أحيت منطقة الشندغة التراثية الاحتفالات باليوم الوطني السابع والثلاثين بفعاليات متنوعة من شأنها أن تذكر المواطن والمقيم على حد سواء بأهمية تراث الإمارات الذي يربط الماضي بالحاضر.. فالتراث الإماراتي بكل عناصره، شعراً كان قصة أو فناً أو ألعابا أو ألغازا أو أمثالا.. يشكل مخزونا عميقا يحمل في طياته قيم إنسان الامارات وإبداعاته المجسدة لشموخه.
وأوضح ناصر ثاني الهاملي المنسق العام للجنة المنظمة لفعاليات الاحتفال باليوم الوطني ومدير إدارة شؤون المجلس التنفيذي: أن هذه الاحتفالات تأتي في إطار حرص حكومة دبي على ترسيخ مكانة هذه المناسبة المهمة في تاريخ حكومة وشعب الإمارات في نفس كل من يعيش على أرض الإمارات. فهنيئا لشعب الإمارات باتحادنا الذي نفخر به. ويفخر به كل مواطن إماراتي، والشكر والعرفان إلى الغائب الحاضر الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، مؤسس الاتحاد، وحكامنا بناة الاتحاد، والشكر موصول أيضا إلى قائد مسيرة الاتحاد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، ونائبه باني نهضة الاتحاد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وإلى أصحاب السمو حكام الإمارات وإلى شعب الإمارات الأصيل.
وقال إن قرية الشندغة التراثية في دبي هي إحياء للتراث الشعبي واسترجاع للجذور التاريخية للإنسان الإماراتي، وصورة من حياة الماضي لتذكير الأجيال الحاضرة بحياة الأجداد.. وأجمل الرسائل التي تؤديها الأيام تجسيد حياة الآباء للأبناء وإعطاؤهم حقهم في معرفة تاريخ وطنهم.
وتحدث ناصر الهاملي عن فعاليات منطقة الشندغة التراثية ومنها الحرف اليدوية القديمة قائلا : انجذب الزوار في منطقة الشندغة التراثية للمهن والحرف الإماراتية التراثية القديمة والتي تعتبر جزءا لا يتجزأ من التراث الشعبي واسترجاع للجذور التاريخية للإنسان الإماراتي ، وصورة من حياة الماضي لتذكير الأجيال الحاضرة بحياة الأجداد.
وأوضح الهاملي عن القيام بإحياء الفنون الشعبية في الشندغة،حيث سحرت الفنون والأهازيج الشعبية مسامع الزائر وأطربتها بكلمات الماضي الأصيل.. وتعتبر منطقة الشندغة التراثية ملتقى الفنون الشعبية الإماراتية .. بل حلقة وصل نابضة بالحياة تنقل للأبناء حياة الأجداد والآباء بكل تفاصيلها من تجارب وأصالة وتقاليد ورقصات شعبية لعل أشهرها وأجملها وأروعها تعبيراً رقصات العيالة والحربية واليولة ، حيث تجسد تلك الفنون الصفات العربية الأصيلة من حب الفروسية ومجابهة الأعداء والانتصار عليهم.
ويؤكد الهاملي أيضا أن الشندغة التراثية ستبقى بياناً أكيداً على أهمية ربط القديم الأصيل بالمعاصر، وما يمثله ذلك من تطلعات لبناء مجتمع متوازن يستمد طموحاته من تكريس الهوية الوطنية واحترام القيم الحميدة ومنها إكرام الضيف وتزويده بكل ما هو نافع ومفيد من الفكر والعادات والتقاليد..
بل تأكيد آخر على عراقة هذا التراث من خلال النماذج الفريدة في القرية والتي تعكس صورة مشرقة عن تراث وحياة وروح المجتمع الإماراتي القديم. كما تعددت فعاليات منطقة الشندغة التراثية وكان منها : فرقة الشرطة الموسيقية التي لاقت إقبالا كبيرا من شتى الجنسيات. وفرقة الخيالة،وكرنفال اليوم الوطني للأطفال والمأكولات الشعبية،والأمسيات الشعرية والمسابقات والمعارض الوطنية، وغير ذلك من الفعاليات التي عبقت بأريج الماضي.
دبي ـ جميلة إسماعيل

