تتصدر دولة الإمارات العربية المتحدة قائمة دول المنطقة من حيث قيمة الاستثمارات التي اعتمد ضخها في تطوير البنية التحتية للنقل الجوي بقيمة تصل إلى حوالي 20 مليار دولار لإنشاء مطار جديد في جبل علي وتطوير مطارات دبي وأبوظبي والشارقة والعين والفجيرة ورأس الخيمة وعجمان.
مطار جبل علي
ويعتبر مطار جبل علي في إمارة دبي المخطط افتتاح مرحلته الأولى العام المقبل أكبر مطارات المنطقة على الإطلاق كما انه سيوازي عند اكتماله الحجم الكلي لمطاري هيثرو في لندن وأوهار في شيكاغو معا حيث يتوقع أن تبلغ تكاليف إنشائه 1. 8 مليارات دولار وهو اكبر استثمار على الإطلاق في المنطقة لإنشاء مطار.
ويتكون المطار من ستة مدرجات متوازية إلى جانب صالات ومرافق تستوعب نحو 120 مليون مسافر وما يفوق 12 مليون طن من الشحنات سنويا وسيجري تطوير هذا المشروع الذي يبعد نحو 40 كيلومترا عن مطار دبي الدولي و70 كيلومترا عن مطار أبوظبي وفق رؤية طموحة بعيدة المدى ترمي إلى تلبية الاحتياجات المتنامية لإمارة دبي حتى عام 2050 وما بعده اما مطار دبي الحالي.
فان حجم الاستثمارات الموجهة لتوسعته هو 1. 4 مليارات دولار حيث يعد هذا المطار واحدا من أفضل مطارات العالم كما يصنف ضمن قائمة أسرع مطارات العالم نموا. وتكفي الإشارة في هذا الصدد إلى أن مشروع توسعة مطار دبي جاء بعد اقل من خمس سنوات من افتتاحه رسميا إلى جانب كونه مؤهلا لاستقبال أنواع الطائرات كافة وأكثرها تطورا.
مثل طائرة الايرباص 380 وطائرة الكونكورد الأسرع من الصوت «قبل إيقافها» ومن المفترض انجاز مرحلة التوسعة في العام 2010 بحيث ترتفع معها الطاقة الاستيعابية للمطار من نحو 25 مليون مسافر حاليا إلى 70 مليون مسافر سنويا.
مطار أبوظبي
من ناحيتها تخطط أبوظبي لاستثمار نحو 7 مليارات دولار في توسعة مطاري أبوظبي والعين بواقع 8. 6 مليارات دولار للمطار الأول و200 مليون دولار للمطار الثاني. والعمل جار في توسعة مطار أبوظبي الدولي في المبنى رقم 3 الذي انتهي العمل به في عام 2008 وتقوم الاتحاد للطيران بتشغيله وهو مرتبط بالمبنى الحالي للمطار .
حيث يستطيع الركاب من خلاله التحرك بين المبنيين مما يسهل من الأمور التشغيلية ويوسع من طاقته الاستيعابية التشغيلية وهذه الخطة تلحقها خطوة تجديد المبنى الحالي من اجل حدوث تناسق بينهما كما انه سيتم إنشاء سوق حرة جديد في مبنى الركاب التابع لطيران الاتحاد مساحته الإجمالية بالإضافة إلى ساحة الخدمات المكونة من المطاعم والاستراحات تزيد على ألفين و800 متر مربع وحيث تعمل الآن شركات على التصاميم الخاصة به.
ويتم العمل بشكل جدي لإنشاء المطار الجديد الذي أعلن عنه وتم الكشف عن تصاميمه وسيكون قادرا في مرحلته الأولى في 2010 على استيعاب 20 مليون مسافر وعندما يتم الانتهاء منه ستتعدى طاقته الاستيعابية 40 مليون مسافر في العام.
ويستند المطار الجديد لأبوظبي لمعايير المطارات الدولية التي تنص عليها اللائحة في أرقى مطارات العالم وما يميزه عن غيره ان الاهتمام بالكادر البشري سيكون هو الأساس في عملية الخدمات المقدمة للمسافر إيمانا بأن المبنى الضخم والكبير لا يحقق وحده الراحة والطمأنينينة لدى المسافرين بل ان العامل البشري وفق استراتيجية عمل شركة أبوظبي للمطارات هو الأساس في كل مرحلة من مراحل تطويره.
طيران خاص
وقد أعلنت شركة أبوظبي للمطارات «أداك» الهوية الجديدة لأول مطار مخصص للطيران الخاص في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في خطوة من الخطوات المهمة التي تبنتها الشركة بمجال تنفيذ خطط التطوير والإنشاء والتحديث لجميع منشآت ومرافق المطار الجديد.
وسيحمل المطار الذي كان يعرف سابقا بـ «مطار البطين» اسم مطار المدينة ـ أبوظبي وسيعمل على تلبية الطلب المتزايد من الأفراد وشركات الطيران الخاص في المنطقة. ومع تأسيس هذا المطار تكون الشركة قد نجحت في امتلاك مطار ثالث في أبوظبي وتشغيله وإدارته إلى جانب مطاري أبوظبي والعين الدوليين.
كما تقوم «أداك» حاليا بدراسة خطط مبدئية لإدارة وتشغيل عدد من المطارات في مختلف الجزر المحيطة بأبوظبي مثل جزيرة دلما وجزيرة صير بني ياس وذلك بهدف تعزيز السياحة في تلك الجزر. من جهة أخرى تقوم «أداك» بتشييد منشآت مخصصة لتوفير كافة خدمات الصيانة والتصنيع والعمليات اللوجستية في مطاري أبوظبي الدولي ومطار العين.
مطار الشارقة
وتقوم الطيران المدني بالشارقة بتنفيذ مشروع التوسعة الكبرى لمباني مطار الشارقة الدولي لتواكب النمو المستمر والمتنامي في أعداد الركاب والمسافرين المستخدمين لمبنى المطار والتي ينتقل المطار بعد الانتهاء منها إلى مرحلة مستقبلية جديدة تنسجم مع رؤية وتطلعات سموه المستقبلية.
حيث إن مشروع التوسعة الجديدة لمبنى مطار الشارقة الدولي شهد إضافة بوابات وجسور جوية جديدة وتوسيع صالة المغادرين والقادمين وتطوير 19 موقفا جديدا لطائرات المسافرين والشحن الجوي والطائرات الخاصة بكبار الشخصيات ليرتفع إجمالي مواقف الطائرات بالمطار إلى 65 موقفا .
ولتصل بذلك تكلفة مشروع التوسعة الذي شارف على نهايته إلى حوالي 500 مليون درهم. وتخطط إمارة عجمان لإنشاء مطار جديد بتكلفة تصل إلى 800 مليون دولار على مساحة 8 كيلومترات ومدرجات يصل إجماليها إلى 4 آلاف متر على أن يتم تنفيذ المشروع على مرحلتين لتصل طاقته الاستيعابية إلى مليوني راكب سنويا.
(وام)
