إن المتتبع للتجربة الاتحادية لدولة الإمارات العربية المتحدة في عيدها السابع والثلاثين لا يجد عناء في تلمس النجاحات التي تشهد عليها النقلة الاجتماعية والاقتصادية والحضارية التي شملت مختلف مجالات الحياة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي حرص على أن تكون النهضة التنموية شاملة لربوع الإمارات ومقترنة بالحفاظ على الهوية والخصوصية وهو ما جعل من النموذج التنموي الإماراتي نموذجا فريدا يحتذى به وذلك بعد أن قدمت دولة الإمارات من قبل نموذجا وحدويا عربيا ناجحا جديرا بالفخر والاعتزاز.
وبتوجيهات من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء حرص مركز شؤون الإعلام بأبوظبي من خلال الفعاليات العديدة التي نظمها ودراساته المتنوعة التي أصدرها ونشر بعضها إلى جانب اللغة العربية باللغات الأجنبية واسعة الانتشار على إيصال رؤى وتطلعات قائد الوطن إلى العالم وما يتحلى به صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، من صفات القيادة والريادة في قراراته وسعيه الدؤوب من أجل خدمة الوطن ورفعته وتحقيق التنمية الشاملة باختلاف مناحيها السياسية والاقتصادية والاجتماعية إلى جانب تسليط الضوء على التطور والانفتاح الذي تشهده الدولة ورسم صورة مشرقة لها على الساحة الدولية.
كما سعى المركز إلى توثيق مسيرة صاحب السمو رئيس الدولة في البناء والتنمية وبناء الأجيال وتقديم إضاءات وافية حول رؤاه وفكره وإبراز استراتيجيته الاقتصادية بكافة مناحيها وفلسفته السياسية في تحديث العمل السياسي وسعي سموه الحثيث إلى تعزيز العلاقات الخارجية وفي هذا الصدد أصدر مركز شؤون الإعلام بأبوظبي كتابا توثيقيا بعنوان «القائد: عطاء وإنجازات» تضمن أعمال الندوة الدولية التي نظمها المركز بمناسبة الذكرى الثالثة لتولي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله ـ مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي ورئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة بمشاركة كبيرة من السفراء لدى الدولة وقد عكست كلماتهم تقدير واحترام المجتمع الدولي بما تنتهجه الدولة من سياسات متوازنة في سائر مجالات التقدم والنماء.
كما أصدر المركز الجزء الثاني من كتاب «القائد: عطاء وإنجازات» موثقا فيه جانبا من جهود وإنجازات ولقاءات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله كإضافة لما استقصاه الجزء الأول من جوانب المسيرة الموفقة تحت قيادة سموه في سائر مجالات التنمية والنماء.. وتناول الكتاب مواقف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة تجاه القضايا العربية وثق الكتاب زيارات عدد من قادة الدول إلى الدولة مبرزا اللقاءات التي جمعتهم بصاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله ورعاه.
وفي إطار سعي المركز لإبراز سياسات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حول النفط وكيفية التعامل مع هذه الثروة الوطنية بما يستجيب للطموحات ويتماشى مع تطورات الأوضاع العالمية أصدر مركز شؤون الإعلام دراسة بعنوان «خليفة بن زايد والنفط » وذلك بمناسبة انعقاد القمة العالمية للطاقة المستقبلة 2008.
وأوردت الدراسة تصريحات سموه وخطاباته وتوجيهاته لخطط وبرامج التقدم في حركة الاقتصاد المحلي فكان التوسع في القاعدة الإنتاجية والاتجاه نحو تنويع مصادر الدخل والاهتمام بالصناعات الحيوية ذات الصلة الوثيقة بالنفط كالمصافي ومصانع تسييل الغاز الطبيعي وكذلك الصناعات البتروكيماوية المتعددة والتي يتم التوسع فيها نظرا لأهميتها في تحقيق التنمية الشاملة وفي رفد الاقتصاد الوطني بمداخيل كبيرة وثابتة.
وأردف المركز هذا الإصدار بكتاب آخر باللغة الإنجليزية بعنوان «الإمارات والأوبك» بمناسبة مشاركة صاحب السمو رئيس الدولة في القمة الثالثة لمنظمة «الأوبك» في الرياض نوفمبر 2007 وقد استعرض الكتاب الاستراتيجية النفطية لصاحب السمو رئيس الدولة ومردوداتها الإيجابية على كافة مسارات التنمية المستدامة وثوابت الاستفادة من الثروة النفطية على المستويين المحلي والخارجي ودور الدولة في صياغة وتفعيل قواعد العمل المشترك في إطار عضويتها بمنظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك» من أجل تحقيق الاستقرار في الأسواق النفطية وتوفير الإمدادات اللازمة لمواصلة نمو الاقتصاد العالمي وحفظ مصالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء.
(وام)