أكد صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة أن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان، رحمه الله، بحكمته وعزمه أثبت لدول العالم قوة التلاحم والترابط الذي صهرنا تحت ظل راية واحدة وكلمة واحدة ووطن واحد فحققنا معجزة أخرجتها للعالمين الإرادة والإصرار والعطاء بعد أن أصبح العالم يقيس الأمم بإنجازاتها..

وإن ما تحقق من إنجازات يعجز عن تسطيره قلم وعن وصفه لسان وأكبر هذه الإنجازات وأهمها بناء إنسان الإمارات وإعداده لخوض غمار التحديات والانطلاق لمواجهة المستقبل. جاء ذلك في كلمة وجهها سموه عبر مجلة «درع الوطن» بمناسبة العيد الوطني السابع والثلاثين للدولة.. فيما يلي نصها.

«إن احتفالنا بهذا اليوم العزيز على قلوبنا إنما هو احتفال ووقفة نتأمل فيها المنجزات التي تحققت بإدراك راسخ.. بأن ما وصلت إليه دولة الإمارات في مختلف القطاعات والأصعدة هو عمل جبار بدأه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، مؤسس وباني دولة الاتحاد.

ومن بعده يواصل السير على النهج ذاته صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، عمل نواصل فيه العطاء للحفاظ على كل ما تحقق والسعي للمزيد من الإنجازات والمضي بالإمارات إلى مصاف الدول الأكثر تقدما كهدف من أهداف إستراتيجية الحكومة الاتحادية التي تسعى لتحقيق التنمية المستدامة وضمان جودة حياة كريمة للمواطن.

وإنه ليسعدني في هذه المناسبة الغالية على قلوبنا جميعا أن أرفع أسمى آيات التهاني وأطيب التبريكات إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخواني أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وإلى شعب الإمارات الوفي.

وإذا كانت السبعة والثلاثون عاما التي انقضت من عمر دولتنا الحبيبة قد شكلت منعطفا تاريخيا وتحولا رائعا في حياة شعب الإمارات فإن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان، رحمه الله، بحكمته وعزمه قد أثبت لدول العالم قوة التلاحم والترابط الذي صهرنا تحت ظل راية واحدة وكلمة واحدة ووطن واحد فحققنا معجزة أخرجتها للعالمين الإرادة والإصرار والعطاء بعد أن أصبح العالم يقيس الأمم بإنجازاتها.

وإن ما تحقق من إنجازات يعجز عن تسطيره قلم وعن وصفه لسان وأكبر هذه الإنجازات وأهمها بناء إنسان الإمارات وإعداده لخوض غمار التحديات والانطلاق لمواجهة المستقبل المقبل وهو أكثر قوة وتحصنا ودراية وقدرة على العطاء والتحدي.

فقد أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة بفضل الله ثم بفضل القيادة الرشيدة تسير بخطى واثقة ثابتة وذلك أنها تستلهم قوتها من اتحادها المبارك وعزتها من إنجازاتها العظيمة وفخرها من قيادتها الحكيمة ولهذا فقد أصبحت دولتنا تتمتع بمكانة عظيمة راسخة إقليميا وعربيا وعالميا وأصبحت عضوا فاعلا في الأسرة الدولية تحظى باحترام وتقدير الجميع.

وكل ما تحقق في دولتنا الحبيبة إنجازات لا يسعفنا الزمان للحديث عنها.. لكنها واضحة للقاصي والداني إذ لم ينحصر عطاء الإمارات على شعبها بل تخطاها إلى شعوب الدول العربية والإسلامية وكافة شعوب العالم.

وها نحن اليوم قد دخلنا مرحلة جديدة في المتغيرات والمستجدات العالمية وأثبتنا للعالم بأسره قدرتنا على الاستمرار في النهج الوحدوي وقدرتنا على المضي قدما نحو أهدافنا الاتحادية.

في الختام لا يسعنا إلا أن نتوجه إلى الله العلي القدير أن يرحم الله فقيد الوطن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بواسع رحمته وأن يسدد خطى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأن يحفظ لنا الوطن آمنا مستقرا ويديم علينا الأمن وأن يزداد بناء الاتحاد رسوخا وشموخا ويزداد شعبنا رفاهية ورخاء.