أكد اللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي أن دولة الإمارات أوجدت قوانين وتشريعات وأنظمة إدارية محلية واتحادية أدت إلى إقامة تعايش سلمي بين كافة الجنسيات والأفراد من المواطنين والمقيمين على أرضها من مختلف الجنسيات التي يصل عددها نحو 203 جنسيات.
وقال إن هذه التشريعات والقوانين والأنظمة أدت إلى تحديد علاقات عمل الأشخاص في كافة المجالات منها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدينية وغيرها لافتا إلى أن الشعب الإماراتي مع وجود هذا التعدد من الثقافات على أرضه لا يزال متمسكا بجذوره وعاداته وتقاليده ولا تزال هناك خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها وهناك محافظة كبيرة على الهوية الوطنية مؤكدا أن الانفتاح على الحضارات الأخرى لا يعني مطلقا فقد الهوية.
وأشار في حلقة نقاشية نظمها مركز دعم اتخاذ القرار بشرطة دبي يوم الخميس الماضي بعنوان «مرتكزات الأمن الوقائي في المجتمعات متعددة الثقافات» على هامش دورة الأمن الوقائي التي استمرت أسبوعا وحضرها ضباط من وزارة الداخلية وشرطة دبي وضباط من الشرطة السعودية والسودانية وضباط من القوات المسلحة .
وبحضور الدكتور محمد مراد عبدالله مدير المركز واللواء الدكتور نبيل لوقا بباوي محاضر الدورة من جمهورية مصر العربية إلى أن تعدد الثقافات والجنسيات لا يعني أن هناك ظواهر أمنية مخيفة أو مشاكل ما وإنما هذا التعدد كان ايجابيا على الأجهزة الأمنية الإماراتية لأنها اكسبتنا خبرات جديدة وساهمت في تطوير الجوانب الأمنية المعنية بمكافحة الجريمة ودفعت بضباط الشرطة وأفرادها لتعلم العديد من اللغات للتعامل مع تلك الثقافات كل بلغته.
وقال اللواء المزينة إن الأمن مصطلح عام يشتمل على جوانب عدة تتعلق بالأمن الاجتماعي والاقتصادي والأسري والوقائي لافتا إلى أن من مرتكزات العمل الشرطي هو الأمن الوقائي الذي يركز على ضبط المجرمين في زمن قياسي والعمل علي تقليل نسبة الجرائم والحد من الظواهر الإجرامية بشكل عام.
وأضاف أن الاحتكاك بالجنسيات والثقافات المتعددة اوجد نوعيات مختلفة من الجرائم علي المجتمع الإماراتي وبالتالي كان الاهتمام بالأمن الوقائي وجعله مطلبا من المطالب الرئيسية التي تعتمد عليها الأجهزة الأمنية لمكافحة الجريمة والحد منها وتقديم مرتكبيها للعدالة في وقت قياسي. وأوضح أن الاستفادة من تجارب الآخرين والدول التي سبقتنا يعد ظاهرة صحية خاصة مع التطوير.
وقال اللواء المزينة إن الجميع على أرض الإمارات يمارسون ديانتهم وعقائدهم بكل حرية والجميع لم يخرج عن الشرعية وان أبناء الإمارات يعبرون تعبير صادق عن سماحة الإسلام الصادقة مع الآخر ولا فرق بين مواطن ومقيم فالكل سواء أمام القانون وأمام الأنظمة الإدارية والكل يعامل معاملة واحدة بدءا من مخالفة السير وحتى الوقوف أمام القضاء والقانون واحد على الجميع ولا تفرقة مؤكدا أن هذا جعل من الإمارات بشكل عام ودبي خاصة تجربة ناجحة للتعايش السلمي بين كافة الثقافات.
وتناولت الحلقة النقاشية الحديث عن عدد من المحاور حول ثقافة الحوار وقبول الآخر والتعايش السلمي وتجنب مسببات الصدام والإنذار المبكر بظهور بوادر الانشقاق. وأكد الدكتور محمد مراد عبدالله في ختام الحلقة النقاشية على أن نهج الأمن الوقائي يعد أفضل وأنجح الأساليب في تحقيق الأمن والاستقرار في أي مجتمع من المجتمعات.
مؤكدا انه يعد احد مرتكزات العمل الأمني في شرطة دبي حيث أنشأت إدارة خاصة بالأمن الوقائي تختص باتخاذ الإجراءات اللازمة والتدابير الهادفة إلى منع ارتكاب الجرائم والتوعية بالاحتياطات المطلوبة والكفيلة بالحيلولة من الوقوع ضحايا للجريمة.
وأشار الدكتور مراد إلى أن الدورة التدريبية للأمن الوقائي تناولت التعريف بـ 15 أسلوبا علميا تستخدم في تعزيز وترسيخ وتفعيل نهج الأمن الوقائي. وفي ختام الحلقة النقاشية والتي اختتمت بها الندوة قام اللواء المزينة بتبادل الدروع مع الوفود المشاركة وتوزيع الشهادات على المشاركين من الضباط.
دبي ـ خالد اللوباني
