أكد الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم بان الإمارات تتبع استراتيجية وطنية واضحة وموحدة لتوفير التعليم للجميع، مشيدا بالجهود التي تبذلها لتعزيز سياستها التعليمية وإيلائها الاهتمام المناسب للتطوير المهني المستمر، كما أنها تولي أهمية بالغة للتعليم الجامع، نظرا إلى المردود الايجابي على مواطنيها كون التعليم بمفهومه العام حقا أساسيا من حقوق الإنسان.

وأضاف إن الحكومة تعمل جاهدة على توفير فرص التعليم لجميع أفراد المجتمع مهما تباينت احتياجاتهم التعليمية واختلفت قدراتهم ورغباتهم، مشيرا إلى إن الحكومة حريصة على مساندة كافة الجهود التي تدفع مسيرة التعليم إلى الأمام لإعداد مواطنيها إعدادا علميا وثقافيا يمكنهم من تلبية متطلبات الحياة المعاصرة.

جاء ذلك خلال حضور معاليه افتتاح اجتماع الدورة الثامنة والأربعين للمؤتمر الدولي للتربية الذي تنظمه منظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة في سويسرا تحت عنوان «التعليم الجامع.. طريق المستقبل» الذي يهدف إلى حفز وتعزيز الحوار الدولي حول السياسات والممارسات التعليمية، وبناء إطار مرجعي مشترك يأخذ في الاعتبار التطورات الحديثة لمفهوم التعليم الجامع، ودور الحكومات في تنفيذ ذلك، وتحديد الدول التي نجحت في تحقيق أعلى معدلات النمو على مستوى التعليم للجميع.

وقال معاليه إن مناقشة المؤتمر موضوع «التعليم الجامع طريق المستقبل» يؤكد أهمية التعليم للإنسان أياً كان جنسه أو ظروفه الصحية أو الاجتماعية أو مكان إقامته، مشيرا إلى أن شمولية التعليم لكل أفراد المجتمع هدف حددته العديد من المنظمات الدولية وفي مقدمتها اليونسكو كما سعت العديد من الدول إلى تحقيق هذا الهدف.

حيث تعد الإمارات من الدول التي حققت مراكز متقدمة في تحقيق أهداف المنظمة الدولية الذي كشف تقريرها الأخير بان الدولة تتقدم الدول العربية في ثلاثة أهداف تتعلق بالتعليم نظرا للجهود المبذولة من الدولة لتطوير التعليم والارتقاء به، والذي يتمثل في تعميم التعليم وتكافؤ فرص التعليم بين الجنسين وخفض معدلات الأمية إلى الضعف.

وأكد الدكتور حنيف حسن أن منظمة اليونسكو وهيئات الأمم المتحدة ذات العلاقة وغيرها من المنظمات الدولية والإقليمية تضطلع بدور مهم لمساعدة الدول على تحقيق أهداف التعليم للجميع من خلال دعم الدول الأقل نمواً ومدها بالخبرة العلمية الفنية، لوضع استراتيجيات ومبادرات قابلة للتنفيذ تساعد على التغلب على المعوقات التي قد ينتج عنها أسوأ الأخطار مثل الفقر وانعدام التنمية.

وتدني مستوى الوعي الصحي والغذائي، فالأرقام التي تبني عليها هذه الهيئات استراتيجيتها كما يؤكد وزير التربية والتعليم تعد أرقاما مخيفة وخاصة إذا ما عرفنا إن هناك 77 مليون طفل لم يلتحقوا بعد بالمدرسة، وأكثر من 781 مليون شخص بالغ أمي، وان 97 % من ذوي الإعاقات لا يتمتعون بالمهارات الأساسية في القراءة والكتابة.

وأشار معاليه إلى أن المسؤولين في المنظمات الدولية وخاصة اليونسكو دائما ما يشيدون بالإمارات بوصفها من الدول التي يمكن أن تحقق نجاحات مهمة على مستوى الشعارات التي تطلقها المنظمة وتسعى لتحقيقها بفضل الدعم الحكومي القوي الذي يحظى به التعليم فيها من قبل قياداتها الرشيدة بوصفه من الأولويات لتنمية العناصر البشرية فيها.

وكذلك الموازنات التي ترصدها سنويا لقطاع التعليم الذي يحظى بالنصيب الأكبر في الميزانية العامة فيها، مؤكدا أن جميع هذه العوامل تعد بيئة محفزة لإنجاح كافة الإصلاحات المتعلقة بجودة التعليم وشموليته.