قال سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان إن اليوم الثاني من ديسمبر من كل عام علامة بارزة ومميزة في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة ذلك اليوم الذي أعلن فيه عن ميلاد الاتحاد وارتفع علم الإمارات عالياً خفاقاً بين الأمم.

وأوضح أن الذكرى السابعة والثلاثين للعيد الوطني لدولتنا هي مناسبة لتجديد العهد على مواصلة المسيرة الخالدة التي بدأها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله وهي مناسبة أيضاً أن نقف إجلالاً وإكباراً لجيل كامل من الآباء قدم الكثير وبذل الجهد سخياً من أجل الإتحاد.

وقال في كلمة عبر مجلة درع الوطن بمناسبة العيد الوطني السابع والثلاثين لدولة الإمارات العربية المتحدة، فيما يلي نصها:

يسعدني في هذه المناسبة الغالية على قلوبنا جميعاً أن أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وإلى أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات والى شعب الإمارات الكريم.

إن احتفالنا بهذه المناسبة الوطنية الخالدة هو احتفال بمسيرة نهضتنا المباركة من خلال ما تحقق من منجزات حضارية في كافة المجالات السياسية والتعليمية والاقتصادية والصحية والاجتماعية والإسكانية في ظل استقرار أمني وسياسي.

إن كانت الدعوات إلى الديمقراطية باتت حديث الدول الكبرى فإن دولة الإمارات ومنذ ما يزيد عن عقود ثلاثة تنتهج نهج الشورى فقد اعتمدت دولتنا سياسة الأبواب المفتوحة بين الحاكم والرعية وإتاحة الفرصة الواسعة أمام المواطنين للمشاركة في مسؤوليات العمل الوطني في كافة المستويات كالمجلس الوطني والمجالس الاستشارية والمجالس التنفيذية ومجالس الإدارات والجمعيات والأندية..الخ.

وقد استطاعت الدولة الاتحادية وبتوفيق من الله تطوير الموارد البشرية المواطنة التي هي هدف التنمية وغايتها فسخرت الدولة كل مصادرها المالية لخدمة المواطن وبذلت كل طاقتها لتسليح الجيل الجديد بالعلم والمعرفة وفتحت كل أبواب التعليم لكل أبناء الوطن وبعثت بالكثيرين للخارج للمزيد من التأهيل.

ونحن واثقون تمام الثقة من أن هذا الجيل الناهض قادر بالعزم والمثابرة والجد والاجتهاد والعلم والعمل والإخلاص والأمل وبإذن من الله وتوفيقه أن يبلغ بهذا الوطن كل غاياته ويحقق أقصى طموحاته وغالي أمانيه.

ووجدت الأجيال الصاعدة كل شيء ممهداً للحياة الرغدة الكريمة فقد توفرت المدارس والمعاهد والمؤسسات الثقافية ومؤسسات التعليم العالي والمؤسسات العسكرية والأكاديمية والفنية ومؤسسات بناء الإنسان لتهيئة كل الظروف الملائمة التي تمكن ابن الإمارات من الإسهام في تحمل مسؤوليته الوطنية في بناء الوطن.

وأمنت الدولة السكن المناسب لكل مواطن وقدمت المعونات الاجتماعية لكل من يستحقها ويسرت الزواج للمواطن عبر صندوق الزواج.

وأولت الدولة اهتماما خاصا بالمرأة التي حققت مكاسب كبيرة من أهمها إقرار العديد من التشريعات التي تكفل حقوقها الدستورية وفي مقدمتها حق العمل والمساواة مع الرجل في الأجر والضمان الاجتماعي وتمتعها بالأهلية القانونية وحق التملك وإدارة الأعمال والتمتع بكافة خدمات التعليم بجميع مراحله والرعاية الاجتماعية والصحية وتبوأت المرأة بفضل ذلك مناصب مهمة ورفيعة في كل قطاعات العمل.

وقد شهدت بلادنا في ظل الاتحاد نهضة تنموية واقتصادية وعمرانية وزراعية كبرى فاقت معدلات انجازها كل المقاييس وارتفع مستوى معيشة الفرد بمعدلات عالية بفضل مبدأ المساواة وتوزيع الثروات وتوافر الخدمات الحديثة والتي وصلت إلى كل مواطن حتى في المناطق النائية.

ونالت المرافق الصحية نصيبها الكامل من العناية التي لا تنفصل عن العناية بصحة الإنسان من أجل مواطن معافى في بدنه قادر على العمل والإنتاج وقد انتشرت المستشفيات والمراكز الصحية في كل إمارات الدولة لتصبح الإمارات واحدة من أفضل دول العالم في تقديم الرعاية الصحية.

وشهد مجال الطرق إنشاء العديد من الطرق الحديثة التي امتدت إلى كل إمارات الدولة وبأحدث المواصفات العالمية وترافق ذلك مع تشييد أحداث الموانئ والمطارات.

ولم يغب عن دولة الاتحاد الاهتمام بالتراث لربط الأبناء بقيم وتقاليد وموروثات الآباء والأجداد فجاء الاهتمام بمختلف الرياضات البحرية التي تمثل مرحلة زاهية في تاريخنا فكان تنظيم البطولات البحرية على مدار العام وعبر المناسبات المختلفة وكذلك الاهتمام بسباقات الهجن والخيول وتزامن مع ذلك الاهتمام الكبير بالمتاحف والتي تعكس بصدق صورة حقيقية عن واقع كان مشهوداً يجب أن يشهده جيل اليوم وانفتحت الدولة على كافة حقول الآداب والفنون ومجالات الثقافة المختلفة.