أكدت بلدية الشارقة انتهاء استعداداتها لاستقبال عيد الأضحى المبارك، وبما ان اللحوم هي السلعة التي تكثر استخدامها في هذا العيد، فان البلدية وضعت قوانين صارمة لعدم استغلال المواطنين والمقيمين على أرض الإمارة. وأكد الدكتور صلاح طاهر الحاج مدير عام بلدية الشارقة أن البلدية استعدت تماما لهذه المناسبة الدينية العزيزة على قلوب المسلمين جميعا.
مشيرا إلى أن البلدية اتخذت عددا من الإجراءات للحد من استغلال المواطنين والمقيمين، ومن عمليات الذبح خارج المقصب المركزي التابع للبلدية.
وقال مدير عام بلدية الشارقة إن قسم الصحة العامة اعد برنامج عمل لتكثيف المراقبة خلال أيام العيد، وانه تم تشكيل فريق عمل من الأطباء البيطريين منهم من يعمل بسوق الأغنام والمواشي للكشف على المعروض منها للبيع إلى الجمهور إضافة إلى وجود أربعة أطباء متواجدين دائما خلال أيام العيد للإشراف على الذبائح بالمسلخ المركزي، حيث سيتم العمل بعد صلاة العيد وحتى الخامسة والنصف عصرا في اليوم الأول من أيام العيد، ومن الثامنة صباحا وحتى الخامسة والنصف باقي أيام العيد.
وأوضح الحاج انه سيتم توفير 28 قصابا خلال أيام العيد بالإضافة إلى تواجد 16 عنصرا من عناصر أمن البلدية، مجهزين بمعداتهم، وعناصر أيضا من قوات شرطة الشارقة للمحافظة على النظام داخل المسلخ وخارجه، وعدد كبير إضافي من عمال البلدية، لمساعدة العملاء في حمل ذبائحهم، مشيرا إلى أنه تم وضع برنامج لتكثيف الرقابة البيطرية على باقي أسواق عرض الحيوانات والمسالخ الأخرى في الذيد والمنطقة الشرقية.
وقال مدير عام بلدية الشارقة إن البلدية أدخلت نظاما حاسوبيا ينظم عمل المقصب المركزي التابع لها، في إطار الخطة التي تنفذها البلدية لرفع مستوى كفاءة المقصب وتزويده بالكوادر البشرية وأحدث الأجهزة المستخدمة في هذا المجال، مشيرا إلى أن النظام يهدف إلى ميكنة نظام المقصب، ومن شأنه أن ينقل الإجراءات الإدارية المتبعة من الورقية إلى الإلكترونية، بهدف تبسيط وتسريع الإجراءات والتيسير على المراجعين.
وأوضح الدكتور صلاح طاهر الحاج انه لتنظيم عملية الذبح داخل المقصب سيكون هناك تذاكر للدخول بسعر رمزي جدا، حيث من المتوقع حدوث إقبال جماهير كثيف على عمليات الذبح هذا العام، ومن المتوقع استقبال أكثر من 5 آلاف ذبيحة في اليومين الأول والثاني لأيام العيد.
أما بالنسبة للميكنة التي شملت المقصب قال الحاج إن الميكنة والتي تأتي دائما بعد عمليات الذبح والتي تتم يدوياً، أما باقي الخطوات مثل التقطيع والسلخ تتم عن طريق الأجهزة الحديثة المتوافرة داخل المسلخ.
وأشار مدير عام بلدية الشارقة إلى قيام البلدية باستبدال نظام التكييف القديم بآخر مركزي جديد حتى يتسنى توفير درجة الحرارة المثلى داخل صالات الذبح والتجهيز، إضافة إلى توفير العدد الكافي من مغاسل الأيدي، فضلا عن مطهرات أدوات الذبح التي تم توصيلها بشبكة المياه الباردة والساخنة حسب الاحتياجات المطلوبة، لافتا إلى قيام المقصب أيضا باستبدال مظلة استقبال الحيوانات الحية القديمة بأخرى جديدة مصنوعة من مادة «الفيبر جلاس». موضحا أن عملية الرقابة البيطرية وتفتيش اللحوم عملية مهمة للغاية وذلك لتنوع مصادر هذه اللحوم سواء كانت مصنعة أو حيوانات حية.
القصابون المتجولون
وقال مدير البلدية سيتم تنظيم حملة مكثفة على ممارسات القصابين الجائلين من الجنسية الآسيوية والذين عادة ما يوجدون في أسواق المواشي ويمارسون نشاطهم المريب ما يعد مخالفة واضحة لقوانين بلدية الشارقة، وتكمن الخطورة في غياب الفحوصات البيطرية والمخبرية للذبيحة التي قد تكون مصابة بأمراض يجهلها القائم بهذا النشاط المخالف وحرصا منها على صحة وسلامة المجتمع.
وتناشد بلدية الشارقة الجمهور الكريم عدم التعامل مع القصابين الجائلين وعدم الذبح إلا من خلال مقصب الشارقة المركزي والمسالخ التابعة للبلدية في المدن الأخرى للتأكد من سلامة وصحة الحيوانات قبل ذبحها من قبل الأطباء البيطريين المتخصصين.
كما ترجو البلدية الإبلاغ عن القصابين الجائلين على الخط الساخن 993 كما تحذر بلدية الشارقة القصابين الجائلين من ممارسة الذبح بالطرق التقليدية التي يقومون بها خارج مباني المسالخ التابعة لبلدية الشارقة، وسوف تقوم البلدية بإلقاء القبض عليهم ومعاقبة وتغريم كل من يحاول الإضرار بصحة المجتمع.
ارتفاع أسعار الأضاحي
وقد شهد سوق المواشي في الأيام القليلة الماضية ارتفاعا ملحوظا في أسعار المواشي بنسبة تصل إلى 50%، حيث وصل الخروف الإيراني 600 درهم فيما تجاوز الخروف الجزيري 900 درهم، بينما قفز سعر الخروف الصومالي من 150 درهما إلى 350 درهما، أما الاسترالي فاقفل على 700 درهم وحطم التيس المحلي الرقم القياسي في وصوله أمس إلى 1200 درهم.
وعلل عدد من تجار المواشي ارتفاع أسعار الحيوانات بارتفاع أسعار الأعلاف والديزل المستخدم في التغذية الآلية للحيوانات، بينما أكد عدد آخر من التجار أن حظر وزارة البيئة والمياه استيراد المواشي من بعض الدول الإفريقية كان سببا رئيسيا لارتفاع الأسعار.
الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز
