نجحت وزارة البيئة والمياه في استزراع الشعاب المرجانية تمهيدا لاستخدامها في تأهيل المناطق الساحلية، وذلك عن طريق فريق من الباحثين بمركز أبحاث الأحياء البحرية بأم القيوين وبالتعاون مع مركز دبا للبحث البحري التابع لإدارة المنطقة الشرقية.
وتأتي هذه المبادرة في إطار الخطة الإستراتيجية لوزارة البيئة والمياه والتي تتضمن العديد من المبادرات التي من شأنها حماية وتنمية الموارد البحرية وتأهيل المناطق الساحلية.
وقال الدكتور إبراهيم الجمالي مدير مركز الإحياء البحرية بالوزارة إنه تم اختيار أربعة أنواع من الشعاب المرجانية الصلبة، وتم إعداد أوان خاصة للاستزراع وإنزال القواعد والأقفاص البلاستكية لتثبيت الشعاب المستزرعة لاحقا، تلت هذه المرحلة عملية زراعة أجزاء صغيرة من الشعاب يتراوح طولها من 2-3 سنتمترات.
وأشار إلى أن فريق العمل قام بدوره في المراقبة الدورية والصيانة وتسجيل البيانات على فترات زمنية مختلفة لتسجيل معدلات النمو وحالات النفوق. وذكر الدكتور أسامة مليكة وهبة اختصاصي الشعب المرجانية والمحميات البحرية أن معدلات النمو بلغت في بعض الأنواع 3 .0 سنتيمتر شهريا ومعدل البقاء 100% لثلاثة أنواع و88% للنوع الرابع.
وقال إن نجاح هذا المشروع يعتبر مؤشرا جيدا، حيث يمكن استخدام الشعاب المرجانية أو المادة البيولوجية عن طريق التكاثر الخضري لاستزراع الآلاف من المستعمرات المرجانية من عدد قليل من الأمهات أو المستزرعة بدلا من الحصول عليها من بيئتها الطبيعية وتدميرها، ومشيرا إلى أن الأنواع المستزرعة من هذه الشعاب المرجانية سوف يتم تثبيتها في الأماكن المراد تنميتها.
وقد تم تشكل فريق البحث من مركز الأحياء البحرية برئاسة الدكتور أسامة مليكة وهبة اختصاصي الشعب المرجانية والمحميات البحرية، وعلي الضنحاني رئيس الثروة السمكية بالمنطقة الشرقية، وقاسم برواني مسؤول البحث البحري في مكتب دبا، وعلي راشد مساعد البحث البحري.
دبي ـ السيد الطنطاوي