استعرضت ندوة دور الأمن في ترسيخ الهوية الوطنية التي افتتح أعمالها أمس اللواء الركن خليفة حارب الخييلي وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الإدارة والتخطيط علاقة الشراكة بين الشرطة والمجتمع لترسيخ الهوية الوطنية وكذلك دور الشرطة في تحقيق الاستقرار الأمني وأثره على التنمية.

وقال اللواء ناصر لخريباني النعيمي مدير عام مكتب سمو وزير الداخلية إن تحقيق الأمن في أي مجتمع مسؤولية تقع بالدرجة الأولى على أجهزة الشرطة لكن ذلك لا يعني أن هذه المسؤولية لا تشمل أفراد المجتمع، مشيراً إلى أن شرطة أبوظبي تحرص على المشاركة المجتمعية والاندماج مع أفراد المجتمع لتوفير الأمن والاستقرار ووضعت ذلك ضمن أولويات الخطط الاستراتيجية.

وأكد أن مفهوم الهوية الوطنية وفلسفتها هو ما يميز مجتمعا وشعبا عن آخر مشيراً إلى جهود الشرطة في حل مشكلات المواطنين وفض النزاعات بينهم بالطرق الإنسانية عبر المصالحات وإحلال المودة والإخاء بين المتخاصمين ونقض العداوة والبغضاء.

وأوضح أن المرحلة المقبلة من عمل شرطة أبوظبي ستشهد تفعيلا أكثر للاستفادة من ولاء المواطنين وحبهم للدولة في تعزيز المشاركة الاجتماعية والتعاون مع الشرطة، ودفع إحساس المقيمين ببذل الجهد نحو الإمارات لتحقيق مشاركة ايجابية وتعاون بناء ومثمر بما يسهم في الوقاية من الجريمة مع مختلف قطاعات الشرطة.

واستعرضت الورقة الأولى من الندوة التي قدمها اللواء ناصر لخريباني النعيمي الهوية الوطنية واستراتيجية القيادة العامة لشرطة أبوظبي لتفعيل المشاركة المجتمعية، حيث شدد فيها على أهمية تحصين الشباب بالقيم والتقاليد الأصيلة في مجتمع دولة الإمارات واستثمار وسائل الإعلام لتوضيح العلاقة الإيجابية بين ارتكاب الأفراد للجرائم ومخالفة القانون.

وأوصت ورقة العمل بضرورة تطبيق نظام الخدمة المجتمعية على مرتكبي المخالفات خاصة المرورية بدلاً من العقوبات المالية وتعزيز جهود أجهزة الضبط الاجتماعي «الأسرة والمجتمع» في غرس روح التسامح والوعي الديني.

وتحدث الدكتور يوسف محمد شراب من مركز دعم اتخاذ القرار في القيادة العامة لشرطة دبي عن جهود شرطة دبي في تعزيز الهوية الوطنية، مطالباً بالعمل على التغلب على التحديات الديموغرافية التي تؤثر سلباً على التركيبة السكانية وتنويع البرامج والأنشطة ذات الصلة بالأبعاد الوطنية في المدارس والجامعات الحكومية والخاصة وتوحيد الجهود بين كافة المؤسسات المجتمعية لمعالجة الخلل السكاني.

فيما أوصت ورقة العمل التي قدمها العميد جاسم محمد المرزوقي نائب مدير عام الموارد البشرية في شرطة أبوظبي بضرورة التأكيد على أن تنمية وتوطين الموارد البشرية هدف استراتيجي، مؤكدة على ضرورة وضع استراتيجية متكاملة وواضحة المعالم للتوطين بحيث تكون عملا مركزاً ومنهجيا ومخططاً ويتم تقييمه دورياً.

كما دعت لإعادة النظر في قوانين التوطين وحق المواطن في شغل الوظيفة المناسبة لمؤهلاته وقدراته وحقوق العمالة الوافدة المنصوص عليها في العقود، ومراجعة نظام الحصص وتوطين بعض الوظائف ووضع عقوبات صارمة على المؤسسات التي تحاول الالتفاف على قوانين التوطين.

أبوظبي ـ أحمد جمال