حاولت الحكومة العراقية أمس، تخفيف الانتقادات الموجهة للاتفاقية الأمنية التي تضع موعداً لانسحاب الجيش الأميركي، قائلة إن على معارضيها الانتظار كي يحكموا على مدى احترام واشنطن لالتزاماتها بسحب قواتها. وتأتي تلك التصريحات بعدما عبر المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني عن تحفظات إزاء الاتفاقية التي تمهد الطريق لمغادرة القوات الأميركية البلاد بنهاية 2011.

وقال الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ «ستكون هناك فرصة ستة أشهر لاختبار النوايا وسيكون بإمكان الجانب العراقي أن يستوضحها (النوايا).. وأنا أتصور أن الولايات المتحدة ستلتزم أمام الجانب العراقي بما ألزمت نفسها به».

وأضاف «لا أتصور أن الولايات المتحدة ستخرق هذه الاتفاقية، لأنها تريد أن تبني علاقاتها مع الجانب العراقي، وبالتالي فإنها لا تريد أن تظهر وكأنها تريد أن تخرق هذه الاتفاقية». وتابع «الجانب العراقي لن يقبل ولن يرضى أن يكون هناك خرق أو تجاوز على هذه الاتفاقية».

وقال الدباغ إن العراق سيطلب من الأمم المتحدة حماية أموال العراق من دعاوى التعويضات، حتى يتسنى له سن تشريع للتعامل معها. وأوضح «الأموال داخل الولايات المتحدة ستحمى بفيتو من الرئيس الأميركي بينما الأموال خارج أميركا تحتاج إلى قرار أممي لحمايتها، وهو أمر مهم جداً».

من جهة أخرى، نفى الدباغ إدراج بند الاستفتاء الشعبي ضمن مسودة الاتفاقية مع واشنطن التي صادق عليها البرلمان الخميس. وأوضح «أن الاستفتاء ليس بنداً، وليس جزءاً من الاتفاقية، إنما هو قرار استصدره مجلس النواب، ضمن القرارات التي يصدرها، وهذا يتطلب أيضاً أن يذهب القرار إلى هيئة الرئاسة للمصادقة عليه لينشر في الجريدة الرسمية».

التفاصيل في عالم واحد