بمجرد أن قرأت خبر أن الملاكم العالمي تايسون سوف يتحدى امرأة ويلاكمها خطرت في رأسي فكرة وتذكرت أنه في ملاكمة المحترفين يحصل الفائز على الملايين والخاسر يحصل أيضا على مبالغ كبيرة.!
وقلت في نفسي إن زوجتي تجيد فن الملاكمة والمصارعة بدليل أنها تهزمني دائما بالضربة القاضية في كل نقاش بيننا.. وقلت لماذا لا ادفع المدام لتتحدى تايسون لتلاكمه وفرصة قد لا تعوض.. وهي أن أخلص من زوجتي على يد تايسون وأحصل أيضاً على مبلغ يؤمن لي حياتي وأيضاً بالدولارات ويبقى على رأي المثل..«موت وعمار بيوت»!
عدت للمنزل وقد اختمرت في رأسي الفكرة.. وحملت الهدايا للمدام من اجل أن أقنعها بالفكرة وقلت لها يا سلام يا جميز هانم لو تتحدي تايسون في الملاكمة.. وتستطيعين هزيمته مع مجموعة تدريبات وتأخذين بضعة ملايين وتعطين تايسون درسا «عمره ما ينساه»، وإذا كان تايسون دبابة بشرية فأنت بارجة حربية وعليكِ «ضربة» «بوكس» ما شاء الله مطرقة ويشهد جسدي على ذلك!!.
جميز قالت إنما تايسون وزن فوق الثقيل وأنا وزن الريشة.. «طبعا يا مدام وزن الريشة.. بس احنا حنعمل وزن جديد تلعبي عليه وهو وزن الفيل.! وده يمشى معكما أنتما الاثنين». إذن أنا بحاجة لمدرب.. وهذا يتطلب المال الكثير.
«وليه نكلف نفسنا.. أنت تتدربي فيّا» وطبعا لن تجدين مدربا (محلياً) يستطيع تدريبك. أنا سعيد اليوم لأني استطعت أن اقنع جميز أن تتحدى تايسون.. وأعلنت عن تحدى جميز لتايسون في مباراة مصيرية! وستنظم المباراة في ملعب كرة قدم ليحضرها جمهور كبير!.
بعد أسبوع واحد من التدريب دخلت المستشفى في قميص جبس كامل من رأسي لأخمص القدم وقفلت عيني من فرط الورم.. ليس مهماً.. الهدف النهائي هو المهم بعدما أتخلص من المدام على يد تايسون الدبابة البشرية سيزول كل هذا العذاب وللأبد..!
أقيمت المباراة وحضرت جميع صديقات جميز «مراتي»؛ جنايات وسيئات وعدلات وتفيدة ولعه لتشجيع المدام وحضرت الفضائيات المحلية والعالمية لنقل المباراة على الهواء مباشرة يا سلام هزيمتها ستبث للعالم كله !.
الله يبارك لهم أصدقائي نقلونى لحلبة الملاكمة محمولاً على الأعناق قصدي على «النقالة» لأستمتع باللحظات الأخيرة في حياة جميز أي نعم لا أرى شيئا.. أصدقائي يصفون لي المباراة. بدأت الجولة الأولى كلما يوجه تايسون ضربة للمدام «تغوص» يده في جسمها «السمين» ولا تؤثر فيها لأن معامل المرونة في جسمها عالٍ جدا..
وهنا استطاعت المدام أن توجه لكمة خاطفة بيسراها لأنف تايسون طار على أثرها انفه.. والدم ينزف من وجه تايسون.. وتايسون يبحث عن أنفه على الحلبة.. وعاجلته المدام بلكمة مستقيمة وقع على أثرها تايسون.
وجلست عليه المدام وسط صيحات كتيبة النساء والحكم يعد من واحد لعشرة على تايسون.. ووجدتني أقول للحكم خليهم من واحد لألف، فجأة أعلن الحكم عن فوز المدام وهزيمة تايسون الذي مازال يبحث عن أنفه! ودخلت في غيبوبة حزناً على جسمي الذي أصبح شوارع و«مش نافع تاني ويا فرحة ما تمت.! خدها تايسون وطار!!» وفجأة وجدت المدام تداعبني بيدها وتقول لي: ساعة أصحي فيك وأنت «راقد»!!.
وائل الزياتي
