أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله هدف الوصول بدولة الإمارات العربية المتحدة إلى الصف الأول بين الدول الأكثر تطورا والتقدم بشعب دولة الإمارات إلى الصف الأول بين أكثر الشعوب تحضرا وسعادة مشددا سموه على أن هذه الأهداف ثابتة لا تتغير أو تتبدل.

وقال سموه في كلمته التي وجهها بمناسبة العيد السابع والثلاثين إن دولة الإمارات تملك تراثا غنيا وتجربة عملية ثرية في العمل على تحويل الأحلام إلى وقائع ملموسة ومعاشة وظاهرة للعيان.

وأوضح سموه أن الاتحاد كان حلما كبيرا عمل الشيخ زايد والشيخ راشد على تحقيقه بدءا من السميح في فبراير عام 1968 وصولا إلى قيام دولة الإمارات العربية المتحدة في ديسمبر عام 1971.

وأضاف سموه أننا لم ننجح خلال سبع وثلاثين سنة فقط في سباقنا مع الزمن وفي سد الفجوة الواسعة التي كانت تفصلنا عن عصرنا إنما انتقلنا الى صفوف الدول السائرة بنجاح وخطى واثقة على طريق التقدم والتفوق وبتنا ننافس على المستوى العالمي في غير حقل ومجال.

وأكد سموه أننا نستقبل العام الاتحادي الثامن والثلاثين أكثر عزما وتصميما على المضي بوطننا وشعبنا إلى الأمام بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله على هدى برنامجه للعمل الوطني الذي حدد معالم طريق المستقبل البهي والمزدهر.

وفيما نص كلمة سموه ..

«أبناء وطني الأعزاء استهل كلمتي إليكم في عيدنا الوطني السابع والثلاثين بحمد الله الذي هدانا بكتابه العزيز وأكرمنا بنبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم وأفاض من نعمته ومكننا من بناء دولة قوية مزدهرة وأرشدنا إلى سواء السبيل.

واغتنم هذه المناسبة لأتوجه بتحية الاعتزاز والتقدير لأخي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله مجددين العهد والوعد الذي أطلقه الآباء المؤسسون بأن تظل دولة الإمارات العربية المتحدة نبعا للعطاء والخير والنماء ونورا يشع في النفوس وعنوانا للمجد والفخار وواحة للأمن والأمان والبناء والتقدم وقلعة حصينة تحفظ للوطن عزته وكرامته وتؤمن للشعب رفاهه وسعادته كما أتوجه بالتهاني والتبريكات لإخواني أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات والى كل مواطن ومواطنة في كافة أرجاء دولتنا الغالية.

أهداف ثابتة أبناء وطني الأعزاء..

أحلامنا لوطننا وشعبنا كبيرة ومتجددة وأهدافنا للوصول بدولتنا إلى الصف الأول بين الدول الأكثر تطورا والتقدم بشعبنا إلى الصف الأول بين أكثر الشعوب تحضرا وسعادة هي أهداف ثابتة لا تتغير ولا تتبدل. ونحمد الله اننا نملك تراثا غنيا وتجربة عملية ثرية في العمل على تحويل الأحلام إلى وقائع ملموسة ومعاشة وظاهرة للعيان.

فقد كان الاتحاد الذي نحتفل بعيده السابع والثلاثين حلما كبيرا عمل الشيخ زايد والشيخ راشد على تحقيقه بدءا من السميح في فبراير من العام 1968 وصولا إلى قيام دولة الإمارات العربية المتحدة في الثاني من ديسمبر العام 1971.

وكان اللحاق بالعصر حلما آخر حققته قيادتنا بالرؤية الصائبة والعمل الدؤوب والجهد المخلص والعطاء الذي لا يعرف الحدود.

وهكذا استطعنا خلال السنوات السبع والثلاثين الماضية تحقيق ما يشبه المعجزات سواء على صعيد الإنسان أو على صعيد العمران فانتقلنا من مجتمعات عدة إلى مجتمع واحد بهوية وطنية واحدة ومن حال تنتشر فيها الأمية إلى حال يسودها التعليم والمتعلمون ومن مجتمع يفتقد إلى الجامعات والجامعيين إلى مجتمع يزخر بالجامعات وعشرات آلاف الجامعيين ومن مرافق خدمات.

وبنى تحتية بدائية إلى مرافق وبنى تضاهي أفضل مثيلاتها في الدول المتقدمة ومن إمارات منسية في هذا الجزء من العالم إلى دولة فاعلة وحاضرة باحترام ومصداقية في العالم بأسره. خلال سبع وثلاثين سنة لم ننجح فقط في سباقنا مع الزمن وفي سد الفجوة الواسعة التي كانت تفصلنا عن عصرنا إنما انتقلنا إلى صفوف الدول السائرة بنجاح وخطى واثقة على طريق التقدم والتفوق وبتنا ننافس على المستوى العالمي في غير حقل ومجال.

سنظل على عهدنا نحقق أحلامنا بالعمل والانجاز مدركين أن من يتساهل في عمله تتحول أحلامه إلى سراب ولا يستطيع تحقيق أهدافه.

إلى الأمام

أبناء وطني الأعزاء .. ونحن نستقبل العام الاتحادي الثامن والثلاثين فإننا أكثر عزما وتصميما على المضي بوطننا وشعبنا قدما إلى الأمام بقيادة أخي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وعلى هدى برنامجه للعمل الوطني الذي حدد معالم طريق المستقبل البهي والمزدهر امتدادا لعهدنا بسموه منذ أن رافقنا معا آباءنا المؤسسين.

وهم يقيمون دولة الاتحاد ويرسخون دعائمها ويعلون بنيانها وينتصرون على كافة التحديات وينشرون التنمية في ربوع الوطن ويحققون الرفاهة والسعادة لأبنائه ويواجهون بنجاح الآثار السياسية والأمنية والاقتصادية للعواصف الإقليمية والدولية التي هبت على منطقتنا طوال العقود الأربعة الماضية.

لقد نجحت دولتنا في أن تصبح دولة الانجاز والامتياز وحققت من معدلات التنمية الشاملة ومن الحضور الإقليمي والدولي ما لم تستطعه دول عديدة في العالم وهو ما أرسى قواعد الفاعلية الايجابية القادرة على مواجهة أية تحديات ومن أي نوع وعلى أي مستوى.

واليوم فان دولتنا تتفاعل مع مختلف المتغيرات والتحديات وهي أكثر كفاءة في الأداء وأكثر اعتدادا بالنفس وأكثر اطمئنانا على النهج.

وعلى الرغم من ثقتنا بقوة اقتصادنا وتنوع عناصره وتعدد إمكانياته فإننا مطالبون بمزيد من العمل والإنتاج لنتمكن من تحويل التحديات إلى محفزات للنشاط والإبداع والابتكار.

أبناء وطني الأعزاء ..تفاءلوا بالمستقبل وشاركوا في صنعه إنكم تقفون على ارض صلبة وتستندون إلى انجازات ضخمة أبرزها انتم بما توفر لكم من علم ومعرفة وبما تحوزونه من كفاءة وخبرة انتم ثروة الوطن الأعلى ورأس ماله الذي لا ينضب وطنكم ينتظر منكم الكثير وأنا واثق من تفانيكم في حبه وخدمته والعمل على علو شأنه ورفعته.

أسأل الله أن يعيد علينا أعيادنا الوطنية وقد تحققت آمالنا وعظمت انجازاتنا وزادت دولتنا رفعة ومكانة وتقدما.