قال صاحب السمو الشيخ راشد بن أحمد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين ان علينا أن نتخذ من دعوة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد، حفظه الله، باعتبار عامنا الحالي عاما للهوية، خارطة طريق لتوعية أجيالنا الحاضرة. جاء ذلك في كلمة وجهها عبر مجلة «درع الوطن»، بمناسبة العيد الوطني السابع والثلاثين للدولة.
وتاليا نصها .. «تتمثل الأعياد الوطنية للأمم والشعوب في مشاعر الابتهاج والغبطة التي تستثيرها تلك المناسبات السعيدة في نفوس أبنائها والفرحة التي تغمرهم، إذ يستذكرون ماضي بلادهم ويعتزون بحاضرها ويستشرفون آفاق مستقبلها.
وهذا هو ما جرى عليه العمل في دولتنا منذ قيام اتحادنا الفتي، إلا أن ما أبداه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، باعتبار عامنا الحالي عاما للهوية يستحثنا على استجلاء هذه الهوية المعنية مما ورد عن سموه من إشارة سابقة إلى مضمونها الذي اتخذ منه شعارا لعامنا الذي نحتفل فيه بالذكرى السابعة والثلاثين لنشأة دولتنا الفتية في حديثه للأمة في الذكرى السادسة والثلاثين لنفس المناسبة العزيزة.
حيث أبان سموه.. نتخذ من دعوة رئيس الدولة خارطة طريق لتوعية أجيالنا الحاضرة، مضيفا ان الاتحاد الذي نحتفل اليوم بذكرى نشوئه هو ولاء وانتماء ومسؤولية وهوية وطنية.
وإذا استعرضنا موروثات تراثنا فإننا نستوحي منها تقاليد راسخة مارسها أجدادنا في حياتهم وكانت تكريسا منهم لقيم استمدوها من سلوك أسلافهم الذي كان يتوجه بالفطرة بما ترسب في مخيلتهم النابعة من عقيدتهم عن السلوك السوي والخلق الرشيد الذي يهيئ لهم أسباب النجاح في ممارسة نشاطهم من أجل كسب عيشهم في ظروف تكفل لهم السلامة والتوفيق لجني ثمار كدهم، وأورد على سبيل المثال في هذا المجال مهمة «النوخذة» التي تتطلب لأدائها التزام الجميع بمبدأ وحدة القيادة المنبثق عن عقيدتهم.
ويحضرني في هذا المجال تشرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بهذا المبدأ المستمد من تراثنا وهويتنا، إذ يؤكده نثرا وشعرا لأجيالنا الحاضرة والمستقبلية لتشيد بإنجازات صاحب السمو رئيس الدولة كربان ماهر في إبحاره بسفينة الاتحاد وبما أسهم به نحو تحقيق أهدافه خلال الفترة الماضية التي لم تتجاوز بضع سنين من ولايته.
ويجدر بنا جميعا أن نتخذ من دعوة رئيس الدولة خارطة طريق لتوعية أجيالنا الحاضرة الذين هم عماد مستقبل هذا الوطن الحبيب لما حواه تراثنا من قيم وإيجابيات كانت هي العامل الفعال فيما بلغه أسلافنا من نهضة علمية ورقي حضاري قامت على أنقاضها النهضة العالمية الحديثة كما أدى إغفالها والانحراف عنها إلى تخلفنا عن ركبها، فلتكن غايتنا هي وصل حاضرنا الواعد بماضينا العريق كي تدرك أجيالنا الحاضرة ما حواه تراثنا من قيم أصيلة كانت هي العنصر الفعال في ازدهار أمجاد أسلافهم كما كان إغفالها هو العامل المؤثر في أفولها.
ونغتنم هذه المناسبة السعيدة لنقدم لرئيس الدولة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تهانينا وتمنياتنا لهم ولأصحاب السمو حكام الإمارات بالتوفيق والعافية والعمر المديد ولاتحادنا العريق وشعب الإمارات بالتقدم والازدهار.
