في مقابلة مع محطة «CNN» الإخبارية العالمية قال رئيس المجلس الوطني الاتحادي في الإمارات ورئيس بنك المشرق سعادة عبدالعزيز الغرير، إن الإمارات شهدت نمواً استثنائياً، وقد أفادت من هذا النمو ببناء بنية تحتية عملاقة، ولذلك فإن أسس الاقتصاد بنيت، ومن ثم فإننا قادرون على تحديد الخطوة التالية، سواء في تباطؤ النمو أو تأجيل مشاريع، ولذلك فإن علينا التأقلم مع الوضع الجديد اليوم.
وأضاف الغرير ان دبي طالما اعتمدت على الأسس الصحيحة، والأعمال التجارية الصحيحة وان جميع المشاريع والاستثمارات كانت تهدف إلى تحقيق الربح الحقيقي لذلك، فإن تلك الشركات تمتلك السيولة النقدية، ولديها القدرة لسداد الديون، لذلك فإن الناس يعتبرون أن الأسس إذا كانت صحيحة وإذا توفرت السيولة النقدية، فإن الناس ستظل لديهم الثقة الكاملة، وعما إذا كانت الحكومة الاتحادية ستمد يد المساعدة إلى الإمارات، وإذا ما احتاجت دبي إلى الرساميل لتجاوز ما يمكن أن يكون انكماشاً في السيولة .
قال الغرير إن الإمارات تمتلك أكثر من 600 مليار دولار من احتياطيات العملات الأجنبية والاستثمارات السيادية في الخارج، وهذه الأموال لابد من وضعها موضع الاستخدام في الوقت المناسب، ولقد شهدنا ذلك عندما ضخت الحكومة السيولة في النظام المصرفي، لذلك فإن الالتزام موجود لدعم اقتصاد الإمارات بأسرها ولقد ظهر ذلك مؤخراً بصورة جلية.
وفي سؤال عما إذا كانت هناك ميزانية للطوارئ إذا لزم الأمر، قال الغرير إنها موجودة وعندها سوف نستخدم الأموال، إذا اقتضت الحاجة إليها. وأضاف الغرير إن جو التفاهم والحوار هو السائد في الإمارات، فعلى سبيل المثال، نحن نحصل على الغاز من أبوظبي إلى دبي لاستخدامه في مجال الطاقة، وهذا هو جوهر التفاهم بين الإمارات. وطبعاً هناك ميزانية لكل إمارة، وميزانية اتحادية.
وحول ما إذا كان الناس مستعدين لتباطؤ من مستوى عالٍ للنمو قال الغرير: لو تحدثت العام الماضي، فإن الناس لم يقولوا عن الاستعداد لتباطؤ لأنهم شهدوا النمو جميعاً، غير أن هذا التحدي سيخضع الناس لشيء من التوتر، وان الناس الذين بنوا تجاراتهم على أسس تجارية صحيحة هم الذين سيكتب لهم النجاح.
وقال الغرير إننا في الإمارات، اتخذنا الخطوات لافتتاح سفارة، وستقوم الفاتيكان بافتتاح سفارة في الإمارات، ونعتقد بوجود دعوة لمزيد من الحوار بين البلدان، وبين الأديان، وهذا هو جوهر الحوار مع البابا.
ترجمة ـ وائل الخطيب