في الساحةِ ينهمرُ المطرُ

منذُ ثلاثةِ أيامٍ ينهمرُ المطرُ

حتى عَرِيَتْ دَوحةُ تُوتٍ

في أعلى البستانِ

وكَفَّ الصفصافُ الباكي

عن شُربِ الماءِ من البِرْكةِ ،

لا عصفورَ

لا سنجابَ

ولا عَقْعَقَ

ولا قطّةَ

أحياناً يأتي النورسُ،

منفرداً ، من جهةِ البحرِ

كأنّ العالَمَ ، كلَّ العالَمِ ، بحرٌ

أتُرانا الغَرقى؟

أَمْ أنّا نغرقُ فعلاً

أمْ أنّا قد نُنْبِتُ أجنحةً فنَطِيرُ !

سعدي يوسف