تلقت «البيان» الرد التالي من الملحقية الثقافية لسفارة الدولة في عمان رداً على زاوية «تحت المجهر» سعادة رئيس تحرير جريدة «البيان» المحترم دولة الإمارات العربية المتحدة ـ دبي

طيبة وبعد، بداية أتقدم لكم وللاخوة العاملين معكم بخالص الشكر والتقدير على تعاونكم الأخوي الكريم معنا، جريدة «البيان» نعتز بها ونحترمها ونقدرها كل تقدير.

ويطيب لي أن أرفق لكم ردنا على ما نشرته الأخت ميساء راشد غدير في عدد «البيان» الصادر بتاريخ 1/ 12/ 2008 بعنوان: «تحت المجهر ـ طالبات الإمارات في الأردن» للاطلاع والعلم.. مع خالص التحية والتقدير الأخت الفاضلة ميساء راشد غدير المحترمة وتاليا نص الرد:

بداية أشكرك على مقالتك المعنون «تحت المجهر ـ طالبات الإمارات في الأردن» المنشورة في جريدة «البيان» الإماراتية تاريخ 1/ 12/ 2008 والتي تناولت فيها مشكلة لإحدى الطالبات التي تحضر للدكتوراه في إحدى الجامعات الأردنية المرموقة والمتعلقة بعدم توفير الملحقية الثقافية لواسطة نقل لها تقلها للمطار لقضاء إجازة العيد بين الأهل وفي ربوع الوطن.

وكنا نتمنى ليكتمل المشهد أن تتصلي بنا أو بسفارتنا في عَمّان، فعنوان سفارتنا والملحقية الثقافية معروف للجميع أو مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي المسؤولة عن المحلقيات وذلك قبل أن ننشر خبراً يتعلق بمشكلة تثير مشاعر الأهل وهي في الواقع مشكلة لا وجود لها ولن يكون لها وجود.

الأخت الكريمة: أعتقد أنه لا يوجد عمل بدون هفوات أو أخطاء وسلبيات ولكنها تكون قليلة إذا قورنت مع الإيجابيات والنجاح خلال مدة زمنية طويلة. فهل تترك الايجابيات والنجاحات دون ذكر وفتح الباب للسبليات إن وجدت لتعكر الصفو وتقلق بال الآخرين، وكان الواجب الاتصال بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في الدولة أو سفارة الدولة في عَمّان للاستفسار منها عن أي موضوع يخص الطلبة أو الملحقيات قبل نشره.

نجدها فرصة لنذكر بأن الملحقية الثقافية بسفارتنا في الأردن ومنذ افتتاحها في العام 1985 حريصة كل الحرص على تقديم كل أشكال العون والمساعدة لمئات الطلبة الذين درسوا وتخرجوا ولا يزالون يدرسون في الجامعات الأردنية ذكوراً وإناثاً، ولم نسمع أي شكوى في هذا المجال وكنا دائماً نتصرف بروح الأسرة لا ببنود النظام والقانون الذي يعطي الحق للطالب لاستقباله في بداية العام وإيصاله للمطار في نهاية العام والعطل الجامعية السنوية.

ولم يسبق أن رفضنا طلباً لطالب وخاصة الطالبات المبعوثات مهما كانت الأسباب حتى اننا نقوم بمساعدة طلبة الإمارات غير المبعوثين وتقدم لهم الملحقية المساعدة كأنهم طلبة بعثات، وهذا شرف نعتز به ونقوم به منذ افتتاح الملحقية عام 1985 والتي عاصرتها منذ الافتتاح وحتى يومنا هذا، ودليل الطلبة المرفق يوضح ما تقدمه الملحقية من خدمات للطلبة وخاصة طالبات البعثة في السكن.

ونحن في الأردن لدينا طالبة مبعوثة واحدة تحضّر لدرجة الدكتوراه في إحدى الجامعات شمال الأردن، ولظروف خاصة تقيم خارج سكن الطالبات، وإن كانت هي المقصودة بالخبر ففي يوم السبت 29/ 11/ 2008، تم إيصالها بواسطة باص السكن المتواجد 24 ساعة هناك للمطار، وكان في انتظارها مسؤول العلاقات العامة، حيث تسلمها من سائق الباص واصطحبها إلى داخل المطار،

وقام بمساعدتها في التخليص والوزن على ما تحمله من أمتعة شخصية وهدايا من الزيت والزيتون، وهذا ما يقوم به مسؤول العلاقات لمساعدة الطلبة وخاصة الطالبات، وباستمرار. وهذه الطالبة بالذات كثيرة الاستفسار بسبب ظروفها وتقديراً منا لهذه الظروف نلبي طلبها دائماً، ولم يسبق أن رفضنا لها طلباً ولو لمرة واحدة، علماً بأنها درست الماجستير عندنا في اربد هذا إذا كانت هي المقصودة حيث لا يوجد غيرها.

