أكد الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي، حرص دولة الإمارات على مواكبة المستجدات العالمية ودعمها المتواصل لبرامج الهيئة الدولية الاستشارية للبحث والإنقاذ، ومشاركتها الإنسانية اللوجستية والميدانية الدائمة في كل الظروف. كما أكد حرص إمارة دبي الدائم على استضافة مثل هذه الاجتماعات والمؤتمرات العالمية، ومواكبتها لمستجدات العصر، بما يخدم صالح الإنسانية.

جاء ذلك خلال افتتاحه أعمال الاجتماعات السنوية للهيئة الدولية الاستشارية للبحث والإنقاذ للمجموعة الإقليمية (أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط) التابعة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، في نادي ضباط شرطة دبي صباح أمس بحضور 120عضواً من الدول الأعضاء، يمثلون فرق الإنقاذ وإغاثة الكوارث في مناطق إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط.

ورحب الفريق ضاحي خلفان في بداية كلمة الافتتاح بجيرهاد بوتمن كرامر مساعد مدير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في جنيف، وتوني فريش رئيس الهيئة الدولية الاستشارية للبحث والإنقاذ، وهال موت ال برشت بروما رئيس الوكالة الفيدرالية الألمانية للمساعدة التقنية، رئيس المجموعة الإقليمية لإفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، وأعضاء الدول المشاركة، وممثلي فرق الإنقاذ وإغاثة الكوارث في المناطق الإقليمية.

وقال إن إمارة دبي تحرص دائماً على استضافة مثل هذه الاجتماعات والمؤتمرات العالمية، ومواكبة مستجدات العصر، بما يخدم صالح الإنسانية.

مؤكداً أن انضمام القيادة العامة لشرطة دبي، ممثلة بإدارة الإنقاذ في الإدارة العامة للعمليات، في العام 2005 إلى الهيئة الدولية الاستشارية للبحث والإنقاذ التابعة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، يصب في سعي شرطة دبي لتحقيق أهدافها الإستراتيجية، والتي منها الاستعداد لمواجهة الأزمات والكوارث بفعالية عالية.

مشيراً إلى أن النتائج المحتملة للأزمات والكوارث لا تتوقف على دولة دون غيرها، وخاصة الكوارث الطبيعية وتبعاتها، فإن العمل بفعالية عالية، يتطلب توحيد الجهود والتنسيق عالي المستوى، وتبادل الخبرات والمعلومات التي تساعد على تنمية علاقات دولية ناجحة تهدف إلى إنقاذ حياة الضحايا والحد من الآلام والنتائج السلبية.

وتقديم خدمات إنسانية تتناسب مع حجم تلك الكوارث، وهذا يتطلب الاستعداد الأمثل والتأهب والاستجابة السريعة للكوارث، كما يتطلب تطوير أساليب وطرق ووسائل الاتصال، وتحسين التعاون بين فرق البحث والإنقاذ الدولية قبل وأثناء وبعد وقوع الكارثة، وخاصة في الدول الأكثر تعرضا للكوارث.

وأوضح القائد العام لشرطة دبي أن كل هذا لا يتحقق دون التنسيق عالي المستوى، والتعاون المثمر بين المجموعات الإقليمية والهيئات الدولية والمحلية، وفرق البحث والإنقاذ العاملة على الساحة الدولية تحت مظلة الأمم المتحدة، وما اجتماعنا السنوي هذا إلا لتبادل البيانات والخبرات والتخطيط والتعاون لتحسين مستوى الاتصال والتنسيق الدوليين.

من جانبه أشاد جيرهاد بوتمن كرامر بالدور الذي تلعبه دولة الإمارات في مجال الخدمات الإنسانية، مما يعكس فهم الدولة إلى مدى أهمية تلك اللقاءات التي تهدف لتبادل الخبرات والتجارب التي توصل إليها أعضاء المجموعة خلال الفترة السابقة ومن ضمنها تجربة شرطة دبي مع جامعة ميونخ الألمانية التي تخص كلاب الإنقاذ.

وأكد أن الملتقى فرصة للدول المشاركة لمعرفة بعضهم البعض، ولا يقصد المعرفة الشخصية وحسب، بل معرفة الدور الذي يقوم به كل منا في حالة حدوث كارثة إذا ما قدر الله، وكيفية تقسم الأدوار بين المشاركين في فرق الإنقاذ عند قيامهم بمهمة إنسانية في بلد معين.

وأضاف جيرهارد أن اسم المجموعة كان المجموعة الإقليمية لإفريقيا وأوروبا ولكن عندما دخلت دولة الإمارات إلى المجموعة من خلال شرطة دبي تم تحويل الاسم إلى المجموعة الإقليمية لإفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط وهذا يعكس الدور الكبير الذي تقوم به دولة الإمارات في مجال البحث والإنقاذ.

وتحدث في الحفل أيضا كل من توني فريش رئيس الهيئة الدولية الاستشارية للبحث والإنقاذ، وهال موت ال برشت بروما رئيس الوكالة الفيدرالية الألمانية للمساعدة التقنية، رئيس المجموعة الإقليمية لإفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط.

وعبروا جميعا عن شكرهم لدولة الإمارات وشرطة دبي لتنظيمها واستضافتها للاجتماعات التي سوف تساهم في تقوية قرارات الهيئة الدولية وتوسيع شبكة الدول والمنظمات المنضمة إليها والتعاون بين مكاتبها الإقليمية، وأشادوا بدور دولة الإمارات في المنظمة قائلين بأن يعكس تفهمها لمكانة أنشطة الإنقاذ والعمليات المرتبطة بها في منظومة التعاون الدولي.

وفي الجزء الثاني من جدول الأعمال ناقش الاجتماع تقارير عن العمليات التدريبية والتمارين وعمليات الإنقاذ التي ساهمت فيها المنظمة خلال عامي 2007- 2008 وميزت التقارير جمهورية الفلبين بإشادة خاصة لما حققته في مجال عمليات الإنقاذ والاستعدادات لها.

وذكروا بأنها تعتبر من أكثر البلاد الأسيوية تعاونا واستجابة لمتطلبات ومعايير جودة عمليات الإنقاذ التي تنص عليها وثائق (انساراج) وعزا المجتمعون ذلك إلى أن تلك الدولة كثيفة الجزر ولذلك استطاعت أن تطور قدراتها وسيناريوهات في التحرك إلى مواقع الحوادث والكوارث بدرجة أفضل من غيرها.

وتطرق المجتمعون أيضا إلى أهمية الدعم المالي وانخراط الحكومات وأجهزتها في بناء قدرات فرق الإنقاذ وأهمية الدعم السياسي في التوجيه والتعامل مع فرق الإنقاذ والقدرة لأحد البلدان وضرورة إتباع نظم موحدة ومعتمدة في تعامل الدول المانحة للمعونات أثناء الكوارث.

دبي ـ خالد اللوباني