أغلقت الأسهم الأوروبية على تراجع بفعل سيل من الأنباء السيئة عن الاقتصاد والشركات تنذر بأوقات عصيبة مقبلة في أعقاب تخفيضات حادة لسعر الفائدة من البنك المركزي الأوروبي وبنك انجلترا والبنك المركزي السويدي. فيما تراجعت العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي أكثر من دولارين لتقترب من أدنى مستوياتها في أربع سنوات تحت وطأة مخاوف بشأن الطلب في خضم ركود اقتصادي.

وبحلول الساعة 1726 بتوقيت جرينتش تراجع سعر الخام تسليم يناير في بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) 25. 2 دولار أي ما يعادل 8. 4% مسجلاً 54. 44 دولاراً للبرميل بعد تداوله في نطاق 45. 44 دولاراً وهو أقل مستوى منذ بلوغ سعره 80. 42 دولاراً في السادس من يناير 2005.

وفقد مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 2. 0% ليغلق بحسب بيانات غير رسمية عند 06. 828 نقطة وذلك في معاملات متقلبة بعدما صعد في وقت سابق من الجلسة حتى 6. 2% وتراجع حتى 8. 1% وتراجع مؤشر فاينانشيال تايمز 100 في بورصة لندن 03. 0% وخسر مؤشر داكس لأسهم الشركات الألمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت 07. 0% وانخفض مؤشر كاك 40 في بورصة باريس 2. 0%.

وجاء تراجع الأسهم نتيجة قرارات بنوك مركزية بخفض أسعار الفائدة، إذ قرر مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي أمس خفض سعر الفائدة بمقدار 75. 0 نقطة مئوية في إطار الجهود الرامية لإنعاش الاقتصاديات الأوروبية التي باتت تعاني من الركود.

وتزامن قرار خفض الفائدة الأوروبية مع قرار مماثل من جانب بنك انجلترا المركزي لخفض الفائدة البريطانية بمقدار نقطة مئوية إلى 2% وهو أدنى مستوى لها منذ 1951 كما خفضت الصين الفائدة بنسبة هي الأكبر منذ الأزمة المالية الآسيوية عامي 19981997 وفي الوقت نفسه أبقى البنك المركزي الياباني على سعر الفائدة عند مستوى 3. 0% وهو واحد من أقل أسعار الفائدة في العالم.

وأظهرت البيانات الاقتصادية نمطاً متصاعداً من خسارة الوظائف ومتاعب الشركات في أرجاء العالم بينما تشهد اقتصاديات الولايات المتحدة وأوروبا واليابان ركوداً فعلياً. واستغنت شركات بالولايات المتحدة وأوروبا وآسيا عن أعداد كبيرة من الموظفين على مدى الأيام الماضية وذلك مع دخول الاقتصاد العالمي في حالة تراجع مطرد بينما تعهدت بريطانيا بتوسيع سلطة البنك المركزي لتنظيم عمل البنوك وحماية المودعين.

وارتفع عدد العمال الأميركيين المتقدمين بطلبات للحصول على إعانات بطالة إلى أعلى مستوياته في 26 عاماً الشهر الماضي ويتوقع المستثمرون أن يشهد معدل البطالة الأميركي ارتفاعاً حاداً. وتراجعت طلبيات التوريد لدى المصانع الأميركية 1. 5% في أكتوبر.وأظهرت الأرقام أن تراجع الاستثمار وضعف الأداء التجاري جعل اقتصاد منطقة اليورو تعاني من انكماش اقتصادي حقيقي.