لايزال مجتمع الإمارات لم يستوعب كل المهن.. وخدمة العملاء من بين هذه المهن التي لم تدرج في قوائم خيارات المواطنين، إلا أن فريق عمل خدمة العملاء النسائي في محلات «شومارت» في الفجيرة قد كسر هذا الحاجز وفتح المجال أمام المواطنات للخوض في تجارب عمل جديدة، تتطلب مهارات معينة لتواصل مع الجمهور. وأم عبد الله هي إحدى هؤلاء المواطنات اللاتي التحقن بوظيفة خدمة العملاء.
كيف خضتِ هذه التجربة؟
لم يخطر في بالي أن أكون موظفة خدمة عملاء في يوم من الأيام، ولكن صعوبة الحصول على وظيفة في إمارة الفجيرة فتح أمامي مجالات أخرى فكرت في الانضمام إليها، وكان من بينها الإعلان الذي طرحته أسواق شومارت للمواطنين والوافدين، لأجد نفسي بعد التحاقي بالوظيفة بأني لست المواطنة الوحيدة بل شكلنا أنا وزميلاتي في العمل فريقاً نسائياً إماراتياً واعداً في خدمة العملاء.
ما هو انطباعك عن وظيفة خدمة العملاء؟
تطلب مني التأهيل الوظيفي أخذ دورات تدريبية للتعرف على كيفية التعامل مع الجمهور، ومساعدة العميل في اقتناء السلعة المناسبة. ولكن طبيعة الوظيفة تحتاج إلى شخصية اجتماعية جريئة في التفاعل مع الناس وأعتقد أن هذا الأمر موجود بطبيعة الحال في شخصيتي ولكن الممارسة الفعلية للعمل في الميدان هي أكبر مدرب للموظف لكي يستفيد من تجاربه اليومية، وأعتبر أن دخولي في هذا المجال الجديد شيء ممتع ومريح، بل بنيت من خلاله علاقات وثيقة مع عدد كبير من الزبائن.
هل هناك صعوبات واجهتك خلال المهنة؟
نعم، فالبداية كانت أصعب المراحل، إذ لم نجد ثقة كافية من الجمهور خاصة في طلب المساعدة من موظفة مواطنة، ولكن مع الوقت بدأ الناس يتقبلون مكاننا في العمل ويلجؤون إلينا لمساعدتهم، فضلا عن أن هناك صعوبات تكمن أغلبها في التعامل مع مختلف الأجناس والطبائع. وهنا يبرز دوري ومهمتي الأساسية في إعطاء صورة حسنة عن المؤسسة، وأن أحاول جاهدة كسب ثقة الجمهور وأطور مهاراتي المعرفية في جميع الماركات التي نروج لها في المحل.
هل تشجعين الآخرين على دخول هذا المجال؟
لا أجد أي مانع في أن يخوض المواطن في مثل هذه المجالات، التي كانت لا تستقطبه في الماضي، فمع تزايد أعداد المواطنين الباحثين عن عمل في الدولة، أعتقد أن خدمة العملاء ستشكل بيئة جاذبة للكثيرين، فعمل المرأة الآن أصبح حاجة ضرورية للكثيرين بعد أن كان في السابق رفاهية للبعض.
وأتمنى أن يكون هناك دعم خاص للمواطنين في مثل هذه الوظائف.
ابتسام الشاعر
