وجه اللواء الركن طيار محمد بن سويدان سعيد القمزي قائد القوات الجوية والدفاع الجوي كلمة عبر مجلة «درع الوطن» بمناسبة العيد الوطني السابع والثلاثين لدولة الإمارات العربية المتحدة.. فيما يلي نصها..
«يعد يوم الثاني من ديسمبر 1971 يوما حاسما وعلامة مضيئة في تاريخ وطننا الغالي حيث يعتبر هذا اليوم نقطة انطلاقة كبرى في تدعيم أواصر اتحاد بلادنا المبارك وتمر علينا في هذه الأيام من كل عام ذكرى عزيزة تجدد في نفوسنا العزم واليقين بقيمة ما أنجزناه.
إنها الذكرى السابعة والثلاثون لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة التي تحقق فيها ما كان يحلم به المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، والذي سيبقى في قلوبنا للأبد بما قدمه لهذا الوطن وبما غرسه فينا من حب الله وحب الوطن حيث قاد موكب البناء والتقدم بحكمة القائد المخلص وعطف الوالد المحب لأبنائه رحم الله الوالد القائد وأسكنه فسيح جناته.
وبعد هذه السنوات من عمر الاتحاد فإن المنجزات تتحدث عن نفسها في كل مكان وهي ماثلة للعيان ونجد اليوم غرس الاتحاد أثمر ثمارا طيبة حيث يشارك أبناء الوطن في مسيرة التنمية التي تشهدها البلاد في كافة المواقع والمجالات.
وقد حفلت سنوات ما بعد الثاني من ديسمبر بخطوات كبيرة على طريق بناء القوات المسلحة تنظيما وتسليحا وتدريبا وحسن إدارة حتى بلغت هذه المكانة الرفيعة لتصبح مصدر فخر واعتزاز لكل مواطن وبهذا استطاعت القوات المسلحة أن ترتقي أعلى درجات سلم الترقي وأن تجتاز باقتدار مرحلة التحديث الشامل لمواكبة متطلبات العصر بكل ما يستجد فيه.
حيث إن الاستثمار الحقيقي لم يكن في أنظمة السلاح بقدر ما كان في توفير العنصر البشري الكفء الذي يستوعب هذه الأسلحة وإن جوهر برنامج التحديث الذي تقوم به يعتمد أساسا بعد اليقين بالله سبحان وتعالى على التجهيز النوعي والمستوى العالمي والاحترافي من التعليم والتدريب العسكري والقدرة على تنفيذ العمليات المشتركة والاستعداد القتالي الدائم وتوفر المعلومات في الوقت المناسب والدفاع الجماعي المشترك.
والقوات الجوية والدفاع الجوي وهي تحتفل اليوم بهذه الذكرى الخالدة إنما تحتفل بسبع وثلاثين عاما حافلة بالعديد من الإنجازات وذلك بخطوها خطوات كبيرة متلاحقة على طريق تطوير وتعزيز قدراتها الدفاعية وإحداث نقلة نوعية في كافة معداتها واستيعاب أحدث ما تزود به من أسلحة متطورة وتقنيات وتكنولوجيا عسكرية متقدمة.
وأصبحت بفضل دعم وتوجيهات القيادة الرشيدة تتمتع بأقصى درجات اليقظة والقدرة والجاهزية للذود عن حياض الوطن وصون أمنه ورخائه واستقراره وكل هذا جعل من قواتنا الجوية ودفاعنا الجوي دائما قوة ضاربة ذات إستراتيجية قادرة على الردع والدفاع عن تراب الوطن وسيادته وثرواته.
وقد أصبحت القوات الجوية والدفاع الجوي اليوم كوحدة واحدة القوة الرئيسة في الدفاع عن تراب الوطن وسمائه في مواجهة التحديات المختلفة والمستجدات المتلاحقة بل هي العمود الفقري للقوات المسلحة في حماية أراضي وممتلكات الدولة بما تملكه من أسباب التفوق والسيطرة على سماء المعركة وبالتالي ضمان التفوق على الأرض.
ولا شك أن القوات الجوية والدفاع الجوي شاهد على قيمة ما تحقق للقوات المسلحة من انجازات منذ إعلان توحيدها تحت علم واحد وقيادة واحدة.
واليوم تزخر سماء الإمارات بأحدث طائرات العصر الالكتروني ويملأ أزيزها عنان السماء يقودها أبناء الوطن الذين تزودوا بالعلم وتسلحوا بالإيمان بالله والوفاء للوطن والولاء لقائدهم مزودين بأحدث مبتكرات التكنولوجيا العسكرية مع التأهب للتصدي والمجابهة في همة عالية لا تعرف اللين هدفهم رفع راية الوطن المعطاء خفاقة في ظل القيادة الحكيمة لسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وأخيه سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات وسيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ودورهم الكبير في تطوير قواتنا المسلحة بكل أفرعها البرية والبحرية والجوية تسليحا وتدريبا وتنظيما.
وجعلها مصدر فخر واعتزاز لكل مواطن وقوة قادرة على حماية مكتسباتنا الوحدوية والحفاظ على أمن واستقرار الوطن. ويسرني بهذه المناسبة الخالدة أن أرفع باسمي وباسم ضباط وضباط صف وأفراد القوات الجوية والدفاع الجوي أطيب التهاني وأجمل الأماني لقائد مسيرتنا سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وإلى سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات.
وإلى سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإلى جميع إخواني وأبنائي رجال القوات المسلحة قادة وضباطا وأفرادا وأن يديم على شعبنا العزة والتقدم والرخاء والاستقرار وفقنا الله جميعا وسدد خطانا على طرق الخير والرشاد.
