شهد سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي رئيس برنامج عجمان للتميز، الملتقى الأول للقيادات، تحت عنوان «مسؤولية القيادة في تحقيق التميز المؤسسي» والذي أقيم بالقاعة الكبرى بالديوان الأميري بعجمان. ويعتبر الملتقى أولى الخطوات العملية التدريبية لبرنامج التميز ويتكون من عدة مراحل تتخللها العديد من الدورات التدريبية وورش العمل وتستمر حتى نهاية العام المقبل.

وأكد سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي أهمية ودور القيادة في المرحلة المقبلة من عمر الإمارة من خلال حرص والتزام القيادة العليا ببرامج التدريب حول الجودة والتميز في الأداء المؤسسي والذي يوصل إلى النجاح وتبوؤ المراتب الأولى في عالم التميز، وأعطى مثالا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي يتابع بنفسه ويحضر جميع ملتقيات القيادات الإدارية بحكومته.

وأكد الدكتور منصور العور نائب رئيس الكلية الإلكترونية للجودة الشاملة المدير العام أن وجود أزمة اقتصادية عالمية لا يتعارض مع الجودة والتميز بل على العكس فعندما نعيش على أعتاب أزمة مالية واقتصادية فإن هناك خاسرين؛ الأغنياء والمؤسسات الغنية والفقيرة التي لم تطبق معايير الجودة والتميز فمن الأحرى بنا تطبيق معايير التميز في كل الأحوال.

ودلل على ذلك بأن المؤسسات التي طبقت التميز أقل تأثرا بالأزمة المالية لأن معايير التميز تقلل من الصدمات لأنها تقوم على احترام العميل أو المستهلك وبناء الثقة. وأشار العور إلى أن معايير التميز أرقى المواصفات التي وصل إليها العقل البشري فهي ليست نتاجات لنظريات وكتابات خبراء ومستشارين بل خلاصة ما طبق على أرض الواقع في مؤسسات مختلفة ودول مختلفة وتكلل بالنجاح في نهاية المطاف.

من جانبه أوضح الدكتور عبد الرحيم جلاد المستشار الفني للبرنامج أن برنامج التميز يحقق تنمية مستدامة للإمارة ستنعكس على أبنائها مستقبلا، وذكر مقومات نجاح المؤسسات الراغبة في التميز وهي الإرادة والمعرفة والعمل.

وقال إن إمارة عجمان تتنافس فيها القطاعات فيما بينها تنافسا إيجابيا وفق معايير عملية لتصب في النهاية في مصلحة حكومتها لتكون بذلك منطقة جاذبة للاستثمار فيما تسعى للتميز وتبحث عن الفجوات، فالتقييم ليس لتصيد الأخطاء وإنما هو من أجل الارتقاء بالإمارة ودوائرها. وأضاف جلاد إن وجود وحضور سمو ولي عهد عجمان للملتقى بمثابة الدعم للتميز والتعزيز لمفهوم القيادة المتميزة.

وتساءل سمو ولي عهد عجمان عن الفترة الزمنية للوصول إلى التميز ومدى قدرة الدوائر الحكومية التي تحصل على درجات متدنية في سلم التميز على التطوير والتحسين والمدة الزمنية لذلك. ورداً على السؤال أكد جلاد أن الدرجة التقديرية للتميز هي ألف درجة وأن أعلى الدرجات التي وصلت إليها مؤسسات رائدة في العالم تتراوح ما بين 750 و800 درجة.

موضحاً أن المؤسسة التي تحصل على درجات متدنية في بداية التقييم تستطيع التحسين من مستوى أدائها أسرع من تلك التي وصلت إلى درجات عالية منذ بداية التقييم. على صعيد متصل قال عبيد المهيري رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عجمان في مداخلة له عن اختلاف المؤسسات المحلية والاتحادية المشاركة في برنامج التميز ان هناك تفاوتا بين ميزانياتها ومواردها وكوادرها البشرية فكيف يكون التقييم العادل.

وأشار الدكتور منصور في هذا الصدد إلى أن معيار التميز معيار عادل يصلح للتطبيق في مؤسسات مختلفة الأحجام والمصادر والموارد وأن التقييم لا علاقة له باختلاف المؤسسة عن غيرها. حضر الملتقى الشيخ أحمد بن حميد النعيمي رئيس الدائرة الاقتصادية نائب رئيس المجلس التنفيذي والشيخ الدكتور ماجد بن سعيد النعيمي رئيس الديوان الأميري بعجمان والشيخ محمد بن علي النعيمي رئيس دائرة العدل والمحاكم وعدد من مديري الدوائر الحكومية والمحلية وكبار المسؤولين بعجمان ونوابهم.

(وام)