الكثيرون يسردون القصص ويروون الأحاديث ويعيشون الأحداث التي هي من واقعهم المرير أو واقعهم الجميل، فحرية التعبير عن الأفكار التي تساعدنا عادة على تفهم واستيعاب الدور الذي يجب ان نقوم به كمهندسين او أطباء او صيادلة او مدرسين يجعلنا نحتاج الى تشجيع لكي نحقق ذلك، فمهنة التدريس ليست بالسهلة فعندما نتعلم يجب ان نخلص بالإصغاء للمدرس والمدرس يجب ان يخلص للطالب..

في أحد الأماكن العامة كان يجلس على كرسي وحيداً، وما أن تقترب منه حتى ترى الابتسامة التي لا تفارق شفتيه وهو يحتسي القهوة، وهبات النسيم تداعب غترته الحمراء، اقتربت منه مقتحماً خلوته ولأتعرف عن كثب إليه..

وليد إبراهيم الزعبي أردني هو ذلك الرجل الذي أجريت معه هذا الحوار الصغير.

ما مجال عملك هنا في الإمارات؟

عملت مدرسا لمادة التربية الإسلامية وعملت بعدة مدارس ولكني الآن استقلت من مهنتي كمدرس.

كم مضى عليك تاركا العمل في وزارة التربية؟

مضى حوالي ست سنوات تقريبا.

وما أسباب تنقلك لعدة مدارس؟

كان لعدة أسباب بناء على ما تقتضيه مصلحة العمل وبناء على طلبي أيضا.

ما مجال عملك الآن بعد ان استقلت من مهنة التدريس؟

اعمل الآن في وزارة الأوقاف في الأردن وأكمل دراستي للحصول على الماجستير في أصول الدين في جامعة اليرموك في الأردن، والحمدلله لا أزال أتابع المسيرة في حمل رسالة الأنبياء وهي الدعوة الى الله تعالى وان اختلف الزمان او المكان.

وما سبب وجودك هنا في الإمارات بعد غياب طويل في الاردن؟

سبب وجودي هنا الآن بعد هذه المدة أنني آتي للزيارة بين الحين والآخر فالتقي بأصدقائي وأهلي في هذا البلد الطيب ناهيك ان زهرة شبابي عشتها في بلدي الإمارات الحبيبة، وأخص بالذكر مدينة العين التي تتمتع بطابعها القروي الجميل وبثوبها المدني الحديث..ناهيك عن أهلها الطيبين بل هم أهلنا، فما وجدت منهم الا الأخوة الصادقة والكرم وحسن الضيافة وكنت أشاركهم الافراح والاحزان ..واخص بالذكر هنا اهل منطقة المسعودي الكرام الذين هم اهلي بحق.

هل كنت تعيش مع أسرتك؟

نعم وجميع أبنائي من مواليد مدينة العين وكانت أسرتي تعيش تحت كنفي طيلة مدة خدمتي في منطقة المسعودي في العين.

ما رأيك بمشكلة الغلاء الذي يسود المنطقة برمتها؟

لا يخفى على احد بأن مسألة الغلاء سواء كانت في ارتفاع اجور المنازل او اسعار السلع الرئيسية هي مشكلة عالمية وربما يكون ذلك بسبب ابتعاد الناس عن الدين وارتكاب المعاصي والتعامل بالربا، فالله تعالى يعلن الحرب على من تعامل بالربا.

ما رأيك أيضا بمشكلة الطلاق التي تفشت في مجتمعاتنا في هذه الأيام؟

انا اعتقد ان الوازع الديني هو السبب الرئيسي، وكثرة المال عند البعض تدفع الكثيرين الى الطلاق دون التفكير بالنتائج السلبية التي بدورها تفكك الأسرة وتلحق الضرر بالزوجة، ولكي أكون منصفا هناك بعض الزوجات هي التي تدفع زوجها للطلاق وذلك من اجل سلوكها مع زوجها لانشغالها عن زوجها بأمور العمل خارج البيت

عبدالرحمن الوهيبي