قال سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الشرقية
إن أعظم يوم في تاريخ أبناء الإمارات هو يوم الثاني من ديسمبر من عام 1971 لأنه يوم الميلاد الحقيقي لإرادة الشعب ولأنه بحق يعتبر ميلاد الوطن وبروزه مشرقاً بين الأوطان العديدة في عالمنا الكبير.
وفي يوم الثاني من ديسمبر سُطرت الملحمة الكبرى ملحمة العطاء والبذل ملحمة الصبر والعمل لتنتج كياناً قوياً راسخاً تمثل في قيام دولة الإمارات العربية المتحدة.. وتمر السنوات سريعاً وكأننا نعيش في حلم لا في واقع وهذا بحق يجعل كل إنسان في هذه الأرض الطيبة يفخر بعظمة الإنجاز وقوة الإرادة وعزيمة الرجال. وقال في كلمة عبر مجلة درع الوطن..فيما يلي نصها..
تطل علينا الذكرى السابعة والثلاثون لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة وبها نفرح ونعتز والعالم أجمع يعرف بأننا لا نحتفل بالذكرى فقط بل إننا نعبر عن رضانا بإنجازنا وفخرنا بما تحقق..ولا تقاس المناسبات بعدد السنين التي مضت عليها وإنما بعظمة الإنجازات والمكاسب التي تحققت للشعوب..
ولا يمثل احتفالنا اليوم بالعيد الوطني السابع والثلاثين لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة مجرد ذكرى تمر وتهاني تتردد إنه في الواقع احتفال يجسد فرحة حقيقية بما تم وبما تحقق على أرض الوطن من إنجازات حضارية عظيمة ومن مكتسبات راسخة شامخة جعلت دولة الإمارات تمضي بقوة نحو اللحاق بمن سبقوها وحققوا إنجازاتهم على مدى مئات السنين.
ولقد استطاعت دولة الإمارات العربية المتحدة وخلال سبعة وثلاثين عاما أن تحقق بفضل اتحادها العظيم وبإرادة وعزيمة المخلصين من أبنائها وفي مقدمتهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات الكثير من العطاءات التي لم نكن نتصور أن تحدث ولقد كان الآخرون من حولنا ينظرون إلى هذه الدولة الوحدوية التي نشأت.
وبرزت في ظل أوضاع قاسية تمر بها المنطقة والوطن العربي بل والعالم أجمع ويتساءلون ما الذي يمكن أن تحققه لشعبها في ظل هذه الظروف وماذا ستقدم للعرب وللعالم من إضافات جديدة بل كان بعضهم لا يتوقع أن تصمد هذه الدولة طويلاً وأن تتبخر وتتلاشى كغيرها من الدول التي سبقتها ومرت بنفس تجربة الإتحاد أو الوحدة.
