أكد سعادة عبد العزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي على أهمية الدور الذي تقوم به الصحافة المحلية في متابعة الشأن العام بالدولة، مشيراً إلى أن اهتمامها بنشاط المجلس ينطلق من المسؤولية المجتمعية التي تضطلع بها.

وقال سعادته ان النقد البناء لما يصدر عن المجلس من توصيات وطريقة عمله على مستوى جلساته ولجانه وأجهزته الأخرى أمر مقبول لاسيما وان كان الهدف منه البناء انطلاقا من الاختصاصات التي يتمتع بها المجلس في المجالين التشريعي والرقابي ودوره الخارجي. وأضاف سعادته أنه كما هو معروف ومنذ إنشاء وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني المختصة بالتنسيق بين الحكومة والمجلس فإن جلسات المجلس وانعقادها يتمان من خلال آلية التنسيق المشتركة.

وأشار إلى انه دائما ما تعتمد جلسات المجلس الوطني الاتحادي على الحكومة وعليه سواء فيما يتعلق بالأسئلة الموجهة من الأعضاء أو مناقشة مشروعات القوانين والموضوعات العامة. وأضاف انه أتضح من خلال التجربة السابقة أن حرص المجلس لا يقل عن حرص الحكومة في مناقشة كل هذه القضايا بحضور الوزراء المختصين وكذلك في اللجان.

وأوضح رئيس المجلس الوطني الاتحادي أن بعض المواقف والظروف وخاصة ارتباطات الوزراء السابقة أو المفاجئة تحتم عليهم الاعتذار عن حضور هذه الجلسات الأمر الذي يفرض التأجيل المؤقت لها وهو ما حصل في التهيئة لعقد الجلسة المفترض عقدها.

وأشار سعادته إلى أن انعقاد الجلسة يتطلب أن يكون جدول أعمالها متضمناً أكثر من أداة رقابية «سؤال - موضوع عام» وكذلك مشروعات قوانين وعدم الاكتفاء بأداة رقابية واحدة كونها لن تستمر سوى وقت محدد. وأكد سعادته أن نشاط المجلس وفعاليته لا يعتمدان على الجلسات رغم أهميتها باعتبارها مرآة المجلس، مشيرا إلى ان للمجلس أجهزة تعمل بشكل متواصل حتى أثناء عطلته البرلمانية.

وقال ان هذه اللجان عقدت خلال فترة الصيف 33 اجتماعا ناقشت خلالها مشروعات القوانين المحالة إليها من الحكومة كمشروع قانون الشارات والميداليات بوزارة الداخلية ومشروع قانون ذوي الاحتياجات الخاصة وموضوع العمالة الوافدة وموضوع سياسة وزارة الثقافة وتنمية المجتمع. ولفت الغرير إلى تنظيم اللجان للعديد من الحلقات النقاشية مع ممثلي الوزارة والخبراء وأصحاب العلاقة في جمعيات النفع العام انطلاقا من إيمانها بأخذ رأي المختصين.

وقال ان دراسة لجنة المجلس لمشروع قانون المؤسسات الإعلامية والاستنارة بآراء أصحاب الشأن من جمعيات ومؤسسات محلية ومختصين يعد وسيلة من الوسائل التي يتفاعل بها المجلس مع المواطنين والمختصين رغبة منه في الخروج بأفضل النتائج حول القضايا التي يطرحها.

على صعيد آخر استعرضت لجنة شؤون التربية والتعليم والشباب والإعلام والثقافة في المجلس الوطني الاتحادي خلال اجتماع عقدته في مقر فرع الأمانة العامة بدبي وبحضور عدد من ممثلي الجهات الإعلامية وبعض الأكاديميين المتخصصين في الشأن الإعلامي جميع المواد الخاصة بمشروع القانون الاتحادي بشأن «تنظيم الأنشطة الإعلامية».

وناقش أعضاء اللجنة وباستفاضة كافة مواد القانون البالغة 45 مادة والمتضمنة في سبعة فصول رئيسية تختص بتعريفات الصحافة والمطابع والبث المرئي والمسموع والأحكام العامة والعقوبات والتدابير والأحكام الختامية واستمعت اللجنة لكافة آراء ضيوف الاجتماع ومقترحاتهم حول مواد وفصول مشروع القانون واستفسرت منهم عن بعض الأمور التخصصية التي تعنى بتنظيم النشاط الإعلامي.

وتم خلال النقاش الإشارة إلى القانون الاتحادي رقم «15» لسنة 1980 بشأن «المطبوعات والنشر» والعلاقة بينه وبين القانون الجديد حيث أكد الحضور على ضرورة الاستفادة من التجارب الحديثة فيما يخص وضع القوانين المنظمة للقطاع الإعلامي في الدولة خاصة أنه يتضمن الصحافة والإعلام المرئي والمسموع مع مراعاة التطورات الحالية في النشر والإعلام عن طريق الإنترنت والهاتف.

كما اطلعت اللجنة على ميثاق الصحافيين في الدولة وأكدت د. أمل القبيسي رئيسة اللجنة حرصها على الاطلاع على كافة القوانين المماثلة الحديثة سواء الخليجية والعربية والدولية وفي الدول التي لها تجارب ناجحة ومتميزة في مجال الأنشطة الإعلامية.

وأكدت د. أمل القبيسي أن اللجنة حريصة على الاستماع لجميع المعنيين بهذا القانون والأخذ بملاحظاتهم حول مشروع القانون بهدف تنظيم العمل الإعلامي بشكل يواكب التطور الحضاري في دولة الإمارات وإضفاء القانونية في الممارسة الإعلامية والضوابط والمعايير اللازمة لتحقيق مبدأ الصحافة النموذجية.

مشيرة إلى أن الاجتماع القادم للجنة سيكون مع ممثلي المجلس الوطني للإعلام لمناقشتهم حول مشروع القانون ونقل كافة الآراء والمقترحات التي خرج بها هذا الاجتماع حول مشروع القانون للمجلس بهدف الوصول للقانون الذي يضمن التقدم للدولة في المجال الإعلامي بكافة وسائله وفق أحدث المعايير العالمية وبما لا يتعارض مع السياسة العامة وتوجهات الدولة حول معالجة القضايا.

من ناحية أخرى وصل إلى البلاد مساء أمس خليفة بن أحمد الظهراني رئيس مجلس النواب بمملكة البحرين الشقيقة، والوفد المرافق له في زيارة للدولة. كان فى استقباله بالمطار سعادة عبد العزيز الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي وأحمد شبيب الظاهري النائب الاول لرئيس المجلس وعدد من أعضاء المجلس، ومحمد بن حمد صقر المعاودة سفير مملكة البحرين لدى الدولة.

ويلتقي الظهراني خلال الزيارة عدداً من المسؤولين بالدولة لبحث أوجه التعاون المشترك بين دولة الامارات ومملكة البحرين الشقيقة فى مختلف المجالات.

(وام)