الدكتور يوسف شاتيلا أستاذ في العلوم والهندسة النووية في معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا بالإمارات أكد خلال الورقة التي قدمها تحت عنوان (ضمان القدرات الداخلية: التعليم والتدريب) إن أبوظبي مرشحة لتكون «مركزاً للطاقة النووية» في المنطقة.

ولفت إلى أهمية تكوين جيل جديد من المهندسين والاختصاصيين الشباب، خصوصاً من المواطنين والمقيمين، شريطة أن تكون إقامتهم مستمرة ولفترات طويلة. وأشار إلى ضرورة الاستفادة من التجارب السابقة في مجال بناء القدرة النووية وشدد على أن الطاقة النووية آمنة كمصدر للطاقة المطلوبة.

وركز البروفيسور شاتيلا على نقطتين اعتبرهما أساسيتين، وهما توافر الخبرة والمعرفة المحلية بالطاقة النووية، علاوة على التعرف الجيد إلى التخصصات التي يجب الاعتماد عليها لبدء مشروع لبناء الطاقة النووية. وعرض البروفيسور شاتيلا خمس مجموعات تمثل البنية الأساسية لمشروع كهذا، تتعلق بالإنتاج والوحدة التقنية والتخطيط والتدريب والإدارة الاقتصادية.

وقال إن ثمة حاجة إلى وجود أطقم خارج المفاعل تعمل على تسيير المشروع بنجاح، وذلك عند انطلاقته الأولى، بشرط وجود هيئة رقابة محلية تتابع سير المشروع بالإضافة إلى توليها مهمة وضع الأنظمة وشدد على أهمية تدريب المواطنين وإعدادهم، في هذه الفترة، بالإضافة إلى المقيمين بصورة دائمة.

واعتبر البروفيسور شاتيلا أن التحديات التي تعترض مشروع بناء الطاقة النووية هي مسألة ضمان الجودة وقضايا التشغيل والصيانة بالإضافة إلى توافر بنية تحتية تقنية وشدد على دور الجامعات في هذا المجال موضحاً أن هذه الصروح العلمية يجب أن تكون مزودة بمختبرات معتمدة ومجهزة بكل ما تحتاج إليه للنهوض بالعمل.

وأوجز شاتيلا النقاط الأساسية التي ينبغي أخذها بعين الاعتبار لدى البحث في مسائل توفير القدرات الداخلية ولا سيما في مجالات التعليم والتدريب. واستهل عرض النقاط الرئيسية بالإشارة إلى أهمية وجود الأيدي العاملة المؤهلة، وأن يكون المشروع وطنياً.

كما أكد أهمية الدور الذي تلعبه الجامعات، وأهمية الاستثمارات في البنية التحتية. وأضاف، في السياق نفسه، أن وجود مراكز البحث ليس عبارة عن مظهر لحياة مرفهة، وإنما هو ضرورة ملحة. وختم عرضه هذا بتأكيد وجوب تطبيق مبدأ الشفافية في سياق المشروع. وتوقف بشيء من التفصيل عند تجربة «مصدر»، مشيراً إلى الفرص العلمية والتقنية التي توفرها.

وأكد أن أبوظبي شرعت في مبادرة تاريخية أخرى تتعلق باستخدام الطاقة النووية للوفاء باحتياجات الطاقة المستقبلية من اجل أن تضع نفسها في مكانة قطب الرحى للطاقة المستدامة في الشرق الأوسط في اقتصاد تمثل التقنية قوته الدافعة ويمكن للطاقة النووية والطاقة النووية النظيفة وفي المتناول ويمكن التوسع فيها وتعزيزها وهي آمنة ومتسقة مع الساسة الدولية.

أبوظبي ـ «البيان»