«يمثل الثاني من ديسمبر يوماً خالداً في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة ومناسبة غالية علينا جميعا يفتخر بها كل مواطن ومقيم على هذه الأرض الطيبة، إنها الذكرى السابعة والثلاثون لقيام اتحاد الإمارات العربية في هذا اليوم المبارك من تاريخنا المعاصر كانت الانطلاقة الحقيقية لمسيرة العطاء لوطننا الغالي بقيادة مؤسسه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله».
ولاشك أن احتفالنا بهذه المناسبة يدفعنا إلى النظر بعيون الإكبار والإجلال للحكمة والقيادة الرشيدة والبصيرة النافذة التي عرفناها عن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد ومن بعده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وإخوانه حكام الإمارات «حفظهم الله» والتي جعلت المستحيل ممكنا وحولت الآمال والأحلام إلى واقع مزهر حافل بالإنجازات العظيمة التي يشهد لها القاصي والداني وأصبحت دولتنا الغالية في وقت قياسي نموذجا يحتذى به.
ومضربا للأمثال وصارت من مصاف الدول المتقدمة في المنطقة على كافة الأصعدة، ونجحت بكل ثقة واقتدار في تحقيق أهداف الوطن وغاياته في الوقت الذي لم يكن ذلك ممكنا من دون هذه الوحدة لقد استطاعت الإمارات أن تحقق إنجازات كبيرة على كافة المستويات فأصبحت نموذجا للاستقرار السياسي والانسجام الاجتماعي ومثالا على الطموح الذي يسعى دائما إلى المقدمة وهو ما تؤكده التقديرات والإحصائيات الدولية.
ولن نتوقف بعون الله عن السير إلى الأمام لإيمان قيادتنا بأن حركة التاريخ لا تعرف الثبات فإما التقدم إلى الأمام وإما التراجع إلى الخلف كما أن موقعنا عالميا في تقارير وتقديرات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، يتقدم كل عام وبحمد الله عن الذي سبقه لا بل ينطوي هذا التقدم في أحيان كثيرة على قفزات كبيرة لأن القيادة السياسية في الدولة لا تقتنع دوما بما تحقق بل تسعى باستمرار إلى تحقيق المزيد لإيمانها بالوطن والمواطن وقناعتها بأن بناء الإنسان الإماراتي هو أعظم بناء وهو الثروة الحقيقية والمكسب الفعلي وأغلى ثروة امتلكها الوطن كما كان يردد دوما والدنا المغفور له بإذن الله الشيخ زايد «رحمه الله».
(وام)