سجلت البورصات الآسيوية والأوروبية والأميركية تحسناً كبيراً جداً أمس، إذ يراهن المستثمرون على تدخل كبير للإدارة الأميركية الجديدة لإنعاش اكبر اقتصاد عالمي يعاني من وضع سيء ولجم ارتفاع البطالة.

فقد بدأت بورصة نيويورك وول ستريت جلساتها أمس الاثنين على ارتفاع حاد. وارتفع المؤشر داو جونز 2،85 وناسداك 2. 19%. وفي أوروبا، شهدت البورصات الرئيسية ارتفاعات حادة، إذ تحسنت بورصة باريس 6. 95% بعد تراجع الجمعة، وفرانكفورت 73. 6% ولندن 28. 5%.

وأقفلت طوكيو ثاني اكبر بورصة عالمية على ارتفاع كبير نسبته 20. 5% في حين ارتفعت هونغ كونغ 8،66 وسيول 5. 7%. وأقفلت تايبيه على تحسن نسبته 57. 4% وشانغهاي 57. 3%.

وعقدت قمة مصغرة حول الأزمة المالية أمس في لندن بين رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو لبحث خطة الاتحاد لتحفيز الاقتصاد التي تبلغ قيمتها 200 مليار يورو (256 مليار دولار) وسط أنباء عن خلاف مع ألمانيا بشأن جدوى الخطة.

وقالت الرئاسة الفرنسية ان الهدف من هذه المحادثات هو «تحقيق التماسك» بين مختلف إجراءات إنعاش الاقتصاد التي اتخذتها الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. ولتعزيز توجه الأسواق، وافقت المفوضية الأوروبية أمس على الخطة الفرنسية لإعادة رسملة المصارف التي تواجه صعوبات بسبب الأزمة المالية.

وكانت هذه الخطة سببت خلافا بين فرنسا والمفوضية التي رأت انه يمكن تطبيقها في النمسا وألمانيا أيضا. كما خففت المفوضية من قواعد تقديم مساعدات الدولة إلى القطاع المصرفي محددة الفرق بين الشركات السليمة وتلك التي تواجه خطر إفلاس.

وفي بكين بدأت السلطات اجتماعا لتحديد الأولويات الاقتصادية في وقت يشهد فيه النمو الاقتصادي في البلاد تباطؤاً مسجلا 9% في الفصل الثالث وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من خمس سنوات. وتخشى السلطات من تباطؤ الصادرات التي تغذي النمو واحتياطي العملات الاجنبية في الصين في السنوات الأخيرة، بسبب تراجع طلب الدول الغربية التي تضربها الأزمة.

وفي اليابان قد يكون الانكماش أكثر وطأة مما أعلن في منتصف نوفمبر على ما يتوقع خبراء الاقتصاد عشية نشر أرقام مراجعة للنمو الياباني في الفصل الثالث. والشهر الماضي أقفلت 1010 شركات يابانية أبوابها وهو الشهر السادس على التوالي التي تضطر فيه أكثر من ألف شركة إلى إعلان إفلاسها.

وفي ألمانيا سجل الإنتاج الصناعي تراجعا اكبر مما كان متوقعا في أكتوبر بلغ 2،1 على مدى شهر. كما أعلنت شركة تعمل بعقد ثانوي في صناعة السيارات إفلاسها مما أدى إلى انخفاض حاد في القطاع وتقلص الاعتمادات.

وقال كبير اقتصاديي المعهد الأميركي المستقل للتوقعات «كونفرانس بورد» ان منطقة اليورو تشهد أسوأ أزمة اقتصادية في السنوات العشرين الأخيرة ويمكن ان تتضرر بركود اقتصادي أكثر من الولايات المتحدة في 2009.

وأعلنت الحكومة الهندية أنها ستخصص أربعة مليارات دولار إضافية في إطار النفقات العامة لإنعاش الاقتصاد الذي تضربه الأزمة المالية. وستخفض الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 4% لدعم الاستهلاك وستخصص نفقات عامة للبنى التحتية والشركات الصغيرة والمتوسطة وقطاعات التصدير مثل الأعمال الحرفية والنسيج.

وعلى صعيد الشركات، صدرت إعلانات جديدة عن إلغاء وظائف، حيث أعلنت المجموعة الأميركية للصناعات الكيميائية داو كيميكالز أنها ستلغي 11% من وظائفها في العالم لتتكيف مع الأزمة الاقتصادية بينما أعلنت المجموعة الأميركية للنشاطات المتنوعة «ثري ام» إلغاء 1800 وظيفة قبل نهاية العام.