وجه سمو الشيخ محمد بن خليفة آل نهيان رئيس دائرة المالية كلمة بمناسبة العيد الوطني السابع والثلاثين لدولة الإمارات العربية المتحدة .. جاء فيها..
«ونحن نتطلع إلى غد أكثر إشراقا مع حلول الذكرى السابعة والثلاثين لعيدنا الوطني المجيد مازالت راسخة في ذاكرتنا وضمائرنا وأعماقنا تلك الصورة الحضارية لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة في لحظة تاريخية فارقة التقت فيها الإرادة الخيرة للقائد المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مع إرادة إخوانه المؤسسين حكام الإمارات على إقامة صرح حضاري شامخ شكل نقطة تحول هامة في تاريخ ومجرى حياة شعب دولة الإمارات والمنطقة.
لقد عايش القائد المؤسس آمال وطموحات وتطلعات شعبه وأبناء وطنه وتوحد معهم وأحبهم فبادلوه حبا بحب وتقديرا بتقدير والتفوا من حوله بقلوبهم وسواعدهم وصدق إرادتهم وإخلاصهم لإرساء دعائم دولة الاتحاد على أسس راسخة من المرتكزات القيادية الفريدة قوامها الاعتماد على الله والثقة بالنفس والعزم والتصميم والحكمة والشجاعة.
إن الأفق الذي ترسمه الرؤية المستقبلية لسيدي صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله لصنع الغد المشرق على أرض الإمارات هو أفق مترامي الأطراف متعدد الغايات والأهداف.
لقد قامت الرؤية التنموية لدولة الإمارات على عنصرين رئيسيين هما.. بناء الإنسان القادر على مواجهة التحديات واستيعاب المستجدات والذي تتوافر لديه القدرة على الاستفادة من معطيات العصر وإنجازاته بروح عالية وهمة وإرادة قوية..
وشكل الاعتماد على الذات وعلى الطاقات والقدرات الوطنية الركيزة الثانية من ركائز العملية التنموية التي تستهدف تحقيق النهضة والازدهار على أرض الإمارات يدعمهما في ذلك سريان روح وطنية وثابة متأصلة في ضمير ووجدان كل أبناء الوطن الذين هم في الحقيقة الضمانة والنقطة الفصل في صنع حاضرنا المزدهر وغدنا الأكثر إشراقا.
إن هذه الرؤية الطموحة تحرص أيضا على مواكبة العصر دون تفريط بهويتنا الوطنية وقيمنا العربية الإسلامية وهي تحافظ في نفس الوقت على تراث الآباء والأجداد وعلى موروثنا الثقافي والقيمي والأخلاقي.
ومازال إنسان الإمارات يتقدم ما عداه في عملية التنمية الشاملة فهو إلى جانب دوره في مواصلة البلاد لسياسة الاعتماد على الذات في صنع حركة تقدمها فإنه هو أيضا الدعامة الأهم من دعائم النهضة والنقلة الحضارية غير المسبوقة على أرض الإمارات.
لقد حرصت التوجهات السامية على الدوام على إفساح المجال لإبراز العطاءات الإيجابية لأبناء الوطن من خلال توفير أفضل الظروف التي تتيح لهم فرصا حقيقية للخلق والإبداع والابتكار على اعتبار أن هؤلاء الأبناء هم حلقة الوصل بين حاضر التجربة التنموية ومستقبلها».
(وام)