أعلنت السلطات الهندية أمس إسدال الستار على «حرب مومباي« وهو توصيف أطلقته صحف نيودلهي على الأحداث المأساوية التي شهدتها المدينة وارتفعت حصيلة المعارك إلى 195 قتيلاً بينهم تسعة إسرائيليين و295 جريحاً في وقت بدأت تظهر إلى السطح مخاوف أشد خطورة من تلك الهجمات حيث وردت تقارير عن تهديدات هندية لباكستان وقيام الأخيرة بتعزيز قواتها على الحدود بين البلدين.

وأنقذت قوات النخبة الخاصة الهندية حياة قرابة 610 أشخاص من فندقي «تاج محل» و«أوبروي» والمركز اليهودي «ناريمان هاوس»، قبل إعلان السلطات الهندية صباح أمس بشكلٍ رسمي انتهاء «العمليات العسكرية»، إثر سيطرة القوات على فندق «تاج محل» بشكلٍ كامل.وأشارت وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى ارتفاع القتلى الإسرائيليين إلى تسعة، لافتةً إلى وجود 3 أميركيين يحملون الجنسية الإسرائيلية، ليصل إجمالي القتلى الأجانب إلى 27، من بين 195 تأكد مقتلهم. وأوضح قائد القوات الخاصة جيوتي كريشنا دوت أن «إرهابياً اعتقل فيما قتل ثلاثة آخرون كانوا متحصنين في فندق تاج محل»، ليرتفع بذلك عدد قتلى المهاجمين إلى تسعة.

إلى ذلك، قال وزير الداخلية في ولاية ماهاراشترا الهندية أر.أر باتيل أمس لوكالة أنباء «بريس ترست اوف انديا» الهندية إنه «عثر على كميات كبيرة من الذخيرة بحوزة منفذي الهجمات بما يوضح أنهم خططوا لقتل 5 آلاف شخص».

يأتي ذلك وسط مخاوف من نشوب نزاعٍ حقيقي بين إسلام أباد ونيودلهي، على وقع تهديدات وزير الخارجية الهندي براناب مخيرجي لمسوؤلين باكستانيين، رفضوا الكشف عن هويتهم لكنهم أشاروا في حديثٍ لصحافيين أمس، إلى أن الوزير الهندي اتصل بهم و«وجه إليهم تهديدات».

ونقلت محطة «جيو تي في» الباكستانية عن المسؤولين تأكيدهم أنهم أوضحوا للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أن لا خيار آخر أمامهم إزاء إصرار الهند على التصعيد سوى «سحب القوات من الحدود الغربية وحشدها في الحدود الشرقية»، كاشفين عن وضع السلاح الجوي في «حالة تأهب» إثر اجتماع رئيس أركان الجيش الباكستاني أشفق كياني مساء أمس بمدير أجهزة الاستخبارات الباكستانية الذي فضل البقاء في البلاد وإرسال «ممثل» عنه إلى نيودلهي.

التفاصيل في عالم واحد