أعلن وزير المياه والكهرباء السعودي المهندس عبدالله الحصين، أن دول مجلس التعاون الخليجي بدأت دراسة تنفيذ مشروع الربط المائي. وأكد الحصين لـ «البيان» بعد حضوره توقيع سبعة عقود استشارية لخصخصة مؤسسة تحلية المياه السعودية وتحويلها شركة قابضة أمس أن هذا الربط يهدف إلى توفير المياه اللازمة لأية دولة من الدول الأعضاء في المجلس في الظروف الطارئة عن طريق محطات التحلية التي سيتم إنشاؤها على خليجي عمان والعربي.
من جانب آخر، أشار إلى أن مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس «يمشي بحسب المخطط وأنه بات في مراحله الأخيرة متوقعاً أن يتم تدشين المرحلة الأولى من هذا المشروع والتي ستشمل أربع دول خليجية هي، إلى جانب السعودية، الكويت وقطر والبحرين مطلع العام المقبل بتكلفة مليار دولار».
وأوضح أن عوائد «الربط الكهربائي» بين دول الخليج العربي كبيرة، معتبراً أن بداية جني ثمار هذا المشروع وتغطية تكاليف مراحل المشروع متوقعة في 2011. إلى ذلك، أكد تقرير اقتصادي خليجي أهمية الربط المائي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عبر تعزيز التلاحم في الحياة الاقتصادية والاجتماعية لاسيما في الأوقات الصعبة.
وأوضح التقرير أن المشروع يعمل على تبادل المياه بين الدول الأعضاء، حيث يمكن لأي دولة مبادلة حصتها من المياه أو إمداد المياه الزائدة عن حاجتها لأية دولة أخرى من خلال الشبكة، إضافة إلى توفير فرص العمل للمواطنين الخليجيين.
ويبلغ امتداد الشبكة 1324 كيلومتراً بينما تتراوح كمية المياه المحلاة في المحطات المقترحة 275 ألف متر مكعب في اليوم، من خلال ثلاث محطات تحلية إحداها في صحار على خليج عمان والثانية في السلع (الإمارات) بينما تقع الثالثة في الخفجي «السعودية».
وتتفرع من الشبكة الرئيسية شبكة داخلية في كل دولة مع إنشاء محطات ضخ وخزانات تجميع للمياه حسب ما تقتضيه الحاجة. ومن المفترض أن توفر شبكة الربط في حالات الطوارئ ما بين 23 و40 في المئة من حاجة دول المجلس من المياه.
أما في الظروف العادية فتسهم في رفع نسبة توفير المياه إلى 100 في المئة. وكانت الدراسة التفصيلية للمشروع الذي تبلغ تكلفته 86. 3 مليارات دولار اقترحت إنشاء 13 محطة ضخ مياه و ستة خزانات مياه رئيسية في كل دولة.
الرياض ـ عبدالنبي شاهين