وجه سمو الشيخ حمد بن سيف الشرقي نائب حاكم الفجيرة كلمة عبر مجلة «درع الوطن» بمناسبة العيد الوطني السابع والثلاثين لدولة الإمارات العربية المتحدة.. فيما يلي نصها..

«انه لمن دواعي سرورنا واعتزازنا أن نحتفل في مثل هذا اليوم بذكرى اتحاد دولتنا الحبيبة لما وصلت له دولتنا الأبية خلال 37 عاما وهذا بفضل من الله تعالى ثم بفضل القيادة الحكيمة التي أنعم الله علينا بها وإنه لمن واجبنا أن نحافظ على ما وصلنا إليه من مكانة مرموقة وإنجازات عديدة تجعلنا أكثر عملاً وإخلاصاً لمزيد من النجاحات.

وبهذه المناسبة العزيزة لا يسعني سوى أن أتقدم بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والى اخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وإلى شعبنا الكريم.

إن بذرة الاتحاد التي غرسها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الخير، طيب الله ثراه، وتعهدها بالرعاية قد أثمرت وامتدت بظلالها الوارفة على أبناء الشعب ولذلك فقد كانت ومازالت تجربة الاتحاد علامة بارزة ونقطة تحول في تاريخنا الحديث والمعاصر لأننا حققنا ما لم يحققه غيرنا وأنجزنا ما عجز عنه الآخرون بتجربة أصبحت نموذجاً يقتدى ومثالاً يحتذى به حيث أثبتنا للجميع أن الوحدة عماد نهضتنا وجوهر حضارتنا.

وإذا أمعنا النظر فيما حولنا لوجدنا الشواهد التي تنطق بالدلائل وتوضح أن نهج الاتحاد أضاف معنى لحياتنا ورسخ قواعد نهضتنا في كل مجالات الحياة فها هي الصحراء برمالها الصفراء تتحول إلى أراضٍ خضراء تنبض بالحياة وبساتين غناء أدهشت القريب والبعيد وها هي المدارس والمعاهد والكليات والجامعات تعد وتخرج سواعد قادرة على مواصلة العطاء وها هي المصانع والشركات التي تعمل في إطار اقتصادي قوي وثابت وتتوالى الصور المشرقة في جميع النواحي الزراعية والتعليمية والاقتصادية والاجتماعية لتحكي ملحمة البناء وتشيد بمسيرة العطاء الذي امتد إلى آفاق أرحب..

امتد إلى وطننا العربي وعالمنا الإسلامي فتجسدت من خلال ذلك أهمية دور الإمارات في منظومة مجلس التعاون الخليجي وأسهمت بدورها في بث روح الإخاء والتسامح لدعم الصف العربي، فقامت الإمارات قيادة وحكومة وشعباً بتقديم المساعدات الصحية والغذائية وما ذلك إلا تعبيراً عن انتمائنا العربي الإسلامي الذي تجلى في موقف القيادة الحكيمة.