أصيبت منطقتا البدية وشرم في خورفكان بشلل في حركة الصيد وعزوف عن الشراء بسبب نفوق الأسماك التي شهدها الكورنيش القديم ليلة أول من أمس وامتدت إلى مسافات طويلة، وشوهد بعض الأهالي والعمال آسيويين يجمعون الأسماك من أجل بيعها واستخدامها للأكل اليومي، إلى جانب نزول بعض الأطفال إلى البحر واللهو بتلك الأسماك النافقة معرضين حياتهم للخطر.
وأرجع عدد من الصيادين سبب نفوق الأسماك إلى التقلبات الجوية كالرياح وحركة الأمواج التي أعادت المد الأحمر بالقرب من الشواطئ ما أدى إلى قلة الأكسجين كون المنطقة التي حدث فيها النفوق ضحلة. مشيرين إلى أن مثل هذه الحالات من النفوق نادراً ما تحدث، إلا أنها وضحت كثيراً في هذه الفترة ما حدا بهم إلى عدم نزول البحر والشلل في حركة الصيد في هذه الأيام.
من جانبه قال مدير وزارة البيئة والمياه بالمنطقة الشرقية المهندس سيف الشرع بأن النفوق حادث منذ مدة يومين بكميات كبيرة في عدة مناطق، وتم مخاطبة الجهات المعنية البلديات وجمعيات الصيادين، باتخاذ التدابير اللازمة للمراقبة ومنع الناس والصيادين وخصوصا من العمالة الآسيوية بالاقتراب من البحر وتجميع الأسماك النافقة واستخدامها لأغراض مختلفة، كما تم توجيه فريق لفحص المواقع المتأثرة بعد تلقي بلاغات عن حالة النفوق.
وأضاف الشرع أن الفريق قام بأخذ عينات من الأسماك النافقة ومن المياه لفحصها بالمختبر. كما تم قياس بعض القياسات الهامة في موقع النفوق وتحديد عمق المد الأحمر. مشيرا إلى أنهم في انتظار نتائج الفحص السابق الذي قامت به الوزارة في وقت سابق. حيث بين أن هذه المعاينة للموقع جاءت لبيان أنوع الأسماك النافقة وسبب نفوقها.
وأشار عبدالله هارون رئيس جمعية الصيادين بالبدية بأن شواطئ البدية شهدت نفوقاً للأسماك وكذلك منطقة شرم وبأعداد كبيرة خلال اليومين الماضيين وما زالوا يجمعون مخلفات البحر والأسماك التي تلقى على الشواطئ بعدما تجرفها مياه البحر. موضحاً بأن شواطئ الساحل الشرقي تعرضت منذ شهر أغسطس الماضي لظاهرة النفوق بأعداد ضخمة من دون معرفة الأسباب الحقيقية، رغم حضور العديد من الخبراء لتحديد ذلك.
الأمر الذي تسبب في الشلل من حركة صيدهم وتزايد خسائرهم، هذا وإلى جانب عزوف الناس عن الشراء من الأسماك المباعة خوفاً من تأثر تلك الأسماك بصفة دائمة بالمد الأحمر، الذين يعلمون بأنه ظاهرة طبيعية ولا تؤثر على سلامتهم وصحتهم، إلا أنها في النهاية تسببت في توقف نشاطاتهم وأعمالهم البحرية المختلفة فضلا عن آثاره في انبعاث الروائح الكريهة منذ أسبوعين والتي تزداد في حالة حركة الجزر.
وطالب الجهات المعنية ووزارة البيئة والمياه تحديدا في تحديد مدى أضرارهم وتقييم خسائرهم التي تأثرت في هذه الظاهرة التي قد تستمر طويلا، وأدت إلى حرمانهم من مصدر رزقهم الأساسي، بالإضافة إلى إيجاد الحلول والاستعانة بالوسائل العلمية الحديثة المتبعة في عدة دول تعاني مثل هذه الظاهرة الطبيعية باستمرار كالصين وأميركا من أجل التخفيف من آثارها أو حصرها في زوايا بعيدة.
خورفكان ـ ناهد مبارك
