شهدت محطتا الحافلات الرئيسية وسيارات الأجرة في أبوظبي مئات الركاب من المقيمين بالدولة للسفر إلى الإمارات الشمالية ومدينة العين لقضاء إجازة العيد مع ذويهم وأقاربهم وأصدقائهم وان كان أكثر الوجهات التي اجتذبت النصيب الأكبر من الركاب هي مدينة العين للاستمتاع بأجواء العيد وسط الحدائق والمرافق الترفيهية الأخرى التي تنتشر في ربوع المدينة السياحية الجميلة ولم يقتصر السفر إلى الإمارات الأخرى .
بل حظيت المدن الداخلية بإمارة أبوظبي كبني ياس والشهامة وبعض مدن المنطقة الغربية بأعداد لا بأس بها للسفر إليها للاحتفال بالعيد هناك بعيدا أجواء مدينة أبوظبي في مثل هذه الأيام. وأدى الازدحام الشديد الذي شهدته المحطتان إلى تكدس الركاب وخاصة مع بداية اليوم الأول للعيد ولكن سركان ما انخفضت حدة الزحام مع بدء توافد عشرات الحافلات وسيارات الأجرة.وقال مسؤولون في المحطتين إن حركة الازدحام في عيد الأضحى السعيد أقل من عيد الفطر المبارك نظرا لمعرفة الجميع بموعد إجازة العيد مسبقا والتي بدأت اعتبارا من يوم الأحد الماضي حيث حرص بعض الركاب على السفر بعد انتهاء دوام يوم السبت وصباح الأحد .
كما ان هناك بعض الركاب من العاملين في الجهات الحكومية سافروا مبكرا نظرا لربط اجازتي العيد الوطني والأضحى والتي بدأت يوم الثلاثاء الماضي الثاني من ديسمبر ما قلل من حالات الازدحام التي كانت تشهدها المحطتان في مثل هذه المناسبات.وعبر بعض الركاب عن سعادتهم بحصولهم على إجازة العيد والتي تبعدهم عن أجواء العمل ولذلك فإنهم حرصوا على استغلالها في الترفيه عن أنفسهم وقضاء أوقات سعيدة خارج المنازل ومع الأقارب والأصدقاء في المدن الأخرى وساعدهم على ذلك أن فترة الإجازة طويلة.
ورغم حرص البعض على قضاء الإجازة بعيدا عن أبوظبي إلا أن الحدائق والمتنزهات في أبوظبي شهدت إقبالا كبيرا من جانب أعداد غفيرة من الأسر المواطنة والمقيمة للاحتفال بهذه المناسبة السعيدة وساعدهم على ذلك الطقس المعتدل الرائع الذي يسود البلاد حاليا وانخفاض درجات الحرارة حيث بادر العديد من الأسر للخروج عقب صلاة العيد إلى الحدائق المنتشرة في مدينة أبوظبي كمتنزه خليفة وحديقة الخالدية وحديقة المطار والعاصمة وهزاع بمنطقة النادي السياحي وغيرها من الحدائق والمنتزهات.
وكان أكبر المشاهد المألوفة في جميع الحدائق قيام الناس بالشواء وسط الحدائق وفي الأماكن المخصصة من قبل البلدية وان كان لم يمنع هذا من قيام البعض بإحضار الشوايات الخاصة بهم وجلب كميات كبيرة من اللحوم والحلوى والفاكهة لتناولها في هذه المناسبة كما حرصت بعض الأسر على إعداد صواني «الفتة» التي تشتهر بها احتفالات عيد الأضحى..
وكانت الفرحة الأكبر في عيون الأطفال الذين تواجدوا مع عائلاتهم في الحدائق يلعبون مع أقرانهم بالألعاب المنتشرة في بعض الحدائق التي حرصت بلدية أبوظبي على توفيرها كما قام الكبار بلعب الكرة الطائرة والقدم وأوراق اللعب «الكوتشينة» وطاولة الزهر وغيرها من الألعاب.
وشوهدت أعداد كبيرة من المواطنين والمقيمين على شاطئ السباحة بكورنيش أبوظبي والذي أصبح ملاذا لمحبي وعشاق البحر والسباحة وساعدت الأجواء المناخية الجميلة حاليا إلى تشجيع الكثيرين منهم إلى الاستمتاع بالسباحة مع أطفالهم.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد


