لوحت إسرائيل أمس بالتحرك عسكرياً ضد قطاع غزة مع اقتراب اتفاق التهدئة الذي أبرمته مع حركة «حماس، برعاية مصرية من الانتهاء في 19 ديسمبر الجاري، في وقت غرقت غزة في الظلام عشية عيد الأضحى إثر توقف محطة توليد الكهرباء كلياً عن العمل بعد نفاد الوقود جراء حصار الاحتلال، الذي واصل عمليات القرصنة ضد سفن المساعدات الإنسانية المتوجهة إلى القطاع.
وقال مسؤول إسرائيلي كبير طلب عدم كشف هويته، ان رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل ايهود اولمرت، قال أمس خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة «في الأسابيع الأخيرة شهدنا تدهوراً في الوضع في جنوب البلاد وهذه الهجمات تعكس انهيارا كاملا للهدنة».
وقال اولمرت«امرت المسؤولين الأمنيين بتقديم سلسلة إجراءات فعالة وسنحدد موقفنا هذا الأسبوع». من جهته، قال وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك، ان «عملية عسكرية واسعة النطاق في غزة يجب ان تدرس بعناية قبل الأمر بتنفيذها في الوقت المناسب وكما يجب ».
اما وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني رئيسة حزب « ليكود»، فقالت ان«اتفاق وقف إطلاق النار لم يحترم من الطرف الآخر..يجب ان ترد اسرائيل عسكريا واقتصاديا وسياسيا».
في المقابل، قالت حركة «حماس» ان«هذا يؤكد ان الاحتلال الصهيوني يبرر العدوان الكبير على قطاع غزة كما أكدوا في تصريحاتهم أكثر من مرة وهم أصلا لم يلتزموا بأي بند أو شرط من شروط التهدئة منذ البداية».
في هذه الأثناء، أعلنت سلطة الطاقة الفلسطينية أمس ان محطة توليد الكهرباء في قطاع غزة توقفت عن العمل كليا، بسبب نفاد الوقود لديها اثر إبقاء إسرائيل على المعابر مع قطاع غزة مغلقة، الأمر الذي سيجعل غزة تعود لتغرق بالظلام الدامس من جديد، ولكن هذه المرة في أجواء عيد الأضحى.
من جهة أخرى، اعترضت سفن الاحتلال في مرفأ يافا قرب تل ابيب أمس، سفينة محملة بالمساعدات اعدها فلسطينيو الـ 48 ،عندما كانت تستعد للإبحار إلى غزة لنقل مساعدات إنسانية. ومن جانبها أعلنت جمعية الرحمة العالمية الكويتية نيتها تسيير سفينة محملة بأدوية خلال الأيام القليلة المقبلة من قبرص إلى القطاع.
غزة ـ ماهر إبراهيم - التفاصيل في عالم واحد
