أعربت دولة الإمارات العربية المتحدة عن بالغ قلقها إزاء عرقلة وصول مساعداتها الإنسانية التي تقدمها للأراضي الفلسطينية بسبب سياسة الحصار والإغلاق المستمرة التي تنتهجها السلطات الإسرائيلية إزاء المعابر الفلسطينية والتي ساهمت في تعميق وحرمان الشعب الفلسطيني وركود العملية السياسية الجارية حاليا بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
ودعت الإمارات المجتمع الدولي إلى توفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني ومؤسساته ومعابره ومضاعفة مساعداته الإنسانية والإنمائية المقدمة لسلطته الوطنية لتمكينها من القيام بمسؤولياتها في إصلاح وبناء مؤسساتها الوطنية.
جاء ذلك في البيان الذي أدلى به السفير أحمد عبد الرحمن الجرمن المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة أمام الاجتماع الخاص الذي عقدته الجمعية العامة أمس حول البند المتصل بقضية فلسطين.
ونوه إلى أنه ورغم مضي أكثر من 60 عاماً على اعتماد الجمعية العامة للقرار 181 المتعلق بخطة تقسيم فلسطين إلى دولتين فلسطينية وإسرائيلية وأكثر من 40 عاماً على اعتماد مجلس الأمن للقرار 242 ـ 1967 الخاص بتسوية الصراع العربي ـ الإسرائيلي.
فضلا عن عشرات القرارات الدولية الأخرى التي تطالب إسرائيل بإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية والعربية، إلا أن إسرائيل وللأسف الشديد مازالت ترفض الانصياع لهذه الإرادة الدولية وما زال الشعب الفلسطيني حتى يومنا هذا يرزح تحت نير الاحتلال والعدوان الإسرائيلي بل ويقاسي من محنة إنسانية متفاقمة يوما بعد يوم نتيجة لحرمانه من تمتعه من أبسط حقوقه وحرياته الإنسانية الأساسية.
وأشار إلى أن الإمارات يساورها بالغ القلق إزاء ما جاء في محتويات تقرير لجنة الأمم المتحدة، المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، من معلومات مؤسفة وخطيرة تشهد على استمرار جيش الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذه لتوغلاته وعملياته العسكرية في المراكز السكانية الفلسطينية متسببا في موت وإصابة الكثيرين فضلا عن استمراره في انتهاج عمليات الاعتقال التعسفي والقتل المتعمد خارج نطاق القانون وهدم المنازل والمرافق والمؤسسات العامة ومحاصرته لقطاع غزة، معرقلا وصول كافة إمدادات الوقود والغذاء والمساعدات الإنسانية الأخرى للسكان، الأمر الذي بات ينذر بوقوع كارثة إنسانية واسعة النطاق.
وقال إن الممارسات الإسرائيلية لم تكتف بهذا الحد بل تمادت خلال الفترة المشمولة في هذا التقرير نحو عزل مدينة القدس وتجزئة مدن وقرى الضفة الغربية باستخدام الحواجز ونقاط التفتيش العسكرية وغيرها من العقبات، فضلا عن تنفيذها لحملة منهجية خطيرة من مصادرة الأراضي الفلسطينية وتوسيع المستوطنات وإطالة مسار الجدار العازل في عمق الأراضي الفلسطينية.
حيث تشير التقديرات إلى أن 40 في المئة من الضفة الغربية استخدمت لأغراض البنية التحتية الإسرائيلية وهو الأمر الذي يعتبر انتهاكاً فاضحا وخطيرا لأحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية بل ويتنافى مع فتوى محكمة العدل الدولية بشأن الجدار وتطالب بإزالته على الفور.
(وام)