عندما يحب الإنسان عمله يبدع فيه ويستمتع بمزاولته جاسم محمد حجازي زيتون مرشد سياحي يرى أن عدم إتقان اللغات الأجنبية هو أحد أكبر المعوقات التي تحول دون عمل بعض المواطنين في الإرشاد السياحي ويذكر أن أكثر سؤال يتردد على ألسنة السياح هو كيف تطورت الإمارات بهذه السرعة؟

ما طبيعة عملك؟

أعمل مرشداً سياحياً في إحدى الشركات الخاصة بدبي حيث اطلع السياح من مختلف الجنسيات على الأماكن التي تحمل مغزى تاريخيا وحضاريا.

هل تحتاج هذه المهنة إلى تعلم اللغات؟

طبعاً من أساسيات الإرشاد السياحي إتقان اللغات وأنا أتكلم خمس لغات وهي الألمانية والإسبانية والبرتغالية والإنجليزية ولغتي الأم العربية.

هل تواجهك معوقات أثناء تأديتك عملك؟

لكل مهنة صعوباتها وأهم معوقات الإرشاد السياحي هي كيفية تعريف المحيطين بي بأهمية مهنة الإرشاد السياحي وكون الذي يعمل فيها يعتبر سفيراً مفوضا أخلاقياً للبلد التي يعرف الناس بتراثها وحضارتها، كما أني أواجه مشكلة كيفية التوفيق بين حياتي الخاصة وعملي خصوصاً وأن عملي لا يرتبط بوقت معين فمن الممكن أن أذهب إلى المطار الساعة الثالثة فجراً لاستقبال وفد مكلف بإرشاده إلى معالم الإمارات أو من الممكن أن أذهب مع وفد آخر من الصباح إلى آخر الليل.

ما هي أبرز ملاحظاتك حول السياح الذين يأتون إلى الإمارات؟

معظم السياح يفضلون الأماكن التراثية وذات الصلة بالحضارة والتاريخ القديم لذلك فهم يفضلون الاطلاع على ثقافة الإمارات وحضارتها والسؤال الذي يتردد على ألسنتهم، كيف تطورت الإمارات بهذه السرعة؟

كما يعجب السياح بالمواقع التي تثير اهتماماً لديهم من الناحية المعمارية كبرج العرب وقصر الإمارات وبرج دبي وجزيرة النخلة.

سمعت أنك تدرب بعض الراغبين في العمل في الإرشاد السياحي؟

صحيح فأنا أحمل رخصة تدريب للمرشدين السياحيين من اتحاد روابط المرشدين السياحيين العالمي وأحاول أن أدرب الراغبين في العمل بهذه المهنة على تقنيات الإرشاد السياحي وكيفية التعامل مع السياح وأسلوب التخاطب ودبلوماسية التصرف مع السياح من مختلف الجنسيات وكيفية التعامل مع المجموعات السياحية ورجال الأعمال، كما أزود المتدربين بآخر الإحصاءات التي أحصل عليها من عدة مصادر للمعلومات فيما يخص الإمارات ومعالمها.

هل لديك هوايات تمارسها بعد الانتهاء من عملك؟

إن الهوايات التي أفضلها مرتبطة بالمهنة التي أعمل فيها لذلك تحولت مهنتي إلى هواية فأنا أهوى التصوير وقراءة الكتب التاريخية.

للأسف رغم صدور القرارات الناظمة لمهنة الإرشاد السياحي إلى أنه لا يزال الباب مفتوحاً أمام دخلاء المهنة ممن امتلكوا اللغة فقط من غير تمتعهم بمعلومات صحيحة عن البلد التي يرشدون السياح إلى معالمها ويزودون السياح بمعلومات مغلوطة ويكمن وجه الخطورة في أن أغلب السياح يفدون إلى الدولة بقصد التعرف على حضارتها وتراثها ومراحل تطورها لذلك فهم صفحة بيضاء يستطيع أي شخص أن يملأها بما يريد من معلومات مغلوطة.

لذلك من الأهمية بمكان أن يتواجد في هذه المهنة المواطنون الذين هم الأجدر في تعريف الآخرين على بلادهم لكن هناك عوائق تحول دون عمل المواطنين في هذه المهنة منها عائق إتقان اللغة وعدم تمتع البعض بمهارات التخاطب وشيوع ثقافة العيب في المجتمع؟

زاهر العلي