تدفق نحو 3 ملايين من حجاج بيت الله الحرام في مشهد جليل، وبمواكبة أمنية شديدة براً وجواً، من منى إلى صعيد عرفات (جبل الرحمة) امس، ثم نفروا إلى مزدلفة حيث باتوا ليلتهم، على أن يفيضوا اليوم على باحة الحرم المكي الشريف، قبل ان يتوجهوا إلى منى لرمي الجمرات وقضاء أيام التشريق.
ومنذ قبيل شروق الشمس تدفقت أفواج الحجيج، في موكب إيماني مهيب، إلى صعيد عرفة ليشهدوا ركن الحج الأعظم، وليتحول جبل الرحمة والمنطقة المحيطة به إلى موجة مد بشري بيضاء، علت أجواءها نغمات التلبية التي لهجت في ترديدها الألسن، بلهجات متعددة وبصوت واحد: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك. إن الحمد والنعمة لك والملك. لا شريك لك».
وصلى الحجاج صلاة الظهر والعصر قصرا وجمعا بأذان واحد، وإقامتين في مسجد نمرة اقتداء بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.. وفي الوقت الذي يحتفل فيه معظم دول العالم الإسلامي اليوم بأول أيام عيد الأضحى المبارك يبدأ حجاج بيت الله الحرام في ذبح أضاحيهم ونحر هديهم، اتباعا للنسك الذي انتهجه وسنه النبي صلى الله عليه وسلم للأمة حيث يتحللون من ثياب الإحرام ثم العودة إلى منى لرمي جمرات العقبة الثلاث.
من جهته، أكد أمير منطقة مكة المكرمة ورئيس لجنة الحج المركزية الأمير خالد الفيصل نجاح تصعيد الحجاج من منى إلى عرفات ثم النفرة إلى مزدلفة في وقت قياسي وبدون أي حوادث مرورية أو أمنية، واصفاً الحالة الأمنية والصحية بين ضيوف الرحمن بـ «المرضية».
مكة المكرمة ـ عبدالنبي شاهين والوكالات - التفاصيل في تحت الضوء
