«اليولة» في جولتها الثانية هذا العام جاءت احتفالية بتزامنها مع العيد الوطني السابع والثلاثين لدولة الإمارات العربية المتحدة، وقد ازدانت قلعة الميدان بالقرية العالمية مساء أول من أمس بجمل ومشاهد فرح كثيرة، لعل أبرزها زيارة سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، ناهيك عن ضيف الأمسية وهو سفير الألحان الفنان فايز السعيد، والشاعر الإماراتي سيف السعدي، وهما اللذان أبدعا الشعر قولاً ولحناً تحت عنوان مشترك وهو «الإمارات».
الحلقة الثانية من «الميدان» ضمن بطولة اليولة التي يرعاها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي للإمارة، قدمت الورقة الأولى للمنتقلين إلى الدور التالي من تصفيات اليولة في دورتها الرابعة، وكانت المفاجأة المتوقعة لصالح مسلم العامري وصيف البطولة في دورتها الماضية، على حساب «المنافس الشرس» سلطان بن عيود الكعبي، فيما خرج كل من سعيد الكتبي وسيف بن كندية برصيد خجول من أصوات الجمهور.
الكعبي، وبعد استعراضه في الحلقة الأولى، حاز على العلامة الأدنى من لجنة التحكيم، وهي 30 درجة من أصل 50، في حين تأهل العامري بـ 50 درجة كاملة ناهيك عن 15 ألف صوت لكونه تمكن من قرع جرس الـ 20 متراً ثلاث مرات، لكن وبحكم التصويت الجماهيري استطاع الكعبي البقاء في دائرة المنافسة والصراع مع العامري، أما الغلبة فكانت في النهاية لمسلم الذي أنصفه الموقف بحكم النقاط التي حصل عليها بفعل الاستعراض.
وعلى الرغم من محاولة بن عيود اللحاق بمسلم وانتزاع بطاقة التأهل الأولى منه، إلا أن الأخير فاز ونجا حاملاً بطاقته الأولى، ومنتظراً من يلحق به، وهذا الفوز بالتحديد دفع عبدالله حمدان بن دلموك، المدير التنفيذي لمكتب بطولات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، إلى التشديد على اليويلة بضرورة المحافظة على حضور قوي أثناء الاستعراض أمام لجنة التحكيم، لكون أن اللجنة بيدها 50% من العلامة النهائية، وهو واقع ربما يضعف مهمة الاعتماد على أصوات الجمهور، والدليل كما حصل مع بن عيود في محاولة اللحاق بمسلم العامري.
النتائج النهائية للجولة الأولى، كشفها سعود الكعبي مقدم برنامج الميدان على فضائية سما دبي في حلقة أول من أمس، وقد وصل إجمالي الأصوات في أولى حلقات اليولة إلى ما يزيد على 68 ألف صوت، 48 من النتيجة النهائية ذهبت لصالح مسلم العامري، و42% لسلطان بن عيود الكعبي، وتوزعت الـ 10 المتبقية على المتسابقين الآخرين بن كندية والكتبي.
وفي استعراض الحلقة الثانية من «الميدان 4»، كان المتسابق عمر أحمد الشحي حامل الرقم 5 أول الخارجين إلى الساحة الرملية ليستعرض وسط تشجيع الجمهور، وهو من الجدد على قلعة الميدان، وقد استعرض بمهارات مثيرة، لكنه فقد 500 نقطة بسبب سقوط «الغترة»، وبعد استعراضه واجه نصائح وانتقادات لجنة التقييم، المكونة من الشاعر علي الشوين، والشاعر علي الخوار وأحمد بن حسين، ومنحته لجنة التحكيم المكونة من بطلي اليولة السابقين خليفة بن سبعين المحرمي، وحمد بالعوس الدرعي، 38 من 50.
المتسابق التالي حامل الرقم 6 في تصويت الجمهور، هو تركي المنصوري من ذوي الاحتياجات الخاصة في فئة الصم والبكم، الذي استعرض بمهارة تبدو إلى حد ما احترافية، رغم وقوع السلاح منه مرتين.
وفي النهاية وجد المنصوري تشجيعاً كبيراً من لجنة التقييم، التي تمنى أعضاؤها التواصل معه بلغة الإشارة لكنهم لم يكونوا على دراية بها، واستسلموا في النهاية للإشارة له بالأصبع على أن يولته كانت «رقم 1» أي متميزة، وأكملت لجنة التحكيم تعاطفها الموضوعي مع يولة المنصوري التي جاءت مقنعة إلى حد كبير، ومنحته 45 درجة من أصل 50.
وبعد أداء تركي المنصوري الاستعراضي، فوجئ الحضور بدخول سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم إلى قلعة الميدان متابعاً فعاليات اليولة في حلقتها الثانية، الذي لاقى ترحيباً حاراً من الجمهور ومن مقدم البرنامج سعود الكعبي ومن الشاعر علي الخوار، الذي رحب به شعراً فقال «يا مرحبا باللي حضر شرَّف اليوم منصور ومديم عالمجد منصور».
ثالث المستعرضين في الحلقة الثانية من اليولة هو المتسابق سعيد بن شليويح الدرعي، الذي لاقى تقييماً متناقضاً من أحمد بن حسين وعلي الخوار، فيما ظل علي الشوين ليناً في آرائه باليويلة إلى حد لم يتوقعه كثيرون.
أما أحمد بن حسين فقال عن الدرعي إن مشاركته الأولى في برنامج الميدان دفعته للتركيز على ارتفاع الرمي على حساب اليولة الأرضية فأخفق، أما الخوار فقال «أنت أفضل من يال هذا اليوم»، وفي النهاية ظل القرار للجنة التحكيم التي منحته 43 درجة.
اليويل الأخير حامل الرقم 8 في تصويت الجمهور هو بطل قديم في اليولة، وأحد الواصلين إلى المربع الذهبي من اليولة العام الماضي، وهو أحمد بالكعم العامري، الذي بدأ يولته برمي السلاح، وبدت جرعة الحماس زائدة على وجهه وحركاته السريعة في أرض قلعة الميدان، وقد استعرض على مقربة من جمهور كبير ظل يسانده أثناء يولته.
لكن ذلك لم يشفع له، وقد وقع منه السلاح أثناء الرمي، وتعثر في رمية أخرى، فقال له أحمد بن حسين إن الخطأ وارد لكن تكراره مشكلة، وطمأنه الخوار بالقول «سلاحك طاح مرتين، لكن جمهورك كبير وسيعوضك»، وحصل في النهاية على 42 درجة من لجنة التحكيم، وهي علامة لم يتوقعها شخصياً في ظل سوء طالعه الاستعراضي في تلك الأمسية.
وبذلك أسدل الستار على حلقة أخرى من «الميدان 4» في انتظار تصويت الجمهور إلى أن تحين حلقة مقبلة تجمع المتسابقين: خالد سيف المقبالي، وسيف سلطان بن سويلم، ومبارك حارب العامري، وأحمد بخيت المنهالي.
دبي ـ عنان كتانة

