هطلت أمس أمطار بين المتوسطة والغزيرة على مناطق متفرقة من الدولة، حيث شملت أبوظبي ودبي والشارقة وكانت غزيرة على مناطق الساحل الشرقي. وشهد عدد من مناطق الساحل الشرقي منذ ظهر أمس حتى ساعات متأخرة من المساء أمطارا غزيرة ومتفرقة، ومتوسطة في مواقع أخرى فيما غطت مناطق أخرى غيوم كثيفة منبئة بهطول أمطار لاحقة.

وصاحب هطول تلك الأمطار البرد و زوابع رعدية وبرق ورياح باردة. ما أدى إلى ارتفاع منسوب المياه في الشوارع الرئيسية والفرعية، وسالت جميع الشعب والأودية بعد الجفاف وارتوت اثر ذلك الأرض وتكونت العديد من الشلالات الطبيعية التي انهمرت من الجبال وأضافت رونقاً جميلاً وحلة بهية زادت من جمال المنطقة. وقد شجعت هذه الأجواء الجميلة المصطافين والزائرين وأهالي المنطقة للخروج من منازلهم لمشاهدة تلك الأجواء، الذين عاشوا أجواء من الفرحة والسرور، ولاسيما أنهم في أيام إجازة لتصبح الفرحة فرحتين.

ومن جهة أخرى دخلت مياه الأمطار الشديدة الناتجة من جريان الأودية بمنطقة مديفي بخورفكان التابعة لإمارة الشارقة إلى مساكن عدد من المواطنين، وإلى سد الشارع بالأتربة، ما أدى إلى إغلاق الشارع ومنع عبور السيارات لمدة تزيد على الساعتين، حيث قامت فرق من الدفاع المدني والأنجاد وعمال البلدية بالعمل على إزالة المخلفات من الشارع ومن المنازل وتنظيفها.

حيث أشار عدد من أفراد تلك الأسر بأن هذه الحالة حدثت قبل ذلك وأدت إلى أضرار وتلفيات مادية كبيرة بفعل جريان الأودية ونزول المياه إلى منازلهم. لافتين إلى ضرورة قيام الجهات المعنية بإيجاد الحلول السابقة والبدائل لعلاج مثل هذه المسألة التي تتكرر بصورة مستمرة وقت هطول الأمطار، وذلك من أجل تفادي مثل هذه المشكلة مستقبلا.

وأهاب المقدم علي عبيد الطنيجي مدير الإدارة العامة للدفاع المدني بالفجيرة الجميع بأخذ الحيطة والحذر وخاصة في مثل هذه الأيام التي تشهدها المنطقة من سقوط أمطار مصحوبة بالصواعق الرعدية وجريان الأودية والشعاب، وما يصاحب ذلك من مخاطر يمكن تجنبها من خلال اتباع تعليمات السلامة وعدم المخاطرة بالأرواح والممتلكات.

حيث لفت انتباه الأهالي بأهمية مراقبة أبنائهم وتحذيرهم من خطورة الاقتراب من أماكن جريان السيول وتجمع المياه والسدود والسباحة بها وكذلك الطرق الموصلة للأودية والعقبات وتجنب الانهيارات الصخرية ومخاطر الأودية في إطار الفرحة بنزول أمطار الخير. وأهمية أخذ الحيطة والحذر حيال السيول المنقولة والتي تأتي من مناطق بعيدة ممطرة إلى مناطق جافة محدثة أضراراً جسيمة، فيتفاجأ بها السكان والمتنزهون خاصة ممن لا يعيرون مثل هذه المخاطر أدنى اهتمام.

ومن جهة أخرى قامت إدارة المرور والترخيص بشرطة الفجيرة والجهات الأمنية بمتابعة الأمطار على الطرق لفك الاختناقات المرورية وإرشاد عابري الطريق. وحذرت الإدارة من السرعة التي قد تؤدي إلى انزلاقات خطيرة محدثة حوادث مرورية مؤسفة في هذه الأيام المباركة.

كما هطلت على منطقتي خور فكان وكلباء التابعتين لإمارة الشارقة أمطار تراوحت بين الخفيفة والمتوسطة، وكانت قد هطلت على مدينة الشارقة وضواحيها فجر أمس أمطار تراوحت بين الغزيرة والمتوسطة صاحبها رعد وبرق وانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة واستمرت حتى الصباح.

الساحل الشرقي ـ ناهد مبارك