شاركت هيئة الطرق والمواصلات في المؤتمر الدولي لذوي الاحتياجات الخاصة باعتبارها الشريك الحكومي الرسمي والذي عقد مؤخرا في المركز التجاري العالمي بدبي برعاية الشيخ جمعة بن مكتوم آل مكتوم، رئيس مجلس إدارة مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة بالوكالة، بهدف تعزيز البرامج التي وضعتها حكومة دبي بشأن ذوي الاحتياجات الخاصة.

وذكر ناصر أبو شهاب، مدير إدارة التخطيط الاستراتيجي في قطاع الإستراتيجية والحوكمة المؤسسية في الهيئة: «تأتي المشاركة في المؤتمر انسجاما مع رؤية هيئة الطرق والمواصلات الرامية إلى توفير مواصلات آمنة وسهلة للجميع، ووفقا للمادة (25) من القانون الاتحادي رقم 29/ 2006، والذي ينص على ضرورة ضبط المواصفات الفنية للطرق، وسيارات النقل العام ووسائط النقل البري والبحري لتتلاءم مع استخدام واحتياجات ذوي الاحتياجات الخاصة.

وظلت هيئة الطرق والمواصلات حريصة دائما على لعب دور ريادي في هذا الشأن، ولن تدخر جهدا لتلبية متطلبات وخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة من المواطنين والمقيمين بالدولة، وهو ما ينعكس بشكل واضح في تشريعات وخطط وسياسات ومشاريع المواصلات من جهة، وفي المسؤوليات الاجتماعية المؤسسية للهيئة من جهة أخرى».

وقال أبوشهاب إن إدارة التخطيط الاستراتيجي أجرت دراسة شملت 259 مقابلة شخصية و5 مقابلات جماعية مع ذوي الاحتياجات الخاصة، وبناء على النتائج التي تم التوصل لها، تم وضع خطة جديدة ونظام جديد للمواصلات حيث أشار 70% من الذين تم إجراء المقابلات معهم أن توفير نظام يمتاز بالكفاءة وسهولة الاستخدام يعد أمرا حيويا من أجل حياة أفضل.

ويجري الآن الانتهاء من وضع وثيقة شاملة خاصة تعد بمثابة دليل مرجعي في هذا الشأن تتضمن الضوابط وأفضل الممارسات الواجب تطبيقها في عملية نقل ذوي الاحتياجات الخاصة بما يتناسب والظروف السائدة في دبي، وتتحدث تلك الإرشادات عن مختلف وسائل المواصلات ومن بينها المترو، والترام، والباص المائي، والفيري، والتاكسي المائي، والحافلات العامة، وتغطي الإرشادات الخاصة بالبنية التحتية أيضا الجوانب الأخرى المتعلقة بمسارات ومعابر المشاة، والأماكن المخصصة لوقوف السيارات ونحوها.

وأضاف مدير إدارة التخطيط الاستراتيجي قائلا: «يعد مشروع مترو دبي مثالاً ساطعاً لجهود هيئة الطرق والمواصلات لجعل التنقل أمراً ميسوراً لذوي الاحتياجات الخاصة بصرف النظر عن الإعاقة أو القصور الجسدي، ويتجلى ذلك في توفير المصاعد في مداخل المحطات وفي الصالات وأرصفة المحطات والتي تم تصميمها بحيث تتسع لـ 17 شخصا وبها مساحة تكفي للكراسي المتحركة، ولوحات وعلامات مرئية وسمعية واضحة.

وجرس إنذار متصل بمصباح إضاءة لتنبيه المعاقين بصريا، ومصابيح متقطعة الإضاءة لتنبيه المعاقين سمعيا، إضافة إلى تطبيق نظام برايل والعلامات الملموسة للتمكين من إجراء المكالمات من المصاعد، وأزرار تحكم عريضة الحجم، وأنظمة عرض مرئية بألوان عالية التباين مكتوبة باللغتين العربية والانجليزية.

ودوائر تلفزيونية مغلقة لتغطية كافة مناطق النزول، وفي داخل مناطق التنقل بالعربات، والأعمدة الزجاجية، والنقل بالعربات الزجاجية الواضحة الرؤية إلى المناطق المحيطة، ولوحات مرئية في أبواب المصاعد لمساعدة ذوي الإعاقة السمعية لإعطاء إشارة طلب المساعدة ونحو ذلك».

وأضاف أناصر بوشهاب قائلا: «في إطار مسؤوليتها الاجتماعية المؤسسية، سترعى هيئة الطرق والمواصلات أكبر عرس جماعي لأكثر من 100 عريس من مواطني الدولة من ذوي الاحتياجات الخاصة فيما يعرف بـ «عرس الأمل»، علما ان هذا الحدث الذي يقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله)، يعد خير دليل على الاهتمام بهذه المبادرة الكريمة التي أطلقها سموه دعما لهذه المناسبة الإنسانية، وتحقيق السعادة لهذه الفئة.

كما انها تظهر الدور الفاعل للمؤسسات والأجهزة الحكومية في مجال المسؤولية الاجتماعية، كما يعكس تواصل كافة فئات المجتمع مع هذا الحدث قوة النسيج الاجتماعي للدولة ويبرزه كمجتمع متميز بقيمه العربية والإسلامية، ويسعى لتحقيق أهداف العرس الجماعي، وتوجيه رسالة إلى المجتمع تبرز المساهمة التنموية لذوي الاحتياجات الخاصة.

واختتم ناصر تصريحه بالإشارة إلى أن هيئة الطرق والمواصلات عينت أربعة من المرشحين من ذوي الاحتياجات الخاصة، وأنها تعمل على تعيين 16 آخرين منهم بحلول نهاية 2009، وأن الهيئة تسعى دائماً لدمجهم في المجتمع وتعزيز مساهمتهم في دفع مسيرة الإنتاج والتنمية.

دبي ـ «البيان»