نظم مركز شؤون الإعلام في أبوظبي أمس ندوة «عيد الاتحاد» بمناسبة الذكرى السابعة والثلاثين للعيد الوطني لدولة الإمارات شارك فيها عدد من السفراء المعتمدين لدى الدولة وجمع من السياسيين والمفكرين وممثلي الهيئات والمنظمات الدولية.
وفي إطار الندوة قدم مركز شؤون الإعلام بأبوظبي ورقة عمل تناولت دور صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في تعزيز مكاسب الاتحاد وجهود سموه في الدفع بعجلة التنمية لتحقيق المزيد من التطور والازدهار فضلا عن الدور الذي اضطلع به رجال المسيرة منذ تأسيس الدولة في تحقيق وافر النماء والرخاء.
وتطرقت الورقة إلى دور المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في قيام الاتحاد الذي رفع بمعية إخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات بنيان هذا الوطن عاليا وبنى صروحه الشامخة بحكمة واقتدار وأعطى دروسا للإنسانية كلها في القيادة السديدة والعمل الدؤوب.
وتعززت المسيرة الحضارية لبناء الدولة بكل الإنجازات الكبيرة التي حققها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي انطلق بالوطن عاليا في فضاء العزة والشموخ لأن غايته مواصلة عملية التنمية حاضرا ومستقبلا بما يعود بالخير لإنسان هذا الوطن.
وتتجسد في شخصية سموه جميع القيم النبيلة والأفكار السامية الأمر الذي جعل منه قائدا مدركا لمسؤولياته تجاه وطنه وتجاه مواطنيه وقادرا على التفاعل معهم وتحقيق آمالهم وتطلعاتهم فكان الصدر الرحب لمشاكلهم والقلب الحاني لهم والعقل المدرك والمدبر لاحتياجاتهم وتطلعات آمالهم.
وأشارت إلى تبني سموه إستراتيجية الانتقال من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التمكين وهي المرحلة التي أولاها كل الاهتمام والعناية من خلال حرصه على تطوير مجالات الاقتصاد والتجارة والتعليم والثقافة وتعزيز وضع ومكانة المرأة في مختلف المجالات.. وتعزيز ثقافة التسامح والاحترام للتعددية الثقافية في الدولة ودعم مكانة الإمارات بين الأمم سواء على صعيد القرار السياسي المتوازن والرشيد أو الأداء الاقتصادي والاجتماعي المتكامل.
وتطرقت ورقة مركز شؤون الإعلام إلى جهود صاحب السمو رئيس الدولة لتعزيز العمل الخليجي المشترك وتنمية روح التضامن بين العرب وتوحيد الصف العربي ودعم التضامن بين الدول والشعوب الإسلامية والذي يعتبره واجبا يفرضه الانتماء إلى الأمة الإسلامية والإيمان بالقيم الإنسانية النبيلة التي يدعو إليها الدين الحنيف.
وقدم عبد القادر زاوي سفير المملكة المغربية لدى الدولة خلال الندوة ورقة عمل.. قال فيها إن الإمارات من البلدان القلائل التي تحتفي في تاريخ واحد ويوم واحد بحدثين سعيدين هما جلاء الاستعمار وتأسيس الاتحاد وذكر أنه بمجرد أن أصبح الاتحاد كيانا قانونيا يتمتع بالشرعية الدولية والعربية والإقليمية انتقل القادة المؤسسون إلى مرحلة البناء والتشييد وبناء الإنسان لأنه هو وحده القادر على تحصين الوحدة وترسيخها والذود عنها إذا اقتضى الأمر.
وقال الدكتور رستم الزعبي سفير الجمهورية العربية السورية لدى الدولة إن هذا الحدث التاريخي الكبير اعتبر ولا يزال يعتبر إنجازا تاريخيا كبيرا ليس على مستوى الدولة فحسب وإنما على المستويين العربي والدولي وخلق لهذه الدولة مكانة مميزة ومرموقة ووفر لها سمعة إقليمية ودولية يشهد لها القاصي والداني ويفخر بها كل عربي على امتداد الوطن العربي الكبير.
وأعرب فوزي يوسف فواز سفير الجمهورية اللبنانية لدى الدولة عن تقديره لقيادة وحكومة وشعب الإمارات للأيادي البيضاء بمساندتها ووقوفها مع جميع شعوب الدول العربية والإسلامية التي واجهت ظروف صعبة سواء كانت كوارث طبيعية أو من صنع الإنسان.. ولم تبخل يوما في العون والمساعدة لإغاثة الشعوب المنكوبة وما مشاركة القوات المسلحة الإماراتية في قوات حفظ السلام الدولية إلا دليل على السياسة الحكيمة التي تنتهجها دولة الإمارات في مساهمتها في حفظ السلم والسلام الدوليين.
وتناول جمال الشمايلة العلاقات بين الإمارات والأردن.. مبينا أن تاريخ التواصل ما بين الشعبين الأردني والإماراتي الذي يعود إلى ما قبل يوم الاتحاد المبارك والتي أرسى قواعدها المغفور لهما الملك الحسين بن طلال وأخوه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمهما الله، أصبحت نموذجا يحتذى به في العلاقات العربية العربية.. وعلى هذا الدرب والرؤية الحكيمة والاعتدال واصل الملك عبد الله بن الحسين وأخوه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، لتسمو هذه العلاقات بين البلدين الشقيقين إلى أعلى مستوياتها في كافة المجالات.
وقال الدكتور خيري العريدي سفير دولة فلسطين لدى الدولة إن الشعب الفلسطيني وقيادته ومؤسساته الحكومية والأهلية تكن كل التقدير والاحترام والشكر والعرفان لدولة الإمارات وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله ورعاه، الذي يسير على خطى والده المغفور له الشيخ زايد وفقا لسنته المتمثلة في تبني موقف مبدئي دائما بدعم الحقوق الثابتة والمشروعة للشعب الفلسطيني ودعم مطالبه العادلة في الاستقلال والتحرر من الاحتلال وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وتحقيق السلام العادل والشامل هذا إضافة إلى مد يد العون السخية للشعب الفلسطيني.
