وجه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية كلمة عبر مجلة «درع الوطن» بمناسبة العيد الوطني السابع والثلاثين لدولة الإمارات العربية المتحدة .. جاء فيها..
«يسعدني بمناسبة حلول الذكرى السابعة والثلاثين لقيام الاتحاد أن أزف أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، وإلى مقام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وإلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإلى شعب الإمارات الكريم بهذه المناسبة العزيزة على قلوبنا جميعا.
سبعة وثلاثون عاما مضت على انطلاقة المسيرة المباركة يوم شهد فيه العالم بأسره ميلاد دولة أصبحت صرحا شامخا ونموذجا وحدويا وتجربة فريدة أثبتت نجاحها وتماسكها وستظل هذه الذكرى بإنجازاتها الشاملة مقرونة باسم القائد والمؤسس المغفور له بإذن الله تعالى الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه وأسكنه فسيح جناته الذي أرسى دعائم هذا الاتحاد بمباركة من إخوانه حكام الإمارات وأفنى عمره في صونه والمحافظة عليه.
ها نحن اليوم نشهد روعة الإنجازات العظيمة التي تحققت خلال هذه الفترة الوجيزة من عمر الاتحاد قطعت خلالها الدولة أشواطا كبيرة من التقدم والرقي وتحقيق سبل الرفاه والرخاء وتوفير الأمن والاستقرار لشعبها الكريم وارتقت إلى مصاف الدول المتقدمة بفضل سمعتها وإنجازاتها ومواقفها النبيلة الصادقة في نصرة المستضعفين والوقوف إلى جانب الحق والعدل وعزمها على مسيرتها بالقيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.
تتبوأ دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم مكانة مرموقة بين الدول بفضل سياساتها الحكيمة والمتوازنة ودورها الإيجابي في التعامل مع مختلف القضايا الثنائية والإقليمية والدولية، وتتلخص هذه السياسة التي أرسى ثوابتها القائد والمؤسس رحمه الله في مقولته الخالدة «إن السياسة الخارجية لدولة الإمارات تستهدف نصرة القضايا والمصالح العربية والإسلامية وتوثيق أواصر الصداقة والتعاون مع جميع الدول والشعوب على أساس مبادئ وميثاق الأمم المتحدة والأخلاق والمثل الدولية» فالسياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة تقوم على اتباع نهج الشفافية والحوار والمصارحة والتعايش السلمي والحرص على حسن الجوار على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى واحترام استقلال وسيادة الدول ووحدة أراضيها والعمل على حل النزاعات بالطرق السلمية والالتزام بمواثيق الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والدولية وقواعد القانون الدولي والوقوف بجانب الحق والعدل وتعزيز الأمن والسلم الدوليين.
لقد سارعت دولة الإمارات العربية المتحدة إبان قيامها بالانضمام إلى جامعة الدول العربية وإلى منظمة الأمم المتحدة وباشرت بإقامة العلاقات الثنائية مع الدول الشقيقة والصديقة، واهتمت بتوسيع دائرة علاقاتها وصداقاتها مع جميع دول العالم ومد جسور الصداقة والتعاون على مدى هذه السنين.
حيث ارتفع عدد الدول التي ترتبط بعلاقات دبلوماسية إلى 149 دولة من دول العالم كما ارتفع عدد السفارات المعتمدة لديها إلى 119 سفارة منها 81 سفارة مقيمة بالدولة و38 سفارة غير مقيمة و64 قنصلية بالإضافة إلى 12 مكتبا لمنظمات إقليمية ودولية وارتفع عدد سفارات الدولة في الخارج إلى 54 سفارة مقيمة لدى بلد المقر و44 سفارة غير مقيمة و9 قنصليات بالإضافة إلى بعثتين دائمتين في نيويورك وجنيف.
وفي الختام أتوجه بالدعاء إلى المولى عز وجل أن يحفظ لنا دولتنا الحبيبة وأن يديم علينا الرخاء والأمن في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات.
