وصلت أمس السفينة البريطانية التاريخية «كوين اليزابيث الثانية» إلى ميناء راشد في دبي قادمة من ميناء ساوث هامبتون في المملكة المتحدة بعد رحلة بحرية دامت خمسة عشر يوما.

وجرت للسفينة العملاقة التي آلت ملكيتها إلى دبي العالمية بعد شرائها من شركة كونارد بمبلغ مئة مليون دولار لدى وصولها المياه الإقليمية لدولة الإمارات مراسم استقبال تليق بتاريخ ملكة البحار. حيث كان اليخت «دبي» وعلى متنه عدد من المسؤولين وكبار رجال الأعمال والإعلاميين يتقدمهم سلطان بن سليم رئيس دبي العالمية مالكة السفينة الجديدة وإدوارد إنتوني أوكدن السفير البريطاني لدى الدولة في مقدمة مستقبلي السفينة كوين اليزابيث الثانية في عرض البحر وسط تظاهرة استقبال بحرية قامت بها مجموعة من القوارب الشراعية والسريعة أحاطت بالسفينة التي باتت سفينة إماراتية بامتياز فيما كانت طائرة الإيرباص «ايه 380 «العملاقة التابعة لطيران الإمارات يرافقها طائرات مروحية تحلق فوق السفينة في أجواء دبي حتى وصلوها إلى رصيف الميناء على ضفاف الخليج العربي.

ورحب أكثر من ألف مدعو انتظروا على رصيف ميناء راشد بملكة البحار لدى رسوها على الميناء وأطلقت الألعاب النارية مرحبة بالسفينة فيما كانت فرقة موسيقى شرطة دبي تعزف الألحان والمقطوعات الموسيقية بعد عزفها السلام الوطني، وأدت فرق شعبية وصلات غنائية وراقصة تعكس تراث وفولكلور الإمارات العربي الأصيل.

وبوصول كوين اليزابيث الثانية إلى الإمارات لتتحول إلى فندق عائم ومتحف ثقافي تابع لنخلة جميرا التي أعدت شاطئا خاصة بالفندق الذي سيشكل نقطة جذب سياحي ومعلما سياحيا وثقافيا بارزا على شواطئ الجزيرة الاصطناعية العالمية بوصولها تكون قد طوت صفحة من تاريخها العريق الذي دام أربعين عاما وهي تمخر عباب البحار والمحيطات حول العالم في أكثر من 800 رحلة بحرية وأبحرت خمسا وعشرين مرة عبر المحيط الأطلسي منذ انطلاق رحلتها التجريبية الأولى في العشرين من سبتمبر العام 1967.

يذكر أن ملكة البحار كان قد تم بناؤها في اسكتلندا بالمملكة المتحدة عام 1965 بتكلفة بلغت 69 مليون جنيه إسترليني وتم تدشينها رسميا من قبل الملكة اليزابيث الثانية ملكة المملكة المتحدة والكومنولث في الثاني والعشرين من ابريل عام 1969 حيث انطلقت في أول رحلة بحرية رسمية إلى اسبانيا وبإمكانها أن تحمل على متنها قرابة ألفي راكب إلى جانب ألف وأربعين بحارا يعملون على ظهرها.