أما الحديث عن سيارات الأجرة فأحياناً وبسبب وجود باص واحد فقط للسكن لنقل الطالبات إلى الجامعات وانشغاله معهن فنضطر لاستئجار سيارة أجرة والسائق معروف لدينا ويمارس عمله تحت إشرافنا منذ سنوات طويلة، ومتأكدون من سلوكه وأخلاقه وتستدعيه المشرفة لنقل الطالبة المسافرة وتقوم الملحقية بدفع أجرة السيارة ولا تتحمل الطالبة أي تكاليف.

أختي الكريمة أرجو العلم بأن المستشار الثقافي في الأردن هو مؤسس التعليم في دبي منذ عام 1975 ومنذ ذلك الحين وحتى اليوم نذر نفسه لخدمة التعليم في الدولة وأبنائها وقد أمضى الآن 24 سنة في هذه المهنة بالأردن ويعرف تماماً ما هو مطلوب تجاه الطلبة، ويعتبر الجميع أبناءه حيث إنه مرب وأب يقدّر ظروف وأوضاع الطلبة في بلد الاغتراب والبعد عن الأهل.

وعلى سبيل المثال لا الحصر لدينا طالبة في السكن تدرس على نفقتها الخاصة وتحتاج السفر للدولة والعودة مرة كل أسبوعين على الأقل بسبب ظروف صحية لأسرتها وفي كل مرة نوصلها للمطار ونستقبلها بسيارة السكن، وللعلم فإن السيارات موجودة في السكن 24 ساعة، وتحت تصرف المشرفات والطالبات والمشرفة تقوم بالإجراء المطلوب تجاه سفر الطالبات، فقط تعلم الملحقية بموعد سفر أي طالبة حتى يكون مسؤول العلاقات باستقبالها في المطار ليقدم لها العون المطلوب.

أختي العزيزة:

إن الملحقيات الثقافية تعمل وفق نظام محدد ومعروف للجميع ومسؤولية الملحقية استقبال الطالب مع بداية العام الدراسي وإيصاله للمطار مع نهاية العام الدراسي والعطل الجامعية السنوية، ولكننا لم نكن في يوم من الأيام أسرى لقانون جامد..

وطلبتنا الذين درسوا في الأردن يعرفون ذلك حق المعرفة ونحن على صلة معهم ونستقبلهم ونوصلهم للمطار أثناء دراستهم حتى وبعد تخرجهم هم وعائلاتهم إذا اتصلوا بالملحقية، ولقد كانت الملحقية تقوم بكل المساعدات والخدمات للطلبة وخاصة الطالبات دونما تأخير عندما كانوا بالعشرات بل بالمئات في الجامعات الأردنية، فما بالك الآن وعددهن 4 طالبات فقط والخدمة منصبة عليهن ولسن بالعدد الكبير.

الأخت الكريمة: إن عملنا لا يوجد فيه غموض بل نحن من أنصار الشفافية في العمل ونحب أن تسمى الأشياء بأسمائها ونقبل النصح والتوجيه إذا كان يصب في صالح العمل ووزارة التعليم والسفارة تعرفان ذلك، ولك أن تتصلي بسكن الطالبات والالتقاء بطلبة درسوا في الأردن أو ما زالوا على مقاعد الدراسة.

ونتقبل بصدر رحب كل نقد بناء يسهم في تطوير مسيرة العمل ولا يعرقلها لأننا دعاة إصلاح ونقبل النقد ولكن النقد الذي يعود بالخير والمنفعة على الوطن وأبنائه.. ونأمل أن نكون عند حسن ظن دولتنا العزيزة والمؤسسة المسؤولة عنا وسفارتنا التي نعمل تحت مظلتها في كل الظروف والأحوال ولنا في قيادتنا أسوة حيث شربنا هذا من حكمتهم ورؤيتهم الواضحة.

آملين من الأخت الكريمة نشر هذا الرد في المكان نفسه ونحن على أتم الاستعداد للتواصل معك ومع كل الاخوة الصحافيين ونتمنى أن تبادر صحافتنا الوطنية وتلتقي بالطلبة في المناسبات والأعياد الوطنية والاستماع إلى كل ما يجول في خاطرهم من هموم ومشكلات إيماناً منّا بأننا والصحافة الملتزمة شركاء لا غرماء.

حيث وجود الملحقيات لمساعدة الطلبة وتقديم كل عون ومساعدتهم والأخذ بيدهم إلى ما فيه نجاحهم وتفوقهم كي يعودوا مسلحين بالعلم ليسهموا مع كل من سبقوهم في بناء دولتنا الحبيبة، سائلين المولى القدير أن يوفقنا وإياكم إلى ما فيه الخير والصلاح لأبناء الوطن.

والله الموفق مع خالص التحية والتقدير

جريدة «البيان» ـ دبي