توقعت مصادر أميركية رفيعة المستوى أن تواجه الحكومة السودانية «ضغوطاً وإجراءات قوية من إدارة الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما حتى تغير نهجها الراهن وتتخذ قرارات حاسمة لحل أزمة دارفور».

وأشارت المصادر إلى أن سوزان رايس التي اختارها أوباما مندوبة دائمة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، ستقود النهج المتشدد للضغط على السودان للتعاون الجدي لحل الأزمة والتوقف عن المناورات التي ظلت إدارة الرئيس بوش تبذل جهودها مع الحكومة السودانية لوقفها والتحرك قدماً عبر تقديم اقتراحات جريئة وبناءة من أجل التوصل إلى حلول مقبولة.

ولفتت المصادر في تصريحات لـ «البيان» إلى أن تعيين رايس مندوبة لدى الأمم المتحدة، خصوصاً وهي المعروفة بموقفها المتشدد جداً، والذي يدعو إلى استخدام كافة الوسائل بما فيها القوة العسكرية لإنهاء أزمة دارفور، يعني أن الوقت لا يعمل لصالح الحكومة السودانية، وأن الإدارة الأميركية المقبلة ستكون مختلفة تماماً عن الإدارة الراهنة في هذه القضية، وأن الحكومة السودانية لن تجد الإدارة المقبلة متفهمة مثل الإدارة الحالية.

وانتقدت المصادر الرفيعة الدعوة لاستخدام القوة العسكرية لحل الأزمة، كما يدعو البعض ومنهم نائب الرئيس المنتخب وسوزان رايس، لكن المصادر قالت إن من «المرجح جداً أن تسلك الإدارة المقبلة نهجاً متشدداً، وقد تتخذ إجراءات حازمة وحاسمة ضد السودان».

إلى ذلك، اختار أوباما محافظ نيومكسيكو بيل ريتشاردسون، منافسه السابق على ترشيح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة، وزيراً للتجارة. وقال أوباما في مؤتمر صحافي نقلته «رويترز»: «الأسبوع الماضي بدأ نائب الرئيس المنتخب جو بايدن وأنا عملية الإعلان عن فريقنا الاقتصادي.. اليوم يسرنا أن نختار عضواً رئيسياً آخر من هذا الفريق.. مرشحنا لمنصب وزير التجارة صديقي الحميم الحاكم بيل ريتشاردسون».

واشنطن ـ محمد صادق