أعرب الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما عن قلقه من حالة «العزلة والحصار» التي أصبحت تفرض عليه منذ فوزه بالرئاسة والتي ستزداد بعد تسلمه مقاليد الرئاسة في العشرين من يناير المقبل. وقال أوباما إنه لا يخاف ولا يقلق من احتمال تعرضه للاغتيال لأنه «مؤمن بالله» ومؤمن بالناس الذين انتخبوه وأوصلوه إلى سدة الرئاسة.
وجاءت هذه التصريحات المهمة خلال مقابلة مع برنامج «20/20» الذي تعده وتقدمه الإعلامية المعروفة باربرة وولترز في شبكة «ايه.بي.سي» الإخبارية وبثته ليلة أمس.
وبعد إعرابه عن القلق من العزلة والحصار مما يمنعه من الحصول على المعلومات من مصادرها مباشرة ويمنعه من التواصل مع الناس، خصوصاً وأنه لن يعود مسموحاً له بالرد على الاتصالات الهاتفية عبر الموبايل الخاص به، قال: «إنني في عملية تفاوض لكسر الحصار والعزلة مع الشرطة السرية ومع المحامين، ومع فريق عمل البيت الأبيض لتحديد كيفية الحصول على المعلومات خارج دائرة 10 أو 12 شخصاً يحيطون بمكتبي في البيت الأبيض».
وأشار إلى أنه كان يتواصل ويتصل مباشرة مع مئات الأشخاص يوميا خلال حملته الانتخابية ويسمع قصصهم، ولكن البيت الأبيض يدفع الرؤساء للتوقف عن التواصل المباشر مع الناس. وأضاف أن «أسوأ الأشياء التي من الممكن أن تحصل للرئيس، هي فرض عدم التواصل، وعزله عن معرفة ما يعانيه الناس وإنني أريد التأكد وضمان معرفة ما يعاني منه الناس في صراعهم اليومي...».
وعن احتمال تعرضه للاغتيال أكثر من غيره من الرؤساء بسبب أنه أول رئيس أسود، قال إنه لا يعطي هذا الموضوع «أي تفكير أو اهتمام»، وقال: «إنني لا أعتقد أن هذه الاحتمالات زادت بسبب أنني أول رئيس أسود لأسباب منها أنني مؤمن بالله، وبسبب فريق الأمن الذي يرافقني كل يوم، ولأنني مؤمن بالناس الذين انتخبوني وأوصلوني للرئاسة».
وقال إنه يريد لابنتيه أن «تعيشا حياة عادية ما أمكن ذلك»، وأكد حقيقة أن حياتهما «ستتأثر وتتغير بالوضع الجديد». لكن زوجته التي شاركته في المقابلة أكدت أنها ستظل «عادية» كما كانت، مع التكيف للواقع الجديد في البيت الأبيض.
وقالت إن ابنتيها «يجب عليهما ترتيب سريريهما، وتنظيف غرفتيهما في البيت الأبيض» وان هذا العمل لن يقوم به المكلفون بهذه الأمور في مقر الرئاسة الأميركية.
واشنطن ـ محمد صادق