أشار سمو الشيخ سعود بن راشد المعلا ولي عهد أم القيوين إلى أن ما يفاخر به المرء سواء بين نفسه أو بين الشعوب هو انتماؤه الوطني والقومي وسماحة دينه وتفرده بالتميز والإبداع في العمل، وإذا كانت الإمارات تحتفل بمرور سبعة وثلاثين عاما على قيامها فإنها تقدم للعالم تجربة وحدوية شامخة تفردت بها بين دول العالم بما حققته من اندماج أيديولوجي واقتصادي وتنموي ومن تسخير كافة الإمكانيات للنهوض بالعنصر البشري الذي يعد لبنة البناء الأولى والعنصر الفعال في بناء الدولة العصرية ذات المقومات العالمية.
وقال سموه في كلمة عبر مجلة درع الوطن بمناسبة العيد الوطني إن حكمة القيادة ووحدة الهدف قد ساعدتا منذ بداية عهد الاتحاد على خلق القواعد الدستورية الصلبة معززة بالإرادة القوية لإبراز هذه التجربة، فكان عهد المؤسسين التخلي عن الذات وتوجيه الجهود لإعلاء شأن الوحدة ودعم برامج التنمية بما يعود بالخير على شعب الاتحاد.
وأضاف: لقد مرت دولة الإمارات بعدة مراحل جسدت من خلال كل مرحلة استراتيجية وطنية فذة تضيف في كل مرحلة تميزا وإبداعا جديدا فعلى الصعيد الوطني كانت مرحلة الانطلاقة ومرحلة البناء ومرحلة الاندماج السياسي والجغرافي.
وتتوجه القيادة إلى دعم وتعزيز الاتحاد من خلال التأكيد على الهوية الوطنية وتمكين ابن الإمارات من تحمل مسؤولياته وتميز المرأة في تبوؤ المناصب القيادية بل التفرد في مشاركة الرجل في الوظائف التي اقتصرت عليه في الماضي.
إن المتغيرات التي مر بها العالم سواء السياسية أو الاقتصادية أو الاستثمارية أو الاجتماعية كانت خير اختبار لهذا الكيان الوحدوي، ففي الوقت الذي تداعت فيه اقتصادات العالم واهتزت فيه مؤسسات عالمية وصناعية واستثمارية فقد تجاوزت الإمارات هذا المنعطف ووضعت الخطط الكفيلة لتجنب آثار الأزمات الاقتصادية والمالية ولدعم الثقة وتدعيم مكانة الدولة باعتبارها إحدى مراكز التطور في العالم.
لقد آثرت قيادتنا الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تبني سياسات تدعم الوحدة الوطنية وتعزز مكانة الدولة على كافة الصعد، وساهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وبجهد متميز في تفرد الإمارات في المشاريع التنموية والإبداع في القيادة وتكاتفت جهود أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات لتطوير مؤسسات الدولة والمساهمة في البناء الحضاري.
وفي الختام لا يسعنا إلا أن نتقدم بخالص التهنئة لقيادتنا الرشيدة وشعبنا الوفي في هذا اليوم الوطني المبارك.
