أعرب رئيس الوزراء الفلسطيني في حكومة تصريف الأعمال سلام فياض عن استعداد السلطة لنقل الحجيج الفلسطينيين في قطاع غزة «جواً على نفقتها في حال سمحت لهم حركة حماس بالمغادرة عن طريق معبر رفح». وأسف فياض في بيانٍ صحافي أمس لمعاناة حجاج القطاع نظراً لعدم تمكنهم من السفر حتى الآن لتأدية مناسك الحج.
من جانبه قال وزير الشؤون الاجتماعية الفلسطيني محمود الهباش في مؤتمر صحافي في مقر الرئاسة في رام الله ان «قيادة حركة حماس تتحمل أمام الله والناس مسؤولية منع الحجاج الفلسطينيين من قطاع غزة من التوجه إلى الديار الحجازية لأداء فريضة الحج لهذا العام».
كما كشف وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية فتحي أبو مغلي خلال مؤتمر صحافي في مدينة رام الله مساء أمس أن الحكومة أرسلت شاحنتين محملتين بالأدوية والأجهزة الطبية إلى قطاع غزة تحتويان على 75 صنف دواء منها أدوية لمرضى السرطان والعلاج النفسي وأجهزة لمرضى الكلى ومحاليل طبية ومضادات حيوية.
ولفت أبو مغلي إلى أن الوزارة قامت بتقديم طلب للحكومة الإسرائيلية منذ أكثر من شهر للحصول على موافقة من أجل إرسال الشاحنتين «إلا أن الرد بالموافقة تأخر». وفي شأن العلاقات بين القاهرة وحركة حماس، دار سجال حاد بين الجانبين لليوم الثاني على التوالي، حيث حمل وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط الحركة مسؤولية فشل الحوار الوطني، لكن«حماس» قالت إن «موقفه شخصي لا يعبر عن الموقف المصري الرسمي».
ونقلت صحيفة «الأهرام» الحكومية المصرية عن أبو الغيط قوله إن «المصالحة التي قامت بها مصر بين الفلسطينيين لم تحقق هدفها بسبب عدم تحمس حركة حماس للمصالحة». ويأتي هذا التصريح بعد إعلان رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشعب المصري (البرلمان) مصطفى الفقي أن «مصر لن تسمح بقيام إمارة إسلامية على حدودها الشرقية».
من ناحيته وصف الناطق باسم«حماس» أيمن طه هجوم أبو الغيط على«حماس» بأنه «موقف شخصي ولا يعبر عن الموقف المصري الرسمي». وأضاف «أبو الغيط دأب على مهاجمة حماس منذ أن بدأت العلاقة بين مصر والحركة تتحسن إيجابياً ونحن نتعامل مع وزير الاستخبارات المصري عمر سليمان». وتابع «إن حماس لم تتلق أي إشارة إيجابية حول استئناف الجهود المصرية الرامية لإنهاء الانقسام الفلسطيني».