يعتبر قطاع الأمن من أهم قطاعات العمل الشرطي لاضطلاعه بمهام ومسؤوليات متعددة تصب مجملها في نشر رسالة وزارة الداخلية وتحقيق أهدافها الأمنية من خلال الأداء المتنوع في مختلف مجالات العمل الشرطي.

ففي إطار التدابير التي تتخذها وزارة الداخلية للوقاية من الجريمة والحد من آثارها السلبية على المجتمع وتقويم السلوكيات غير المتوافقة مع المسار المجتمعي تم اعتماد آلية لجنة تنظيم ومراقبة القوائم من قبل الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية وتطوير وتحديث نظام القائمة السوداء بما يتواكب مع المستجدات الأمنية وتطوير نظام البصمة الآلي من النسخة «اكس ال» إلى النسخة «ميتامورفوس».

وهي النسخة الأحدث عالميا وتوحيد شهادة الحالة الجنائية بنموذج موحد يفي بكافة النواحي الفنية والقانونية وبشكل آلي وتصميم النظام الآلي لاستمارة التسجيل الجنائي لدول مجلس التعاون الخليجي وتعزيز مفهوم الإدارة الالكترونية من خلال أرشفة ملفات الإدارة منذ عام 2003.

وربط منظومة الانتربول العالمية 7 / 24 - 1 مع القيادات والإدارات العامة للشرطة وجهاز الأمن «أبوظبي، دبي» والجمارك والحد من دخول السيارات المسروقة وبالإضافة إلى ذلك تم استلام عدد من المتهمين المطلوبين للدولة من دول العالم وتسليم عدد آخر منهم إلى دول العالم تم القبض عليهم في الدولة وتوثيق العلاقات مع دول لا ترتبط مع دولة الإمارات باتفاقيات ثنائية أو جماعية لاستلام متهمين منها « ألمانيا، لبنان، الفلبين».

وعلى مستوى القيادة العامة لشرطة أبوظبي تم ربط قواعد البيانات غير الشرطية «بلدية العين، بطاقة الهوية، وزارة العمل البريد المركزي» وتفعيل الخط الساخن «أمان» فيما يختص بالمعلومات الأمنية ووضع آلية لتسجيل المصادر وإعداد تقارير الظواهر الأمنية وتفعيل العمل بنظام المراكز الشاملة في عدد من مراكز شرطة.

واستحداث مركز مدينة خليفة ووضع الخطط لمكافحة الجريمة «خطة الساعة» وتشكيل فرق عمل لكشف الجريمة وتوحيد سجلات قيد البلاغات والقضايا بجميع مراكز الشرطة ووضع الخطة الأمنية لبطولة العين الدولية للاستعراضات الجوية.

وتم تشكيل فرقة متخصصة للتفتيش عن المتفجرات والإبطال تحت الماء وإتلاف مئات الأطنان من الألعاب النارية وبدء العمل بنظام تراخيص الأسلحة الآلي فضلا عن إعداد دراستين أحداهما عن ظاهرة المعاكسات والأخرى عن إعداد استراتيجية التحكم والسيطرة وفي إمارات أخرى تم تطبيق النظام الجنائي الموحد في المراكز وتسيير دوريات في المناطق السكنية وتسهيل إجراءات استلام وتسلم المطلوبين بين المراكز ودعم أفراد الشرطة بسلاح كهربائي للاستخدام في حالة الضرورة والتدريب عليه.

وتوفير التواجد الأمني في الحرم الجامعي وإدخال نظام الإنذار المبكر بمركز الذيد وربطه بالبنوك ومحلات الذهب والصرافة والتصدي لظاهرة التسكع ومخالفات الإزعاج والفوضى داخل المراكز التجارية والحد من النشل والتسول.

وأكد الفريق سيف عبدالله الشعفار وكيل وزارة الداخلية في كلمته بمناسبة العيد الوطني السابع والثلاثين لدولة الإمارات العربية المتحدة.. إن العيد الوطني السابع والثلاثين لدولتنا الناهضة له إيحاءات ودلالات عظيمة في قلوبنا وعقولنا وفكرنا فالمناسبة ليست مجرد يوم عابر ويمضي بلا معان ولا مكانة بل إن التاريخ أثبت أن يوم الثاني من ديسمبر كان بداية لمرحلة جديدة في تاريخ المنطقة واستطاعت دولتنا بعد الثاني من ديسمبر عام 1971 ان تتحول إلى مركز متواصل للبناء والتنمية.

حتى أصبحت الامارات وتجربتها محط أنظار الكثير من الأمم لتستفيد من التجربة التي أسسها ورسخها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الدولة وباني نهضتها ومجدها - طيب الله ثراه - الذي رفع بنيان هذا الوطن عاليا وبنى صرحها الشامخ بحكمة واقتدار وأعطى دروسا للإنسانية كلها في القيادة السديدة والعمل الدؤوب نحو خير الاوطان والانسان.

وقال الشعفار إن دولة الإمارات وبفضل جهود وتوجيهات قيادتنا العليا وعلى رأسها سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة،حفظه الله، وأخاه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،رعاه الله، تواصل المسيرة على طريق ونهج المؤسس المغفور له باذن الله تعالى الشيخ زايد الذي فارقنا بجسده لكن أفكاره وفلسفته مازالت تشكل لنا نبراسا ومنهجا في القيادة.

وفي تحمل الامانة والمسؤولية وهذا ما نعيشه حاليا في واقعنا ونلمسه عن قرب ويشعر به كل مواطن ومقيم وزائر على هذه الأرض الطيبة فقيادتنا الحكيمة تنطلق مسلحة بإرادة صلبة وإصرار لا تعرف المستحيل لتواصل النجاحات وتطور الإنجازات وتعظمها من خلال مواكبة كافة المستجدات والتعامل بكل شفافية واقتدار مع كافة التحديات.

إن العالم كله يقف شاهدا على حجم التنمية الشاملة التي تشهدها دولتنا وتسير بوتيرة نمو عالية وتحقق مع ذلك مزيجا رائعا بين الأصالة والمعاصرة.