اهتدى صديقنا عبده الحدق إلى ابتكار مشروع جديد يدر عليه دخلا يزداد يوما بعد يوم، إذ لاحظ أن أصدقاءه من الشلة من الأزواج يعانون اشد المعاناة في حياتهم الزوجية من زوجاتهم ..فالكل يأتي إلى مقهى «الشله» في حالة نكد وغضب من زوجته ويشتكي من تصرفات المدام وقسوتها عليه!

وقام عبده الحدق بابتكار ظريف وخفيف وعبقري عندما خصص ركنا في المقهى وأغلقه على شكل حجرة صغيرة وتعاقد مع إحدى البنات تكون وظيفتها أن يدخل الزوج لهذه الحجرة التي أطلق عليها حجرة الفضفضة ويفضفض عن المكبوت في صدره..

وقال الحدق لـ «تفيدة» عليها ان تجلس فى حجرة الفضفضة وأن تعامل كل زوج برقة وان تتركه يحكي و«يشخط وينطر» فيها كيفما شاء وما عليها إلا أن تقول له «أمرك يا سي السيد ..أنت حياتي سمعا وطاعة يا سي السيد!».

وقام الحدق بعرض الفكرة على الشلة وان يدخل كل زوج لمدة عشر دقائق لهذه الحجرة ويتخيل أن «تفيدة» هي زوجته ويفضفض و«يشخط» فى المدام ويقول كل ما لا يستطع قوله للمدام مقابل أن يدفع 50 درهما لهذه الفضفضة!

الغريب أن كل الأزواج انبهروا من فكرة الحدق وعلى الفور دفع صديقنا سيد بلاميطة الخمسين درهما.. ودخل حجرة الفضفضة وبمجرد أن دخل وأغلق عليه باب حجرة الفضفضة .. سمعناه يقول «أنا هنا يا هانم رجل البيت وكلمتي هي اللي تتسمع وممنوع الخروج من غير اذني (سامعة والا .لا)!».

وسمعنا تفيدة تقول: «امرك يا سى السيد أوامرك وأنا أنفذ يا سى السيد» ولم ينس بلاميطة أن يقذف تفيده بالطفاية الموجودة وهو يقول «أنا حاخليكى تمشي على العجين ما تلخبطيه!».

وخرج سيد بلاميطة من حجرة الفضفضة منتعشا سعيدا وتملأ وجهه ابتسامة لم نجدها على وجهه من قبل وهو يقول نساء لا تأتي الابالقوة وقال لعبده الحدق أنا حاجز كل يوم في الحجرة هذه يا معلم!

ودخل صديقنا عبده بسطرمة حجرة الفضفضة وقال انتي يا مدام لن تشتري ملابس جديدة من اليوم واياك ان تفتشي جيوبي بعد اليوم والدرهم الذي تجديه معي لا تستولي عليه فاهمة والا لا.. وتفيدة تقول «امرك يا سى السيد اللى حتعطيني اياة حاتصرف بيه في البيت!».

وخرج بسطرمة سعيدا من حجرة الفضفضة وهو يقول «يا سلام يا جماعة الفكرة دى جنان كده الأزواج حيستردوا كرامتهم وكده الحال ينعدل فى البيوت!».

واستمرت فكرة دخول أصدقاء الشلة لحجرة الفضفضة والاقبال يزداد يوما بعد يوم من الأزواج حتى أصبح الدخول لهذه الحجرة بالحجز المسبق والإيرادات تزداد في خزينة المعلم عبده الحدق .. ويدخل الرجل لهذه الحجرة مهموما حزينا مكتئبا ويخرج فرحا سعيدا مقبلا على الحياة فلقد رمى غضبه علي الموظفة تفيدة.

واضطر عبده الحدق إلى رفع إيجار دخول حرجة الفضفضة من 50 درهما في العشر دقائق إلى 75 درهما فى الخمس دقائق فقط بعد أن أطلق عليها الحجرة «المحسنة» وتم تغييرها بعد ذلك إلى الحجرة «المطورة» والإقبال يتزايد والحالة النفسية للأزواج تتحسن!

وفى إحدى المرات سمعنا صراخا وبكاء شديدا من صديقنا سيد حكشة ويصرخ ويستغيث ويقول الحقونى.. استغربنا من الأمر إذ إن كل زوج «يشخط» في تفيدة.. ويأمرها وينهرها باعتبارها المدام ولكن أول مرة نسمع ذلك من زوج دخل يفضفض وفتحنا الحجرة عليه واكتشفنا السر.. إذ اتضح أن حكشة قد تزوج تفيده عرفيا ومارست تفيده حقها في (تهزيئ) وضرب زوجها حكشة!

وائل الزياتي